مشروع قانون جزائري جديد لحماية المرأة من العنف و التمييز يثير تنذر الجزائريين

مشروع قانون جزائري جديد لحماية المرأة من العنف و التمييز يثير تنذر الجزائريين

 

بقلم : ذ. محمد غربي

 

أثار مشروع قانون العقوبات الجديد و المزمع إصداره قريبا بالجزائر في شقه المتعلق بوضع  خاصة للمرأة، الكثير من ردود الفعل الغاضبة و المستهجنة بل و المتهكمة وسط فئات واسعة من المجتمع الجزائري.

و قد جاءت ردود الأفعال الجزائرية الرافضة لمشروع قانون العقوبات الجديد  بسبب ما قيل عنه أنه "تشدد" و "صرامة مبالغ فيها" و ذلك لتضمنه عقوبات وُصفت "بالقاسية جدا" بحيث تتضمن أحكاما تصل حدّ السجن المؤبد مع غرامات مالية كبيرة ضد أي اعتداء جنسي أو لفظي يمس المرأة ويخدش حياءها من قبل زوجها أو محارمها، وكذا مسؤوليها بالعمل أو بالأماكن العمومية، و تتضاعف العقوبة ويحرم الجاني من ظروف التخفيف في حال كانت الفتاة قاصرا أو معاقة وكذا في حال تم الإعتداء على المرأة أمام أبنائها القصّر .

وتتضمن المادة 266 مكرر، التي تم استحداثها في إطار هذا المشروع ، عقوبات صارمة تتراوح بين سنة و 3 سنوات حبسا لكل من يتسبب في مرض أو عجز لامرأة تقل مدته عن 15 يوما بسبب الضرب أو الجرح، ومن سنتين إلى 5 سنوات إذا نشأ عن ذلك الضرب والجرح عجز تفوق مدته 15 يوما، وينص ذات المشروع على عقوبات من 10 سنوات إلى 20 سنة ضد كل من تسبب للزوجته أو إحدى محارمه في بتر أو فقدان أحد الأعضاء ، كالبصر أو فقدان إحدى العينين أو إحداث أية عاهة مستديمة، في حين يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات لكل زوج يعتدي على زوجته لفظيا، كما يتضمن عقوبة الحبس من شهرين إلى 6 أشهر لكل من ضايق امرأة في مكان عمومي، هذا فضلا عن غرامات بمئات الآلاف من الدنانير.

و برغم أن هذا القانون قد تم إعداده من أجل توفير حماية قانونية للمرأة الجزائرية ضد كل اعتداء جسدي أو لفظي أو معنوي، إلا أن عددا كبير من مختلف الشرائح المجتمعية الجزائرية رأت فيه تشددا كبيرا و صرامة مبالغ فيها، قد يترتب عنها عواقب مجتمعية وأخلاقية وخيمة .

هذا و قد تباينت ردود فعل نشطاء فايسبوكيين جزائريين حول مشروع القانون إذ علق أحدهم بالقول : "استغلوا كأس العالم لتمرير هذه الفنون" فيما كتب آخر: "ليتني كنت امرأة،" بينما تحدث معلق آخر بمرارة عن العلاقات الاسرية و وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم و كتب : "كانت آخر وصاياه صلى الله عليه و سلم : استوصوا بالنساء خيـــــــرا" . فيما قال معلق آخر مستهجنا و متسائلا : "كي يدخل هو للحبس 10 سنين هي واش تقعد تدير ؟! ؟! ؟! ؟! ؟! ؟! ؟!  ؟!".

أما المعلقات الجزائريات فقد استحسن هذا المشروع إذ علّقت إحداهن بالقول :" إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، كل واحد في حدو"  و فيما قال أحد المعلقين متهكما : " قانون ممنوع الاقتراب من المراة إياك أن تتكلم معها خصوصا إذا كنت من المحارم إياك ثم إياك ، إذا طبق القانون يحذافيره أكثر من نصف الجزائرين سيسكنون في السجن ." ردّت عليه معلقة أخرى متوعدة بالقول : " من قال لك لا تتكلم مع المرأة.،يا أخي احترموا المرأة ، المرأة أصبح يداس عليها و تقولون نحن الرجال مسموح لنا بفعل كل شيء لا راكم غالطين و اياكم أن تغلطوا في حق المرأة"


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

MAZAL MACHAFTOU WALO

MAZAL MACHAFTOU WALO

تعليق 1

MAZAL MACHAFTOU WALO

hmad

تعليق 2

شيئ عادي إنها فرنسا الثانية ألم ترو كيف أدى رئيسهم اليمين صورة طبق الآصل لفرنسا

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.