أخبارنا المغربية - وكالات
تواجه خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، التابعة لشركة سبيس إكس، موجة انتقادات متزايدة في الولايات المتحدة بعد رفع أسعار عدد من باقاتها، وسط اتهامات بأنها تستفيد من ضعف المنافسة في المناطق الريفية والنائية التي لا تصلها خدمات الإنترنت التقليدية بشكل جيد.
ورفعت ستارلينك أسعار بعض خطط الإنترنت السكني وخدمات التجوال خلال ماي 2026، حيث زادت تكلفة عدد من الباقات بما يتراوح بين 5 و10 دولارات شهريًا. ورغم أن الزيادة تبدو محدودة في بعض الخطط، فإنها أثارت استياء مستخدمين يعتمدون على الخدمة باعتبارها الخيار العملي الوحيد المتاح لهم.
ويرى منتقدون أن قوة ستارلينك في المناطق الريفية تمنحها هامشًا واسعًا لرفع الأسعار، خصوصًا عندما لا يملك المستخدمون بدائل حقيقية مثل الألياف الضوئية أو الكابل. ويقول هؤلاء إن الإنترنت أصبح خدمة أساسية للعمل والتعليم والتواصل، ما يجعل ارتفاع تكلفته عبئًا مباشرًا على الأسر التي تعيش خارج المدن الكبرى.
وتواجه الشركة أيضًا انتقادات بسبب موقفها من برامج الدعم الحكومية الموجهة لتوسيع الإنترنت عالي السرعة في المناطق المحرومة. فقد طالبت سبيس إكس بوقف بعض برامج تمويل النطاق العريض، معتبرة أن الإنترنت الفضائي بات قادرًا على سد الفجوة، بينما يحذر معارضون من أن ذلك قد يضعف مشاريع الألياف الضوئية التي توفر اتصالًا أكثر استقرارًا على المدى الطويل.
وفي المقابل، يدافع مؤيدو ستارلينك عن الخدمة بالقول إن شركات الإنترنت التقليدية تركت مناطق واسعة دون تغطية مناسبة بسبب ارتفاع تكلفة البنية التحتية وضعف الجدوى الاقتصادية. وبالنسبة لكثير من السكان في المناطق النائية، مثلت ستارلينك تحولًا حقيقيًا بعد سنوات من الاعتماد على خدمات بطيئة أو غير مستقرة.
ويكشف الجدل الحالي عن معادلة صعبة في سوق الإنترنت الريفي، بين الحاجة إلى حلول سريعة توفر الاتصال لملايين المستخدمين، والخوف من تحول مزود واحد إلى لاعب مهيمن قادر على تحديد الأسعار بشروطه. وبينما تبقى الألياف الضوئية الخيار الأفضل من حيث الثبات والسرعة، تظل ستارلينك بالنسبة لعدد كبير من الأمريكيين البديل الوحيد المتاح في الوقت الراهن.
