أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم 28 مارس 2026، جدلا واسعا بعد أن وجه كلامه مباشرة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، محملا إياه رسائل سياسية واضحة تتعلق بالعلاقات الثنائية واستراتيجية المنطقة.
وقال ترامب إن الأمير السعودي “لم يتوقع أن أتعامل معه بهذه الطريقة”، مضيفا أنه يتعين على الرياض أن تكون أكثر تعاونا مع واشنطن، في إشارة إلى أن العلاقة بين البلدين تحتاج إلى تعديل في طريقة التعامل والتنسيق السياسي.
وتطرق ترامب إلى قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدا أن السعودية لم تعد تمتلك أعذارا لعدم الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وهو موقف يعكس ضغوطا أمريكية لتعزيز التحالفات الإقليمية والتوسع في شبكة التطبيع مع الدول العربية.
كما أعلن ترامب موافقة الولايات المتحدة على بيع طائرات F‑35 المتقدمة للسعودية لأول مرة، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار التعاون العسكري بين البلدين ويعزز القدرات الدفاعية للمملكة في ظل التوترات الإقليمية، خصوصا في مواجهة التحديات الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشات مكثفة حول استراتيجية واشنطن تجاه إيران، حيث أبدت بعض دول الخليج إحباطها من عدم وضوح السياسة الأمريكية، فيما يرى مراقبون أن الدعوات الأمريكية لالتزام السعودية بالتحالفات والتطبيع جزء من استراتيجية أوسع لإعادة رسم أولويات الشرق الأوسط وفق مصالح واشنطن.
الموقف الأمريكي اليوم يضع السعودية أمام اختبار دبلوماسي واضح حول مدى استعدادها لتلبية المطالب الأمريكية، سواء في مجالات التطبيع أو التعاون العسكري، وسط تساؤلات حول تأثير هذه الضغوط على السياسة الداخلية والخارجية للمملكة.
