أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
استفاق الشعب الجزائري مع مطلع العام الجديد 2026 على وقع صدمة قوية، عقب إقرار السلطات زيادات "مفاجئة" في أسعار الوقود، وهي الزيادات التي لم تكن مدرجة حتى في قانون الموازنة العامة، مما أثار موجة من التساؤلات حول حقيقة "البحبوحة" المالية في بلد يعد من كبار مصدري المحروقات في العالم.
وأرجعت الحكومة الجزائرية، في بيان رسمي لوزارة المحروقات والمناجم، هذه الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي، إلى ما أسمته ضرورة "ضمان استمرار الإمدادات وتغطية تكاليف الإنتاج المتصاعدة".
وبررت الوزارة هذا القرار بكون "تحديث الأسعار" جاء لمواجهة أعباء التوزيع، مشيرة إلى أن الدولة لا تزال تتحمل جزءاً من الفارق بين التكلفة الحقيقية وسعر البيع، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي جراء تقليص نسب الدعم الحكومي.
وتطرح هذه الخطوة "غير المتوقعة" تساؤلات حارقة حول التناقض الصارخ في السياسة الاقتصادية للجارة الشرقية؛ ففي الوقت الذي تروج فيه السلطات لقوة قطاع الطاقة، يجد المواطن الجزائري نفسه مجبراً على دفع فاتورة "تكاليف الإنتاج المتزايدة" من جيبه الخاص، وسط مخاوف من أن تجر هذه الزيادة في المحروقات سلسلة من الارتفاعات في أسعار النقل والمواد الاستهلاكية الأساسية.
