أخبارنا المغربية - وكالات
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مطول بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعودته إلى البيت الأبيض، أن "الله فخور جداً" بما حققه خلال هذه السنة، رغم الاضطرابات العميقة التي أحدثها في النظام العالمي، وذلك قبيل انطلاقه إلى "دافوس" للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي.
تحدث الرئيس الأمريكي بصوت خافت في أغلب الأحيان وبحماسٍ محدود لمدة ساعة وخمس وأربعين دقيقة تقريباً، انفرد بالحديث في ثمانين دقيقة منها دون مقاطعة، أمام قاعة مكتظة بالصحافيين في البيت الأبيض. وحمل الرئيس، البالغ من العمر 79 عاماً، ملفاً قال إنه يسرد 365 إنجازاً منذ أدائه القسم الدستوري في 20 يناير 2025، صرح خلاله رداً على أحد الأسئلة: "أعتقد أن الله فخور جداً بعملي".
واستهل ترامب المؤتمر بتنديد مطوّل بالهجرة غير النظامية، ثم عرض مروحة من المواضيع بدأت بالعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، مروراً بقضايا احتيال واختلاس أموال مساعدات في "مينيسوتا" يُتّهم مهاجرون صوماليون بالضلوع فيها، وصولاً إلى تكرار انتقاداته لسلفه جو بايدن.
وفي سردٍ وُصف بغير المترابط، بدا الخطاب أشبه باستعادة لأجواء حملته الانتخابية؛ وشمل ذلك ادعاءه -دون تقديم أدلة- بأنه الفائز في انتخابات 2020 التي خسرها أمام بايدن.
وكان ترامب قد عاد إلى سدّة الرئاسة في 20 يناير من العام الماضي، عقب فوزه في انتخابات 2024 على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، نائبة الرئيس آنذاك. وقال في هذا السياق: "لقد حقّقنا إنجازات تفوق ما حقّقته أي إدارة أخرى بفارق كبير، سواء في ما يتعلق بالجيش، أو بإنهاء الحروب، أو بإكمالها.. لم يشهد أحد شيئاً مشابهاً".
وزّع طاقم البيت الأبيض وثيقة تقع في 31 صفحة، تسرد 365 "إنجازاً" تقول الرئاسة إنها تحقّقت في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية. وأطلق ترامب مجدداً سلسلة مزاعم أثارت التشكيك، بما في ذلك قوله إن أسعار الأدوية انخفضت بنسبة 600 بالمائة، وهو ما اعتُبر "مستحيلاً حسابياً"، إضافة إلى قوله إن الولايات المتحدة استقطبت استثمارات خارجية بقيمة 18 تريليون دولار.
وأشار ترامب إلى أن ارتفاع أسواق الأسهم يمنح الأمريكيين شعوراً بأنهم "عباقرة في الشؤون المالية"، معرباً عن أسفه لعدم إنصاف طاقمه في ما وصفها بالنجاحات الكبرى على صعيد خفض التضخّم.
وفي الشؤون الخارجية، لمح ترامب إلى انفتاحه على العمل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية "ماريا كورينا ماتشادو"، بعد العملية العسكرية التي أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس في الثالث من يناير، قائلاً: "نحن على تواصل معها، وربما نستطيع إشراكها بطريقة ما".
كما أشاد بماتشادو لمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مبدياً استياءه مجدداً من عدم منح اللجنة النرويجية الجائزة له شخصياً.
عقب المؤتمر، توجه ترامب إلى دافوس، حيث يُتوقع أن يواجه القادة الأوروبيين بشأن محاولته "ضم غرينلاند". إلا أن عطلاً كهربائياً "بسيطاً" أجبر الطائرة الرئاسية (Air Force One) على العودة إلى قاعدتها بعد 90 دقيقة من الطيران. واضطر ترامب ومرافقوه لاستبدال الطائرة في قاعدة "أندروز" الجوية، لتقلع الرحلة مجدداً بُعيد منتصف الليل، بتأخر دام نحو ساعتين ونصف عن الموعد الأول.
