أخبارنا المغربية - وكالات
كشف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، أن تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل الشركة لم يحقق التقدم السريع الذي كانت الإدارة تراهن عليه، في اعتراف لافت يعكس حجم التحديات التي تواجه واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في سباق الذكاء الاصطناعي.
وقال زوكربيرغ خلال اجتماع داخلي مع الموظفين إن وتيرة تطوير هذه الأنظمة، المصممة لتنفيذ مهام معقدة بشكل شبه مستقل، لم تتسارع كما كان متوقعاً خلال الأشهر الماضية، رغم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الشركة في البنية التحتية والفرق التقنية.
وأعادت “ميتا” في وقت سابق هيكلة جزء واسع من قوتها العاملة، بعدما سرحت آلاف الموظفين ونقلت آلافاً آخرين إلى فرق مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها فرق مخصصة لتطوير الوكلاء الذكيين. غير أن زوكربيرغ أقر بأن عملية خفض الوظائف وإعادة التوزيع لم تتم بالشكل المثالي، وأن توقيت بعض القرارات لم يكن دقيقاً.
وتواجه الشركة ضغوطاً داخلية متزايدة، بعدما تحدثت تقارير عن حالة إرهاق وتراجع في المعنويات بين بعض العاملين في وحدات الذكاء الاصطناعي الجديدة، نتيجة سرعة التحولات التنظيمية وحجم التوقعات المرتبطة بالمشاريع الجديدة. كما أثارت بعض برامج جمع البيانات الداخلية لأغراض تدريب الذكاء الاصطناعي انتقادات بين الموظفين قبل تعليقها ومراجعتها.
وتواصل “ميتا” رغم ذلك توسيع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي، إذ تراهن على مراكز البيانات والرقائق وقدرات الحوسبة الضخمة لتقليص الفجوة مع منافسين مثل غوغل وOpenAI وأنثروبيك. ويرى زوكربيرغ أن ثمار هذه الاستثمارات قد تبدأ في الظهور خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، رغم أن النتائج الحالية لم تصل بعد إلى مستوى الطموحات المعلنة.
ويكشف هذا الاعتراف عن صعوبة الانتقال من الوعود الكبيرة للذكاء الاصطناعي إلى منتجات عملية قادرة على تغيير طريقة عمل الشركات والمستخدمين. فبينما تراهن “ميتا” على الوكلاء الذكيين باعتبارهم المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي، تُظهر التجربة أن بناء أنظمة موثوقة وقادرة على تنفيذ المهام باستقلالية ما يزال تحدياً معقداً ومكلفاً.
