أخبارنا المغربية - وكالات
تتوقع شركات أبحاث تسويقية أن يؤدي قرار المملكة المتحدة حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً إلى إعادة رسم خريطة الإعلانات الرقمية، مع احتمال تراجع الإنفاق الإعلاني بأكثر من مليار جنيه إسترليني خلال السنة الأولى من تطبيق القرار.
وخفضت مؤسسة eMarketer توقعاتها للإنفاق الإعلاني الرقمي في بريطانيا لعام 2027 بنحو 1.3 مليار جنيه إسترليني، ليصل إلى قرابة 17 مليار جنيه، بعدما أخذت في الاعتبار تأثير القيود الجديدة على قدرة العلامات التجارية على الوصول إلى ملايين المستخدمين المراهقين عبر المنصات الاجتماعية.
ومن المتوقع أن يشمل الحظر منصات كبرى مثل إنستغرام وفيسبوك وسناب شات ويوتيوب وتيك توك و"إكس"، في إطار سياسة بريطانية أوسع تهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر المحتوى الضار، والتواصل غير الآمن، وبعض الخصائص الرقمية التي تراها الحكومة عالية الخطورة.
ويُرجح خبراء التسويق أن تكون خدمات البث المدعومة بالإعلانات، مثل نتفليكس وأمازون برايم فيديو وديزني بلس، من أبرز المستفيدين من هذا التحول، خصوصاً مع توسع قاعدة المشتركين في الباقات الأرخص التي تعتمد على الإعلانات، وقدرتها على جذب جمهور عائلي وشاب في بيئة أكثر تنظيماً.
ولا يعني التراجع المتوقع بالضرورة انسحاب المعلنين من السوق، بل يشير إلى إعادة توجيه الميزانيات نحو قنوات بديلة، من بينها البرامج التلفزيونية الجماهيرية، والفعاليات الرياضية، والرعايات المدرسية، وصناعة المحتوى، في محاولة للوصول إلى الفئات الشابة بطرق لا تعتمد مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتنتقد شركات التكنولوجيا الكبرى القرار، معتبرة أنه قد يدفع بعض المراهقين إلى استخدام منصات أقل تنظيماً أو اللجوء إلى طرق التفاف على الحظر. في المقابل، تراهن الحكومة البريطانية على أن القيود الجديدة ستمنح الأطفال بيئة رقمية أكثر أماناً، بينما يتوقع محللون أن تعود الإعلانات الرقمية إلى النمو لاحقاً مع تكيف المنصات والمعلنين مع القواعد الجديدة.
