لأول مرة: حكومة \"إسبانيا\" تنشئ قاعدة بيانات لإعادة 300 ألف طفل مسروق إلى ذويهم
في سابقة من نوعها أعلنت حكومة "إسبانيا" يوم أمس الخميس أنها ستنشئ قاعدة بيانات لمساعدة الآباء في العثور على أطفالهم حديثي الولادة الذين سرقوا في إطار جريمة استمرت عقودا. وتلقى ممثلو الإدعاء أكثر من 1500 شكوى في هذا الصدد.
من جهتهم، يقول ممثلو الضحايا إن عشرات الآلاف من الأطفال حديثي الولادة سرقوا من أمهاتهم بعد الولادة على يد عصابات تدار بشكل مستقل تضم أطباء وممرضات وقابلات وراهبات وكهنة ومسئولين ووسطاء بين الأربعينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
وقدر بعض الممثلين عدد الأطفال الذين تعرضوا للسرقة بحوالي 300 ألف طفل حديث الولادة.
ومن المتعارف عليه أن هؤلاء العصابات أو التنظيمات تقدم الأطفال المختطفين إلى آباء لتبنيهم مقابل مقابل مادي أو ما شابه ذلك. وتم إخبار الأمهات أن أطفالهن حديثي الولادة توفوا أو أنه ليس لديهن الأموال الكافية لرعايتهم.
وقد بدأت هذه الجريمة النكراء بعد انتهاء الحرب الأهلية في "إسبانيا" بين عامي 1936 و1939 التي كانت قد أثارت الحكومة الجمهورية اليسارية ضد الجنرال اليميني "فرانسيسكو فرانكو".
وعند فوز "فرانكو" بالحرب وتولى السلطة، جرى أخذ الأطفال حديثي الولادة أو الأطفال الصغار من النساء السجينات اللاتي ينتمين إلى النظام الجمهوري "لتطهيرهم" من إرثهم "الشيوعي" وتربيتهم باعتبارهم كاثوليك محافظين.
فيما تطور الأمر بعد ذلك إلى جريمة تجارية استمرت حتى تسعينيات القرن الماضي وفقا لممثلي الضحايا.
وتتضمن قاعدة البيانات معلومات عن أشخاص يعتقد أنهم تضرروا من الجريمة أو بظروف مولد الأطفال.
حكيمة الوردي

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.