أخبارنا المغربية - وكالات
استعادت الصين موقعها كأكبر شريك تجاري لألمانيا، متجاوزة الولايات المتحدة، بعدما بلغ حجم التبادل التجاري بين برلين وبكين العام الماضي 251.8 مليار يورو، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني. وسجلت التجارة الثنائية نمواً بنسبة 2.1%، ما أعاد الصين إلى المركز الأول الذي شغلته بشكل متواصل بين عامي 2016 و2023.
وفي المقابل، تراجعت الولايات المتحدة إلى المرتبة الثانية بحجم تبادل تجاري بلغ 240.5 مليار يورو، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالعام السابق. ويُعزى هذا التراجع جزئياً إلى تأثير النزاع الجمركي والسياسات التجارية المشددة التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال العام الماضي، رغم استمرار أهمية السوق الأمريكية للصادرات الألمانية.
كما ظلت الولايات المتحدة في عام 2025 أكبر سوق منفرد للسلع الألمانية، حيث بلغت قيمة الصادرات الألمانية إليها 146.2 مليار يورو، إلا أنها سجلت تراجعاً بنسبة 9.4% مقارنة بعام 2024. وكان قطاع السيارات وقطع الغيار من أبرز المتأثرين، إذ انخفضت صادراته بنسبة 17.8%. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بين أهم وجهات الصادرات الألمانية، تلتها هولندا، فيما احتلت الصين المركز السادس في قائمة أسواق التصدير.
وعلى صعيد الواردات، واصلت الصين هيمنتها كمورد رئيسي لألمانيا منذ عام 2015، حيث بلغت قيمة الواردات الألمانية منها 170.6 مليار يورو بزيادة قدرها 8.8%. وجاءت هولندا في المرتبة الثانية، تلتها الولايات المتحدة. ويرى خبراء اقتصاديون أن جزءاً من هذا النمو يعود إلى إعادة توجيه الصين لصادراتها نحو أوروبا نتيجة الرسوم الأمريكية، ما عزز حضورها في السوق الألمانية.
في الوقت ذاته، استفاد المنتجون الأمريكيون من سهولة الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وارتفعت صادراتهم إلى ألمانيا بنسبة 2.7%. وتعكس هذه التطورات تحولات في موازين التجارة العالمية، وسط بيئة اقتصادية تتسم بتوترات جمركية وتنافس متزايد بين القوى الاقتصادية الكبرى.
