أخبارنا المغربية - وكالات
عرفت مناطق عدة في جنوب إسبانيا والبرتغال يوم الأربعاء هطول أمطار غزيرة جراء العاصفة ليوناردو، التي أدت إلى إجلاء ثلاثة آلاف شخص من مناطق الأندلس، وأغلقت العديد من المدارس، بالإضافة إلى شلل حركة القطارات في بعض المناطق.
تعد شبه الجزيرة الأيبيرية من أبرز المناطق المتضررة من تغير المناخ، حيث تشهد تزايداً في موجات الحر الطويلة وهطول أمطار غزيرة بشكل متكرر، غالباً ما تكون مدمرة.
في إسبانيا، وصفت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية (Aemet) الأمطار التي تساقطت في منطقة الأندلس بأنها "استثنائية"، محذرة من مخاطر الانزلاقات الأرضية والفيضانات المفاجئة. وأوضح المتحدث باسم الوكالة، روبين ديل كامبو، أن الأرض مشبعة بالمياه بشكل كبير، مما يزيد من احتمالية حدوث فيضانات واسعة النطاق.
وفي سياق هذه التحذيرات، أصدرت السلطات تحذيراً "باللون الأحمر" لمناطق قادس وروندا، بالإضافة إلى السلاسل الجبلية المحيطة بها. وقد أكد رئيس بلدية غرازاليما، كارلوس غارسيا، أن الأمطار التي هطلت في المنطقة بلغت 180 ليترا لكل متر مربع، مما جعل الوضع أكثر صعوبة.
تم إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف شخص كإجراء وقائي، بينما أغلقت معظم المدارس في المنطقة باستثناء مدارس مقاطعة ألمرية. ووجهت السلطات نصائح للسكان بعدم التنقل إلا في الحالات الضرورية.
كما دعا حاكم الأندلس، خوان مانويل مورينو، السكان إلى توخي الحذر الشديد، في حين تم نشر تعزيزات من وحدة الطوارئ الخاصة التابعة للجيش. وفي ظل استمرار تداعيات الفيضانات التي ضربت البلاد في أكتوبر 2024، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 230 شخصاً، لا تزال الأوضاع تثير القلق.
وفي البرتغال، تستمر تأثيرات العاصفة ليوناردو، حيث من المتوقع أن تستمر الأمطار الغزيرة والرياح العاتية حتى يوم السبت المقبل، بحسب وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية (IPMA). وكانت مدن لشبونة وضواحيها ومنطقة الغارفي في الجنوب من بين أكثر المناطق تأثراً، فيما استجابت فرق الطوارئ لأكثر من 200 حادثة، معظمها فيضانات وسقوط أشجار.
وتعد البرتغال قد تعرضت لسلسلة من العواصف في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك العاصفة كريستين التي خلفت خمسة قتلى وأصابت نحو 400 شخص، مما جعل الأوضاع أكثر تعقيداً.
