مدرب رجاء بني ملال: الحكم حرمنا من هدف مشروع وساعد الوداد على الفوز

بنشريفة: قدمنا مباراة جيدة والحكم كان في مستوى المواجهة

طنجة تحتفل بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

أسرة الامن بولاية أمن تطوان تحتفل بالذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

فولان في الذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطني بسطات: “البوليس كيدير عمل جبار ويستحق المزيد من الثناء”

والي أمن سطات يشيد بنجاح الحملات الأمنية ويبشر بمفوضية بالدروة ويشكر المصالح المتعاونة

مزراري لـ"أخبارنا": الهجوم على السمارة.. “المسدس جزائري والبصمات للبوليساريو”

مزراري لـ"أخبارنا": الهجوم على السمارة.. “المسدس جزائري والبصمات للبوليساريو”

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

أعاد الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي الجاري، ملف الصحراء المغربية إلى واجهة التوتر من جديد، بعد إطلاق مقذوفات نسبت إلى جبهة البوليساريو، في عملية وُصفت بأنها تحمل أبعادا تتجاوز الطابع العسكري التقليدي، خاصة مع الحديث عن تنفيذها عبر التراب الموريتاني هذه المرة، وليس عبر التراب الجزائري كما جرت العادة في حوادث سابقة.

وفي قراءة تحليلية خصّ بها موقع "أخبارنا المغربية"، اعتبر الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية، الدكتور عبد الهادي مزراري أن هذا الهجوم لا يمكن فصله عن السياق الدولي والإقليمي الذي يطبع ملف الصحراء، مشددا على أن “المسدس جزائري، والبصمات للبوليساريو”، في إشارة إلى ما يعتبره دورا حاسما للنظام الجزائري في توجيه وتحريك الجبهة.

في سياق متصل، أوضح مزراري أن توقيت العملية يطرح أكثر من علامة استفهام، بالنظر إلى أنها تأتي في ظرف يخضع فيه النزاع لمراقبة أممية ودولية دقيقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الراعي الأساسي لمسار الحل السياسي، خصوصا بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797، الذي كرس خيار التفاوض في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأضاف المتحدث أن أي عمل عسكري من هذا النوع لا يغير شيئا في ميزان القوى على الأرض، لكنه سياسيا “يحسب على البوليساريو لا لها”، لأنه يعمق عزلتها ويضعف موقعها داخل المنظومة الدولية، خاصة في ظل تزايد النقاش في بعض الدوائر الغربية حول طبيعة تحركاتها وحدود مسؤوليتها.

وأشار مزراري إلى أن جبهة البوليساريو تعيش، بحسب قراءته، حالة من الارتباك واليأس، نتيجة التحولات المتسارعة التي عرفها الملف، والتي أضعفت موقعها التفاوضي، مقابل بروز الجزائر كطرف رئيسي في كل النقاشات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالنزاع.

وفي هذا السياق، تساءل الكاتب عما إذا كان الهجوم قرارا ذاتيا من قيادة الجبهة أم أنه تم بتنسيق أو توجيه من النظام الجزائري، معتبرا أن كل المؤشرات السياسية توحي بأن البوليساريو لا تتحرك خارج هامش تحرك محدود، في ظل ما وصفه بـ"الوصاية السياسية والعسكرية" الجزائرية عليها.

وتوقف مزراري عند ما اعتبره تحولا في بنية التفاوض، حيث لم تعد جبهة البوليساريو الطرف المركزي في أي مشاورات دولية، بل تراجع حضورها لصالح الجزائر التي أصبحت تخاطب مباشرة من قبل القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال لقاءات مكثفة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير خارجيته أحمد عطاف.

كما تطرق ذات المتحدث إلى الدور الذي يلعبه المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تقديم جبهة البوليساريو لـ"تنازلات"، معتبرا أن هذا الطرح يعكس تحولا في مقاربة الأمم المتحدة نفسها، سواء على مستوى الجوهر المرتبط بخيار الحكم الذاتي أو على مستوى آليات الحل السياسي.

الى جانب ذلك، شدد مزراري على أن جزءا من قيادات الجبهة أصبح يدرك أن مسار التسوية المقبلة لن يمنحها نفس الدور الذي كانت تتصوره سابقا، خصوصا مع تصاعد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وهو ما يخلق حالة من الانقسام الداخلي داخل البوليساريو بين تيار يراهن على التصعيد وتيار آخر يميل إلى القبول بالأمر الواقع.

وأضاف أن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام انشقاقات داخلية، في ظل شعور بعض القيادات بأن مستقبلها السياسي غير مضمون في أي تسوية نهائية، سواء داخل الأقاليم الجنوبية أو داخل البنية التنظيمية للجبهة نفسها.

وفي سياق متصل، لفت مزراري الانتباه إلى ما وصفه بـ"الصمت الجزائري المثير" تجاه الهجوم الأخير، حيث لم يظهر الإعلام الرسمي الجزائري أي حماس أو احتفاء كما كان يحدث في مراحل سابقة، وهو ما قد يشير إلى بداية إعادة تموضع سياسي، أو محاولة لتخفيف الضغط الدولي المتزايد على الجزائر في هذا الملف.

وختم المتحدث تحليله بالتأكيد على أن النظام الجزائري يواجه اليوم وضعا دبلوماسيا معقدا نتيجة التحولات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنه مع تزايد الدعم الدولي لمغربية الصحراء، قد يجد نفسه أمام خيار إعادة النظر في طريقة تعامله مع جبهة البوليساريو، عبر الدفع نحو تحميلها مسؤولية التصعيدات الميدانية، مضيفا أن “الهجوم على السمارة يعكس هذا التعقيد، حيث يبدو المسدس جزائريا لكن البصمات تبقى للبوليساريو”.


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

مواطن

إذا لماذا الخوف من اذانة المجرم مباشرة؟٠٠

الجزائر هي المسؤولة المباشرة وهي المتورطة منذ زمان في هذه الاعتداء المتكررة ويجب القطع نهائيا عن ذكر مصطلح البولي..يو ٠لماذا نتجنب توريط نظام يعلن جهارا بأنه هو الممون والمحرك لهؤلاء الانفصاليين الخونة وهذا هو المصطلح المناسب الذي يجب استعماله لنعت هذه الشردمة المرتزقة ٠ الجزائر وليس سوى الجزائر٠

2026/05/18 - 11:33
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة