تقرير أوروبي يكشف الأمراض المهددة للصحراويين في تندوف

تقرير أوروبي يكشف الأمراض المهددة للصحراويين في تندوف

 

كشف تقرير للمفوضية الأوروبية حول ظروف معيشة سكان المخيمات في تندوف أن مستويات التغذية والصحة العامة والرعاية الطبية تتدهور باستمرار، رغم تدفق المساعدات الدولية.

وأكدت المفوضية، في تقرير لها عن الأوضاع الإنسانية بمخيمات بتندوف، أن سوء التغذية يرجع إلى عوامل رداءة الغذاء، والبيئة القاسية، وتخلف النظام الصحي، وأن الأمراض الأكثر شيوعا هي الإسهال لدى الأطفال، والتهابات الجهاز التنفسي في الشتاء. كما أن الأطفال يعانون أعراض الصمم وضعف السمع، وعدم الحصول على مياه الشرب الصحية، ويعيشون حياة شاقة بسبب تمزق العائلات، واختفاء الأقارب، وغياب الآباء، وكثرة الوفيات، وشعورهم بحالة من الإعياء والإجهاد.

 

من جانبه، قال محمد لوليشكي٬ السفير الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في تصريح إعلامي٬ إن الأمم المتحدة حسمت في مسألة الاستفتاء في الصحراء المغربية، بعد أن تبين لها عدم إمكانية تطبيقه. وأضاف أن "الأمم المتحدة استنتجت أنه لا يمكن تطبيق الاستفتاء في الصحراء المغربية٬ لأسباب بديهية، من بينها العرقلة التي قامت بها الأطراف الأخرى وتصميمها على استبعاد كل من لم يكن يجاريها، فضلا عن عدم جدوى هذه الآلية في استشارة حيوية للغاية بالنسبة لمستقبل السكان المعنيين"، مشيرا إلى عدم ملاءمة الاستفتاء لمقاربة لا غالب ولا مغلوب٬ التي تعتبر المقاربة الوحيدة الأكثر واقعية٬ وإلى طابع الندرة لإجراء الاستفتاء في ممارسة الأمم المتحدة.

 

وأبرز لوليشكي أن المغرب يتصرف دائما، طبقا لاستنتاجات الأمم المتحدة٬ ويتشبث بمواكبة الجهود الأممية والمساهمة فيها بكل جدية، من أجل التوصل إلى حل واقعي ومقبول. وقال "لدينا تحديات لمواجهة الإرهاب الذي أصبح ينتشر في دول إفريقيا المجاورة للمغرب٬ ونريد أن نتخذ جميع التدابير اللازمة٬ ومن ضمنها، تسريع المفاوضات لإنهاء محنة هؤلاء السكان٬ لأننا نريدهم أن يعودوا إلى الوطن الأم"، مشيرا إلى أن سكان المخيمات بتندوف يعيشون أوضاعا لا إنسانية ولا يتمتعون بحقوقهم في التعبير والاختيار.

 

في السياق ذاته، ندد حقوقيون صحراويون بالأوضاع المأساوية التي يعيشها قسرا سكان المخيمات من طرف البوليساريو والنظام العسكري الجزائري الراعي لها، مطالبين المجتمع الدولي بإقامة ميكانيزمات مستقلة، توفر وتضمن الحماية اليومية لكل الصحراويين الموجودين في المخيمات، منذ أكثر من 37 سنة، مع كشف مآسيهم. وكشف مربيه ولد البيه، من قبيلة الركيبات لبيهات بالمخيمات، في اتصال مع "المغربية" أن شباب وشيوخ القبيلة يستنكرون دوما أسلوب البوليساريو المساهم في تأزيم الأوضاع، وأنهم أصيبوا باليأس ويطالبون بحل ملموس وفوري لأوضاعهم المأساوية بالمخيمات التي تفتقد أبسط وسائل العيش الكريم. 

 

يشار إلى أن سكان المخيمات أجبروا، في منتصف سبعينيات القرن الماضي، على التنقل نحو المناطق المحاذية للأقاليم الصحراوية المغربية والتجمع في مخيمات أقيمت في المنطقة الخاضعة للسيادة الجزائرية، وهم يوجدون في وضع يتناقض كليا مع القانون الدولي لأسباب عديدة، أهمها أنهم محتجزون في مخيمات عسكرية ضدا على مبادئ القانون الدولي الذي يفرض شروطا صارمة، يجب على بلد اللجوء التقيد بها عند السماح لإقامة هذه المخيمات، عبر الحرص على ضمان الطابع المدني والإنساني والسلمي لهذه المخيمات.

 المغربية


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.