سانشيز ينفي تورط المغرب في أحداث سبتة ويكشف عن الأسباب الحقيقية لاجتياح "الخميس الأسود"
جدد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، نفي وجود أي تقارير استخباراتية أو معطيات تؤكد يقينًا أي تدخل مغربي في التطورات الأخيرة التي طالت مدينة سبتة المحتلة، مشيداً بالتعاون الوثيق والشراكة الأمنية المتينة التي تجمع بين السلطات في الرباط ومدريد للسيطرة على ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وأشار سانشيز، عبر مقابلة إعلامية بثتها شبكة "لاسيكستا"، إلى غياب أي أدلة لدى الأجهزة الأمنية الإسبانية تدين الجانب المغربي في تدفقات المهاجرين المسجلة أواخر شهر يوليوز الماضي. وثمن المتحدث ذاته جهود الأمن المغربي بمدينة الفنيدق لتطويق المحاولات الجماعية للعبور فور اندلاع الأزمة، واصفاً التنسيق الثنائي بالممتاز والدقيق.
وأوضح المسؤول الإسباني أن غالبية المهاجرين الذين دخلوا المنطقة، بنسبة تسعة من كل عشرة، قد جرت إعادتهم طوعاً إلى المغرب. وشدد سانشيز على أن معالجة هذا الملف الحساس تتطلب حتماً تعزيز الشراكة مع المغرب بدلاً من توجيه الاتهامات وتغليب الشكوك التي تعقد الأوضاع الميدانية.
وعن الأسباب الرئيسية التي يقف خلفها هذا التدفق الاستثنائي، أوضح سانشيز أن المعطيات الأولية تعزو الأمر إلى التفاوتات الهيكلية عند حدود الفنيدق وسبتة، إلى جانب الحملات التضليلية التي تقودها عصابات الهجرة السرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي روّجت تأويلات خاطئة لقرار قضائي إسباني لإيهام المهاجرين بعدم إمكانية ترحيل من يطأ الثغرة سباحة.
وفي ختام تصريحاته، لفت رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن تقارير المركز الوطني للاستخبارات والشرطة الإسبانية كانت ترصد بانتظام مؤشرات صيفية اعتيادية لتزايد محاولات العبور، غير أن الأجهزة الاستخباراتية لم تتوقع حجماً استثنائياً كـالذي حدث في يومي 30 و31 يوليوز.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.