أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
في خطوة تصعيدية تعكس التوجه اليميني المتشدد، طالب حزب "فوكس" الإسباني الحكومة المركزية بباريس بالتعليق الفوري لكافة برامج التعاون الإنمائي مع المغرب، معترضاً على تخصيص أكثر من 200 مليون يورو كمساعدات للمملكة.
ويرى الحزب أن هذه الأموال تمثل "تنازلاً" من حكومة سانشيز للمصالح المغربية على حساب دافعي الضرائب الإسبان، داعياً إلى إعادة توجيه هذه الميزانيات لسد الخصاص الداخلي وتلبية احتياجات المواطنين الإسبان، وهو ما يضع الائتلاف الحكومي في مدريد أمام ضغوط سياسية وشعبية متزايدة من طرف المعارضة اليمينية التي تستغل ملف "المساعدات" لتأجيج الجدل حول طبيعة العلاقة الاستراتيجية مع الرباط.
ويؤكد مراقبون أن هذا التحرك من طرف "فوكس" يهدف بالأساس إلى التشويش على خارطة الطريق التي رسمها البلدان لتعزيز الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية والتعاون الأمني والاقتصادي.
وبينما تدافع مدريد عن هذه المساعدات باعتبارها استثماراً في "الاستقرار الإقليمي" وضمانة لتعاون وثيق مع شريك استراتيجي مثل المغرب، تواصل التيارات اليمينية الضغط عبر البرلمان الإسباني لتقييد هذه الميزانيات، مما ينذر بجولات قادمة من الصراع السياسي داخل "الكورتيس" حول مستقبل العلاقات "المغربية الإسبانية" ومدى قدرة حكومة سانشيز على الصمود أمام هذه الهجمات الممنهجة.
