لماذا أصدر النظام الجزائري "أمرا عسكريا عاجلا" بمقاطعة المغرب علميا وفكريا

لماذا أصدر النظام الجزائري "أمرا عسكريا عاجلا" بمقاطعة المغرب علميا وفكريا

بقلم: محمد بنوي

لازال خبر إقدام النظام العسكري الجزائري عبر وزارة التعليم العالي والبحت العلمي في الجارة الشرقية المغلوبة على أمرها، الداعي إلى تنفيذ  أمر عسكري فوري بانسحاب الأساتذة الجامعيين الجزائريين من عضوية اللجنة العلمية لمجلة مغربية متخصصة في الدراسات والأبحاث القانونية والقضائية و"منع أية مشاركة جزائرية في المؤتمرات والندوات التي ينظمها المغرب"، بل وأيضا "عدم نشر أي مقالات او أبحاث علمية في المجلات المغربية" كما جاء بالحرف في الأمر العسكري الذي تم إخراجه من خلال الوزارة المكلفة بالشأن الجامعي الجزائري.

فما هو السبب والدافع الى هذا القرار الجديد الذي انضاف الى سلسلة من القرارات السابقة لماذا انتقلت سياسة "القطيعة" التي ينهجها هذا النظام تجاه بلادنا من البر والبحر والجو ومن السياسة والاقتصاد لتمتد الى الفكر والعلم والثقافة؟ وما المطلوب فعله حسب هذا القرار من السادة الأساتذة الجامعيين الجزائريين؟

 -1-الجواب عن ذلك واضح لا لبس ولا غموض فيه وهو مكتوب في الرسالة التي وجهتها وزارة التعليم العالي والبحت العلمي الجزائرية الى أساتذة وباحثين في جامعاتها.

لنتأمل جيدا في العبارات التالية التي جاءت في القرار الموجه الى نخبة من الأساتذة في القطر الجزائري الشقيق.

-"فللإشارة فقد سبق للمجلة المذكورة (يقصدون المغربية) أن نشرت مقالات معادية للجزائر "، لاشك أن من قرأ أو سمع هذا الكلام سيعتقد ان هذه المجلة المغربية مست رمزا من رموز الدولة أو  الشعب الجزائري أو تطاولت على سيادة هذا البلد أو اي شيء من هذا القبيل، فماذا جاء في هذه المقالات التي نشرتها المجلة المغربية والمعادية للجزائر؟ إنه وكما جاء في القرار «تدافع على الأطروحة المغربية بشأن قضية الصحراء الغربية"، والتي نعتبرها نحن المغاربة صحراء مغربية بقوة التاريخ والجغرافية، يا له من كلام لا يمكن لأي عقل أو أي منطق ان يقبله إلا إذا فقد صوابه وأصبح لا يميز بين الأشياء ولا يعرف ما يقول مثل عقول من يحكم في هذا البلد. الموقف الوطني السليم لدى كل شعب من شعوب العالم هو أن يدافع عن وطنه وبلده وعن أي جزء من أراضيه وأي شبر من ترابه ان الدفاع عن الأطروحات المغربية بشأن قضاياه التي يعتبرها مشروعة وعادلة ومنها قضية الصحراء في الأقاليم الجنوبية للمغرب حتى الحدود مع دولة موريتانيا الشقيقة.

إن الدفاع عن ذلك من حق جميع المغاربة وكل المنابر الإعلامية والفكرية والثقافية. إن ما قامت به تلك المجلة المغربية يعتبر واجبا وطنيا. فهل كان حكام الجزائر ينتظرون من هذه المجلة ان تدافع عن أطروحاتهم المعادية لوطنهم المغرب؟ لن يفعل ذلك إلا المغرر بهم الذين خانوا بلدهم وتنكروا لوطنهم.

-جاء ايضا في نفس القرار: "فعلى سبيل المثال لا الحصر المقال الصادر في العدد 42 في شهر ماي 2022، تحت عنوان أسباب طرد الجمهورية الوهمية (البوليساريو) من الاتحاد الأفريقي".

ماذا يريد عساكر الجزائر وحكامها من هذه المجلة وغيرها من المنابر المغربية؟ هل يريدون الدفاع عن الانفصال وعن العصابات الإرهابية وقطاع الطرق. ان طرد هذه العصابة من الاتحاد الإفريقي هو ما يجب فعلا أن يكون، انه تصحيح للخطأ التاريخي الذي ارتكبته هذه المنظمة الإفريقية عام 1984 في ظرفية دولية لم تعد موجودة الآن في هذا الربع الأول من القرن الواحد والعشرين. إن طرد هذا الكيان المصطنع من طرف النظام الجزائري شيئ حتمي لأن الدول الافريقية الشقيقة لا تريد أن يستمر هذا الخرق للميثاق الإفريقي الذي أسسه زعماء ومحرري افريقيا الكبار سنة 1963 حينما أسسوا منظمة الوحدة الإفريقية انذلك (الاتحاد الإفريقي حاليا). 

إن الحقيقة الحتمية ليست فقط إزالة هذه العصابة الإجرامية من المنتظم الدولي وإنما زوالها نهائيا من الوجود، لأن المستقبل للشعوب الأصيلة المرتبطة بالأرض وللدول العريقة المتجذرة في التاريخ.

-2- ماذا يريد حكام الجزائر من وراء هذا القرار؟

هناك أربع رسائل يتعين على الوزارة الوصية على التعليم العالي الجزائري تبليغها للأساتذة والباحتين الجزائريين الأجلاء وسنكتفي بتلات فقط:

- " الانسحاب الفوري "من عضوية اللجنة العلمية لهذه المجلة ".

- "منع اية مشاركة للأساتذة والباحتين الجزائريين في المؤتمرات والندوات التي ينظمها المغرب".

- عدم نشر أي مقالات وأبحات في المجلات المغربية .

ماذا يمكن أن نستنتج من كل هذا ؟

يمكن القول:

- أن النظام الجزائري الحاكم يحارب بقوة وبكل الوسائل كل ما له علاقة بالمغرب وكل من يدافع عن سيادته على كافة أراضيه.

- امام الانتصارات الميدانية والسياسية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة وتزايد الاعتراف الدولي بالصحراء المغربية، اضطر قصر المرادية ومن يحركه من العساكر الى الإعلان صراحة بأن دفاع المغرب عن صحرائه يعني نهج سياسة عدائية تجاه الجارة الشرقية.

- ان الإجراءات والمواقف الاخيرة لحكام الجزائر كشفت ما كان مستورا وما كان المغرب يؤكد عليه منذ استرجاع اقاليمه الجنوبية سنة 1975 و1979 بأن الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية هو من صنع الجزائر، وبان ما يسمى بالجمهورية" الكارتونية" الوهمية وتقرير المصير ما هي إلا أساطير وأوراق جزائرية بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى.

-أخيرا نقول للنظام الحاكم في الجزائر بأن الشعبين المغربي والجزائري لهم من التاريخ والمصير المشتركين ما سيؤدي الى تقوية العلاقات في مجال البحث العلمي والفكري وتبادل الدراسات والأبحاث في شتى المجالات والاستفادة المتبادلة من الطاقات والإمكانيات التي يزخر بها البلدان الشقيقان من اجل مستقبل مشترك ومشرق.

ملاحظة لها علاقة بما سبق :

 

بعد كل هذا لم يبق لهذا النظام إلا المجال الرياضي الذي يعمل على نشر قيم السلم والحوار ومبادئ الإخاء والتعايش والتضامن بين الشعوب، ولايجب أن نستغرب في أي وقت من الأوقات، منع الأندية والفرق الرياضية الجزائرية من التباري مع نظيرتها المغربية.


التعليقات

12

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عبد ربه

تعبنا من سماع اخبار العسكر

تعليق 1

لا ادري لماذا تريدون التعامل مع الدولة التي لا تريد التعامل معنا، بادروا انتم و قاطعوا كل ما هو جزائري، الكابرانات لو كانت تنفع لنفعت بلدها، اذا لا يرجى منها خير و ماذا ستزيدنا مقالاتهم او ايحاثهم. بالله عليكم انهوا هذا التباكي و تعاملوا مع من يعطي لبلدنا قيمة. الصحراء مغربية و لتنتحر الجزائر بحكامها و شعبها. العسكر يظن اننا محتاجون لهم. من الاحسن الفيزا عليهم و يهنونا. عندنا مشاكلنا و قضايانا يجب التركيز على اصلاح التعليم و الصحة و الاقتصاد و تحسين ظروف عيش المواطن باراكا من اخبار الخرائر

64

يوري

انتبهوا

تعليق 2

ما يلاحظ في الايام الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي و هو ما اكدته دورة العاب البحر المتوسط ، ان النظام العسكري الجزائري افلح في مسعاه و هو شحن شعبه بجرعة عالية من الكراهية للمغاربة ، اللهم بعض النخب المثقفة التي لم تنساق وراء خطاب العداء ، و هو ما لم يستسغه العسكر و بالتالي يحاول ان يشد عليهم الخناق.

30

Khalid

ملخص ما بعد ألعاب المتوسط

تعليق 3

لقد تبين لى بأن الشعب الجزائر ي مازال يحب الاستعمار و لاحظنا دالك بتشجيعه الفريق الفرنسي و التركي وهنا نرى بانهم يتمون رجوع الاستعمار لكي ينقضهم من العجزة. و بما انهم يعرفون جيدا بان المغرب لن يفكر أبدا في احتلالهم رغم الانتصارات عدة كانو يشجعون الاتراك و الفرنسيينِ. وسنرى هل الأتراك يشجعونهم في الألعاب الإسلامية و هل الإيطاليين يقولون عن الجزائرين أشقاءنا

27

احمد

ماشاء الله

تعليق 4

والله العظيم اسم الجزائر كحكام أصبحنا نكرهه اكثر فأكثر شردمة من الحماق الشيوخ تلعب بمصير دولة طاقية كان عليها ان تكون في رتبة الإمارات وقطر لكن العكس هو الواقع وهذا يقع لاشقاء لاحول ولا قوة لهم أمام سوط هؤلاء الشيوخ الذي يهددهم في كل مرة أرادوا الاستيقاظ فيها لطلب ابسط حقوق البطن.

24

انا

من هي الجزائر

تعليق 5

الجزائر هي ابن غير شرعي من الأتراك و الفرنسيين و لا يعرفون اصلهم حتى افريقيا السوداء يناديهم بالأشقاء

احسايني

افقستونا

تعليق 6

والله حتى احرام اعليكم.افقستونا.الجزائر اكبر عدو للمغرب،الجزائر تتمنى لنا كل أنواع الويلات.لا نعلم لماذا تتقربون منهم.لماذا شاركنا في الألعاب المتوسطية التي اعطيتم لهم فيها فرصة المساس بالرياضيين وبالشعار الوطني .ليس هناك لا خوى خوى ولاهم يحزنون وقد رأينا وسمعنا كل أنواع السب والشتم من الجمهور الجزائري. ارحمونا قليلا،لانريد اية صيلة بهذا القوم الشيطاني.لسنا أشقاء ولا قرابة بيننا وبينهم ولن نكون اخوان الشياطين.

Saidmaaroudi

خلواخاوا

تعليق 7

انا اقترح علي المسوولين في البلدين خل خلافهم بينهم وترك الشعبين تلشقيقين في مناي عن الصراعات فمثلا ليس الشعب الجزاءري هو من يبدي اطماعه في الصحرا المغربية ويشكك في وحدة المغرب الترابية بل حكامه كما ان الشعب المغربي ليس هو من طبع مع اسراءيل والشعب الجداءري ليس هو من استدعا اسماعيل هنية وابو مازن ليجلسهم في منصة تضم ابن بطوش خلال احتفالات العيد الوطني بالجزاءر بل الكل من الشعبين يهتف خاوا خاوا مابيناتنا عداوا والفاهم يفهم

-4

Nassim

بداية نهاية نظام الكابرانات

تعليق 8

أحسن رد على دار العجزة القاطنة في مرادية الجزائر هو مواصلة فضح نظام العجزة الجزائري بكل الطرق و مواصلة التعبئة ديبلوماسيا و شعبيا ضد أطروحة الإنفصال التي تنهجها عصابة البوليزبال و صانعيها و مواصلة تعرية عورات نظام الكابرانات العجزة في الخارج. و على السعب المغربي ان يعي جيدا ان العدو الأول و الأخير للوحدة الترابية المغربية هو نظام الجزائر و نهايته ستكون مع نهاية البوليزبال و هي وشيكة.

Abdou

الكبرنات والشعب الافتراضي

تعليق 9

في الحقيقة على المغرب ان يتحرك ضذ هؤلاء العجزة الذين يتاجرون في كل ما له علاقة بثحرائنا حتى يبقوا جاتمبن على رقاب شعب اوهمه الكبرنات أن بلده قوة ضاربة دولة قارة،دولة كوكب ، له أقوى جيش وأقوى سلاح وااجبابرة يركعون ويسجدون لدويلة الجزائر قاهرة فرنسا والناتو، رغم ان فرنسا هي من قررت مصيرهم في1962 وبمرسوم واستفتاء الفرنسيين.

الحسين

خوف الجارة

تعليق 10

إن ما تخافه الجارة الشرقية هو أن ينادي المغرب بحدوده التاريخية : كلومبشار التي كان القطار القادم من وجدة يصل إليها ، وكذا تندوف التي يجب أن تعود إلى حظيرة الوطن منذ 1983 أي بعد 20 سنة من حرب الرمال التي جرع فيها المغرب الجزاءر الحنظل بعد هجوم هذه الأخيرة على بلدة محاميد الغزلان سنة 1963 ظلما وعدوانا. فالمغرب لم يطالب إلا بأراضيه المستعمرة في الشمال والجنوب.بعد استرجاع إفني و طفاية سنة 1969 ثم العيون الساقية الحمراء سنة 1975 ثم الداخلة وادي الدهب و الكويرة سنة 1979 سيتم استرجاع الصحراء الشرقية المحتلة من طرف الجزائر الشقيقة بما فيها تندوف المغربية .

Hamouda

عدم المشاركة في اي شيء ينظمها المغرب

تعليق 11

الى العقلاء وأصحاب القرار في المغرب ،يجب كذلك قطع الطريق على كل ماهو جزائري ،حتى اللاعبين الذين يريدون جمع الأموال المغربية وتحويلها الى الابناك الجزائرية.لماذا لم يصدر تبون قرار منع شراء خدمات المدربين واللاعبين .تمعنوا جيدا في هذا الرد.يريدون الأموال فقط.

الغريب

لا يحيق المكر السيء إلا باهله

تعليق 12

لقد اصبحتم في الواجهة والعالم يحتاط منكم ولا يحيق المكر السيء الا باهله . لقد تربصتم بنا كثيرا على اساس ان نخرج على صوابنا لكي توقعنا في العداوة مع الجيران ومع العالم والكل يعلم ذلك...../ لكن حكمة المخلصين والذين لا يخشون أحدا إلا الله ماشاء الله لا قوة الا بالله عليهم والمسؤولون كانوا ادرى بذلك وسيبقى التاريخ يشهد هذه الصفات ( لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء) ......و كنتم تريدون المكر للمغرب لكن الله اسرع مكرا وماكنتم تتمنوه لاشقاءكم المغاربة وقعتم فيه. عاش محمد السادس وعاشت الأسرة العلوية الشريفة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.