أخبارنا المغربية - وكالات
اهتزت مخيمات تندوف، السبت، على وقع جريمة بشعة ارتكبتها دورية تابعة للجيش الجزائري، بعدما أطلقت النار بدم بارد على ثلاثة شبان صحراويين من مخيم "الداخلة"، كانوا بصدد التنقيب التقليدي عن الذهب قرب منجم "غار جبيلات" لتأمين قوت يومهم. الحادث أسفر عن مقتل شابين في مقتبل العمر (22 و24 سنة)، فيما لفظ الثالث أنفاسه لاحقاً متأثراً بجروح خطيرة.
وأكدت مصادر من قلب المخيمات أن الضحايا ينتمون لقبيلة "أولاد دليم"، وهي الفئة التي تعاني تهميشاً مضاعفاً وتتعرض لتمييز عنصري صارخ من طرف قيادة البوليساريو. ويأتي هذا الحادث ليزيد من حالة الاحتقان، خاصة وأن القبيلة سبق وأن انتفضت في فبراير الماضي بإحراق مقرات إدارية احتجاجاً على القمع الممنهج الذي يمارسه ضدهم "عسكر الجزائر" وأذنابهم في الرابوني.
هذه "الإعدامات الميدانية" لمواطنين غير مسلحين تطرح تساؤلات حارقة حول صمت المنظمات الدولية تجاه انتهاكات الجيش الجزائري داخل منطقة معزولة، حيث تحول التنقيب عن الذهب إلى "طريق للموت" لشباب وجدوا أنفسهم بين مطرقة الجوع وسندان رصاص الجنود الجزائريين الذين لا يترددون في الضغط على الزناد عند كل "مواجهة" مع المدنيين.
