أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة "غوغل" تحركاً قانونياً وتقنياً واسعاً ضد شبكة جرائم إلكترونية تعرف باسم "Outsider Enterprise"، تتهمها باستخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ حملات تصيد عبر الرسائل النصية، استهدفت مستخدمي الهواتف الذكية بانتحال صفة علامات تجارية ومؤسسات موثوقة.
وقالت الشركة إن الشبكة وفرت ما يشبه خدمة جاهزة للاحتيال، تتيح لمستخدمين محدودي الخبرة التقنية إنشاء مواقع مزيفة وإرسال رسائل مضللة بسهولة، بهدف سرقة كلمات المرور، ورموز التحقق، وبيانات البطاقات البنكية، وغيرها من المعلومات الحساسة.
ووفقاً لغوغل، ارتبطت العملية بنحو 9 آلاف موقع إلكتروني مزيف وأكثر من مليون رابط احتيالي، فيما أُرسلت 2.5 مليون رسالة نصية إلى مستخدمي أندرويد خلال أسبوعين فقط، مع تسجيل 55 ألف بلاغ من المستخدمين عن رسائل مزعجة مرتبطة بهذه الشبكة خلال الفترة نفسها.
وتعتمد هذه الشبكة، بحسب الدعوى، على قوالب جاهزة لمواقع مزيفة تقلد بنوكاً ومتاجر وشركات اتصالات وجهات حكومية، مع استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع إنشاء صفحات الاحتيال وجعلها أكثر إقناعاً، بما يحول التصيد الإلكتروني إلى عملية شبه آلية يمكن تكرارها على نطاق واسع.
وتعمل غوغل بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وشركات اتصالات كبرى، بينها AT&T وT-Mobile وVerizon، لتعطيل البنية التحتية المرتبطة بالشبكة ومنع وصول الرسائل الاحتيالية إلى المستخدمين قبل وقوعهم في الفخ.
وتؤكد القضية اتجاهاً مقلقاً في عالم الجرائم الإلكترونية، حيث لم تعد أدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم فقط لتحسين الخدمات الرقمية، بل أصبحت أيضاً وسيلة لتطوير عمليات احتيال أكثر سرعة وانتشاراً، ما يدفع شركات التكنولوجيا والجهات الحكومية إلى البحث عن قوانين وأنظمة حماية أكثر صرامة.
