أخبارنا المغربية - وكالات
اعتبر الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر السابق، أن ما تشهده منطقة الخليج حالياً هو "حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وأكد بن جاسم، في تدوينة مثيرة عبر حسابه على منصة "إكس"، أن المشهد بلغ ذروة التعقيد مع دخول جماعة الحوثي كطرف مباشر في الأحداث، محذراً من أن غياب الحلول خلال الأيام القليلة القادمة سيزج بالمنطقة في تصعيد عسكري أطول مما كان متوقعاً.
وفي قراءة سياسية عميقة، أشار المسؤول القطري السابق بوضوح إلى أن هناك أطرافاً تسعى جاهدة لاستمرار آلة الحرب، وعلى رأسها إسرائيل.
وأوضح أن تل أبيب تدرك تماماً أن تبعات الصراع لن تمس مصالحها الحيوية بشكل مباشر، حيث تظل موانئها على البحرين الأحمر والمتوسط مفتوحة، بينما يشتعل الصراع في الممرات المائية القريبة من دول المنطقة.
ولم تغب التداعيات الاقتصادية عن تحذيرات بن جاسم، الذي أكد أن استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز لن يكتفي بضرب استقرار دول المنطقة فحسب، بل سيمتد ليحدث زلزالاً في الاقتصاد العالمي بأسره. وتساءل بن جاسم باستنكار: "من المستفيد من هذا الانهيار؟"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ليست الرابح الحقيقي، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول من يمسك بزمام القرار في واشنطن.
وختم حمد بن جاسم رؤيته بدعوة ملحة لتحرك إقليمي ودولي لنزع فتيل الانفجار، مشيداً بالجهود القطرية والعربية المستمرة، لكنه طالب في الوقت ذاته بدور أمريكي أكثر حزماً لضبط "بوصلة القرار" بعيداً عن الرغبات الإسرائيلية.
وحذر من أن سيناريو "حرب الاستنزاف" التي سبق وحذر منها، بات اليوم واقعاً ملموساً يهدد الجميع بخسائر اقتصادية فادحة.
