منفذو مجزرة نيروبي يعدون العدة لهجوم جديد
ما زالت العملية الإرهابية التي شنتها حركة الشباب الصومالية على أحد مراكز التسوق الشهيرة في العاصمة الكينية نيروبي، تُلقِي بظلالها الواسعة على الصعيدين الأمني والشعبي، فالجميع هناك ما زال يعيش على وقع الصدمة.
وما يدل على ذلك هو ما يتم تناوله الآن في وسائل الإعلام المحلية في كينيا، بخصوص المخاوف من أن يكون الجناة الذين نفذوا هذا الهجوم الإرهابي قد لاذوا بالفرار أثناء تنفيذ العملية، وربما يكونون الآن في مرحلة إعادة تنظيم الصفوف لشن هجوم جديد. وقال الصليب الأحمر الكيني إن 39 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 67 حالة وفاة ناتجة من الهجوم الذي وقع على مركز التسوق.
هربوا!
وبحسب ما ذكره شهود عيان، كان منفذو الهجوم قد طلبوا من المسلمين الذي كانوا موجودين في المركز وقت الهجوم أن يغادروا، ثم بدأوا بعدها في قتل المتبقين. كما تحدثت تقارير عن حدوث عمليات تعذيب وغيرها من الفظائع.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة سيتيزين نيوز التي تصدر في كينيا أن الإرهابيين ربما كانوا على دراية تامة بالتصميم الخاص بمركز التسوق، وأنهم ربما استخدموا نفقًا للهرب أسفل موقف سيارات بمبنى آخر، على بعد حوالى 100 ياردة. ورأت الصحيفة أن ذلك يعني أن منفذي الهجوم ربما ما يزالون طلقاء، وربما يعدون الآن للقيام بهجوم آخر.
وأفادت تقارير سابقة بأن المهاجمين كانوا يمتلكون محلًا في المركز، واستغلوا فترة تواجدهم هناك في التحضير تمامًا لكافة تفاصيل العملية. وقيل أيضًا إنهم نجحوا كذلك في إخضاع نظام الإضاءة بالمركز لكامل سيطرتهم، وهو ما يفسر سر تعثر السلطات خلال مواجهتها لهم بالمكوث في الظلام بين الحين والآخر.
علموا بالهجوم
وأشار جوزيف أولي لينكو، وزير الداخلية الكيني، إلى أن السلطات تحقق حاليًا مع ثمانية أشخاص مشتبه بهم، وأنه تم إطلاق سراح ثلاثة آخرين بعد استجوابهم. ونقلت صحيفة ذا كينيان بوست عن محققين قولهم إن إرهابيي الشباب ربما لاذوا بالفرار عبر النفق الموجود بين مركز ويست غيت، الذي شهد الهجوم، ومركز تسوق ناكومات أوكاي القريب.
وأضافت الصحيفة: "أكدت مصادر استخباراتية موثوق بها أن السلطات لم تقتل أيًّا من الإرهابيين في تلك العملية، نظرًا لعدم وجود ما يدل على وجودهم وسط الحطام، حتى بعد تمشيط الأنقاض على مدار بضعة أيام الآن".
وكانت صحيفة غارديان البريطانية أفادت بأن مصادر استخباراتية علمت بقرب وقوع هجوم في نيروبي، في اليوم الذي سبق بدء تنفيذ الإرهابيين لمذبحتهم بالمركز. ونوهت كذلك بازدياد قوة حركة الشباب في كينيا، عكس ما هو حاصل في الصومال.
عن " إيلاف "

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.