طفرة الذكاء الاصطناعي تصنع مليارديرات من مصانع بعيدة عن عالم البرمجة
لم تعد الثروات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حكراً على مؤسسي شركات التقنية ومطوري الخوارزميات، إذ بدأت موجة جديدة من المليارديرات تظهر من قطاعات صناعية تقليدية توفر المكونات التي تحتاجها مراكز البيانات والخوادم المتطورة.
ومن أبرز الأمثلة شركة "كينغ سلايد ووركس" التايوانية، التي بدأت نشاطها في ثمانينيات القرن الماضي بصناعة مستلزمات الأثاث وقضبان الأدراج، قبل أن تتحول منتجاتها اليوم إلى جزء أساسي من البنية المادية لخوادم الذكاء الاصطناعي.
وتصنع الشركة قضباناً انزلاقية قادرة على حمل الخوادم الثقيلة داخل مراكز البيانات، وهو منتج يبدو بسيطاً مقارنة بالمعالجات والبرمجيات، لكنه أصبح مطلوباً بقوة مع التوسع الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، قفزت القيمة السوقية للشركة بأكثر من 3000% خلال أقل من أربع سنوات، فيما وصلت ثروة مؤسسها لين تسونغ-تشي إلى نحو 19.4 مليار دولار حتى أواخر غشت.
وفي الصين، تتكرر القصة مع وانغ شين، مؤسس شركة "غوانغدونغ ديتش"، الذي بنى ثروة تُقدّر بنحو 12 مليار دولار من تصنيع مثاقب فائقة الدقة تُستخدم في صنع ثقوب دقيقة داخل اللوحات الإلكترونية الخاصة بالخوادم.
وتستفيد أيضاً شركات تعمل في مجالات أقل شهرة، مثل صمامات التفريغ الهوائي والسيراميك المتقدم ومقابس المعالجات، من الطلب المتزايد على مكونات مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية.
ويصف المستثمرون هذا النوع من الشركات بأنها "بائعة المعاول والمجارف"، في إشارة إلى طفرة الذهب القديمة، عندما حقق بعض موردي الأدوات والمعدات أرباحاً ضخمة من دون أن يكونوا هم من يبحثون عن الذهب مباشرة.
وتشير تقديرات بلومبرغ إلى أن صعود هذه القطاعات الصناعية أضاف أكثر من 62 مليار دولار إلى ثروات كبار المساهمين فيها، ما يعكس اتساع دائرة المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.