أخبارنا المغربية - وكالات
طوّر باحثون من جامعة تايوان الوطنية نظاماً روبوتياً جديداً يستطيع التعرف إلى أنواع من البكتيريا من خلال اللمس فقط، دون الحاجة إلى استخدام الصبغات أو العلامات الكيميائية التقليدية، في خطوة قد تساهم مستقبلاً في تسريع التشخيص الطبي ومراقبة العدوى.
ويعتمد النظام على مستشعر مرن مثبت على ذراع روبوتية، يلامس العينة البكتيرية بلطف، ثم يلتقط إشارات كهربائية دقيقة تنتج عن سطح البكتيريا. وتختلف هذه الإشارات بحسب تركيب جدار الخلية، ما يسمح للنظام بالتمييز بين أنواع بكتيرية مختلفة.
واختبر الفريق البحثي التقنية على أربع سلالات شائعة، بينها الإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية الذهبية، والمكورات العنقودية البشروية، والزائفة الزنجارية، ونجح النظام في التمييز بين البكتيريا الموجبة الغرام والسالبة الغرام بدقة بلغت نحو 90.93%، خلال زمن استجابة قدره 620 مللي ثانية.
ويتميز هذا الأسلوب بأنه لا يحتاج إلى مواد كيميائية أو خطوات تلطيخ مخبرية، كما يقلل الحاجة إلى تدخل بشري مباشر عند التعامل مع العينات. كذلك تُعد الطريقة غير متلفة، ما قد يفتح المجال لاستخدامها في أنظمة مراقبة آلية ومتكررة داخل المختبرات أو البيئات الصحية.
ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية في تطوير أدوات أسرع وأكثر أماناً للكشف عن البكتيريا، خاصة في مجالات التشخيص السريع، ومراقبة العدوى، وفحص العينات البيئية، مع إمكانية توسيع استخدامها مستقبلاً لتشمل أنواعاً أوسع من الميكروبات.
ولا تزال التقنية في إطار البحث والتطوير، لكنها تقدم نموذجاً جديداً لكيفية استخدام الروبوتات والاستشعار المرن في علم الأحياء الدقيقة، حيث يتحول اللمس البسيط إلى “بصمة كهربائية” تساعد على قراءة خصائص البكتيريا بسرعة ودون مواد كيميائية.
