لقجع: تنظيم كأس إفريقيا أبرز تطور المغرب وجعل المقاولات ركيزة أساسية لإنجاح مونديال 2030

من زايدة بإقليم ميدلت.. حمولة قياسية لواد ملوية بعد التساقطات المطرية الأخيرة

بعد لحظات عصيبة قضاها السائقون.. لحظة إعادة حركة المرور تدريجيا على الطريق الوطنية بين فاس وتاونات

حملة أمنية بالمقبرة المنسية بعين السبع تطيح بمهاجرين غير نظاميين وقاصر وتكشف مواد مخدرة

السلطات المحلية بـ“2 مارس” بالدار البيضاء تشن حملة واسعة على المقاهي المخالفة للقانون

لحظة مرور موكب الملك محمد السادس بدرب السلطان

لمراوي: استفزازات جنرالات الجزائر بفكيك تكشف ارتباك نظام يقترب من خسارة ورقة الصحراء المغربية

لمراوي: استفزازات جنرالات الجزائر بفكيك تكشف ارتباك نظام يقترب من خسارة ورقة الصحراء المغربية

أخبارنا المغربية - محمد الحبشاوي

أكد الباحث المغربي في العلاقات الدولية والعلوم السياسية، بلال لمراوي، أن الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر باتت تدرك أن مآلات ملف الصحراء المغربية تتجه بشكل واضح نحو تسويات نهائية تصب في صالح المغرب وفق منطق الشرعية الدولية، وهو ما يفسّر بحسبه ـحالة التشنج والارتباك التي تطبع سلوك النظام الجزائري خلال المرحلة الأخيرة.

وأوضح لمراوي، في تصريح خصّ به “أخبارنا"، أن الاستفزازات المتكررة على الحدود، خصوصا التحركات التي تم تسجيلها قرب قصر إيش ضواحي فكيك، إلى جانب التحركات الاستعراضية في مناطق مثل غار جبيلات، تندرج في سياق محاولات لصرف انتباه الرأي العام الجزائري عن التحولات العميقة التي يعرفها هذا الملف، بعدما بدأت دوائر القرار هناك تستوعب أن نهاياته لم تعد في صالح الأطروحة الانفصالية التي راهنت عليها الجزائر لعقود.

وأضاف الباحث أن السلطة السياسية في الجزائر دخلت مرحلة من الحساسية المفرطة تجاه أي انتقاد أو تحليل موضوعي، حتى وإن لم يبلغ مستوى المعارضة الصريحة، وهو ما يعكس حالة خوف متزايدة من انكشاف هشاشة التوازنات الداخلية، مشيرا إلى أن مهاجمة أطراف دولية مختلفة أصبحت وسيلة متكررة لتوجيه أنظار الداخل بعيدا عن الأزمات الحقيقية، بما يسمح للنظام العسكري بالاستمرار في تسويق خطاب رسمي يستمد منه شرعية آخذة في التآكل.

وفي تحليله للجذور التاريخية لهذا الوضع، أوضح لمراوي أن الجزائر، منذ الاستقلال سنة 1962، ورثت مجالاً جغرافيا شاسعا وشعبا متنوعا، لكنها لم تنجح في بناء أمة متماسكة ذات مشروع مجتمعي جامع، الأمر الذي أفسح المجال أمام المؤسسة العسكرية لتفرض نفسها كفاعل مهيمن على السلطة، مستفيدة من تنظيمها وانضباطها وقدرتها على التحكم في أدوات القوة خلال مرحلة ما بعد الاستعمار.

وأشار المتحدث إلى أن النظام العسكري، ولتفادي اللجوء الدائم إلى العنف المباشر، عمل عبر مراحل مختلفة على صناعة “أعداء خارجيين” وتوظيف فزّاعات سياسية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية، بهدف الحفاظ على تماسك داخلي هش واستمرار سردية رسمية يخشى من انهيارها، لما قد يترتب عن ذلك من اضطرابات داخلية عميقة.

وختم الباحث المغربي تصريحه بالتأكيد على أن الجزائر بعد نهاية ملف الصحراء المغربية لن تكون كما قبلها، معتبرا أن سقوط هذه الورقة سيكشف حجم الاختلالات البنيوية التي راكمها النظام العسكري، وينهي مرحلة طويلة من الابتزاز السياسي الذي استُخدم لإطالة عمر سلطة فقدت الكثير من مبررات بقائها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة