غموض كبير يلف اختفاء الرئيس الجزائري "تبون" والحادث يثير شكوكا واسعة حول مصيره

غموض كبير يلف اختفاء الرئيس الجزائري "تبون" والحادث يثير شكوكا واسعة حول مصيره

يعيش الشارع الجزائري منذ أيام على وقع حالة من الغموض غير المسبوق، بعد اختفاء رئيس البلاد "عبد المجيد تبون" عن الأنظار في وقت تشهد فيه العاصمة انتشارًا أمنيًا وعسكريًا مكثفًا. 

وعلى الرغم من أن الرئيس الجزائري كان قد دخل في عطلة رسمية من 5 إلى 20 غشت وفق ما أعلنت عنه سلطات البلاد، فإن استمرار غيابه حتى اليوم دون أي ظهور إعلامي أو بيان رسمي حول وضعه الصحي أو السياسي أثار موجة واسعة من التساؤلات والتأويلات.

 بعض المصادر الإعلامية غير الرسمية تشير إلى احتمال أن يكون غياب "تبون" مرتبط بأسباب صحية، لكن طول فترة غيابه زادت من تعقيد الصورة وساهمت في انتشار حالة من الغموض الواسع، ما غذى شكوكا قوية حول مصيره.

أوساط أخرى تحدثت عن صراعات داخلية حول السلطة، حيث ذُكر أن رئيس أركان الجيش الفريق "السعيد شنقريحة" ربما يكون قد وضع الرئيس "تبون" تحت الإقامة الجبرية بعد اكتشاف مخطط للإطاحة به. بيد أن هذا السيناريو، رغم افتقاره للتأكيد الرسمي، إلا أنه يعكس حالة التوتر داخل الهياكل السياسية والعسكرية ويساهم في طرح تساؤلات عديدة حول موازين القوة في الجزائر.

 في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل البعد الخارجي للملف، إذ تشير بعض التحليلات إلى أن ضغوط أمريكية تهدف إلى دفع الجزائر نحو تسوية نهائية للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية، قبل موعد عيد المسيرة المرتقب في 6 نونبر، على اعتبار ان الجزائر طرف أساسي في هذا الملف. في هذا السياق، ثمة من يذهب إلى أن غياب تبون قد يكون جزءًا من ترتيبات خارجية للضغط على السلطات الجزائرية، وربما حتى "تضحيته" مؤقتًا لتجنب أي تداعيات أكبر في المنطقة.

وسط هذه البيئة المشحونة، لا تزال الأنباء المتناقضة والمعلومات غير المؤكدة تنتشر، ما يضاعف حالة الغموض ويجعل الرأي العام في انتظار أي تصريح رسمي قد يوضح مصير الرئيس. غياب تبون في هذه المرحلة الحساسة يعكس، من جهة، هشاشة التواصل بين السلطة والشعب، ومن جهة أخرى يسلط الضوء على تعقيدات الصراعات الداخلية والخارجية التي تواجه الجزائر، سواء على مستوى الاستقرار السياسي الداخلي أو في علاقاتها مع القوى الكبرى، خاصة في الملف الإقليمي الحساس للصحراء المغربية. 

وفي انتظار صدور بيان رسمي أو ظهور علني للرئيس، ستظل الجزائر في دائرة من التخمينات والتحليلات، حيث كل السيناريوهات تبقى ممكنة بين غياب صحي، صراع داخلي، أو تأثيرات دولية قوية.


التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

لخلوفي

لا فرق بين الكلاب مهما كان لونه يبقى كلب

تعليق 1

اللهم إضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين غانمين.

-12

Amine

غرق الحافلة وشنقريحة

تعليق 2

ما يغذي هذه التكهنات هو زيارة شنقريحة للمصابين في حادث سقوط حافلة "مدنية" في واد لحراش رغم أنهم مدنيون وليس ثمة علاقة أو داع لقيام وزير الدفاع بعيادة مصابين ليسوا عسكريين!كان من اللازم أن يزورهم وزير أو الوزير الأول أو رئيس الدولة .. وليس شنكريحة الذي يبدو أنه يضطلع منذ فترة بمهام الرئيس!

احمد

لامفر

تعليق 3

هشاشة النظام، الفقر،قطيعة الجوار،المشاكل مع الغرب ليست الا دليلا قاطعا على السقوط تبقى مسألة وقت لاغير

من أرض الشرفاء

جزائر أم حرائر (من الحريرة)

تعليق 4

الغياب/الحضور يساوي ويوازي الحضور/ الغياب اذ لا فرق بينهما مادام أن الشعب الجزائري لا يعرف عمليا من يحكمه عمي تبون أم العجوز شنقريحة؟ بل .لا يعرف حتى مقومات الدولة بمفهومها الحقيقي

مراقب

عاجل. عاجل. عاجل

تعليق 5

حسب الصحف الفرنسية والألمانية هناك انقلاب وتناحر سوف يقلب الموازين السياسية في الجزائر اللهم الطف بإخواننا الجزائريين الاحرار

موحا

مسرحية تبون

تعليق 6

قام بالإختباء متمنيا أن يحس الشعب بالخوف على مصير البلاد بعد ذلك بأيام سيظهر في ثوب المطمإن المنقد.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.