آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

القذافي : نهاية دموية ... \"لقائد\" دموي !!

القذافي : نهاية دموية ... \"لقائد\" دموي !!


الصادق بنعلال

1 -  رجل من نار :

سيأخذ حدث مقتل العقيد القذافي وقتا غير يسير من اهتمام الباحثين و المراقبين للشأن العربي و الدولي ، لما جسده "القائد" من أدوار القتل و الترهيب و الدمار .. ما يربو على أربعين سنة ، و هو يحصي أنفاس الشعب الليبي الشقيق و يسوم خيرة أبنائه و أنقاهم و أطهرهم ألوانا من التنكيل ، و يهدر الأموال العامة في الصفقات الإجرامية و الاتفاقيات المافيوزية في العمليات الإرهابية و تمويل الحركات الانفصالية عبر مختلف بقاع الكون ، لقد كان سباقا إلى اجتراح مفهوم عولمة الرعب و الجحيم الإنساني .. بدل أن يتخذ من ليبيا الجميلة ورشا لا متناهيا للمشاريع الاستراتيجية ، و يفتح الأبواب على مصراعيها للاستثمارات الوطنية و الأجنبية و يخلق فرص الشغل للمواطنين المسالمين ، و يجتهد في توطين الحكامة السياسية و السوسيواقتصادية الجيدة ، و تبيئة نظام ديمقراطي كوني و سليم ؛ خاصة و أن الله من على البلد بموقع استراتيجي مخصوص ، و موارد طبيعية استثنائية ! بفضلها و بفضل العقول النيرة للوطن تغدو ليبيا نموذجا للحداثة و التنمية الإنسانية الشاملة، و استنباتا لقيم العدل و الحرية و الكرامة.. بيد أن العقيد رجل من نار و فاقد الشيء لا يعطيه!

2 -  نحو ليبيا مغايرة :

و يمكن القول دون أية رغبة في التشفي أو الانتقام المجاني إن نهايته الدراماتيكية إحقاق للحق و منطق التاريخ ! على الرغم من أننا نرفض الطريقة اللاإنسانية التي عومل بها من قبل بعض  شباب الثورة ، الذين سقطوا في هول اللحظة التاريخية و الفورة العاطفية الرهيبة ، فمهما عظمت خطايا الطاغية كان من الممكن أن يلقى سلوكا حضاريا أرقى ، و يقدم إلى قضاء حر و عادل ليقول فيه كلمته الفاصلة . و إذا كان بعض الزملاء الإعلاميين يبالغون في "الخوف" على مستقبل القطر الليبي بعد طي صفحة "العائلة القذافية" ، لما قد يصيبه من انقسامات و حروب أهلية و مواجهات بين الأطراف التي شاركت في هذه الثورة المباركة : الإسلاميين و الليبراليين .. فإننا نرى أن رجالات ليبيا الجدد أبانوا عن حسهم الوطني و انتمائهم للمشترك الإنساني المتجسد في قيم التسامح و التعددية و قبول الآخر .. إنهم قادرون على إبداع ليبيا أخرى ؛ ليبيا الديمقراطية و حقوق الإنسان و الفصل بين السلطات و استقلال القضاء و الإعلام ، و الحفاظ على ثروات الوطن الهائلة و استثمارها داخليا بدل تبديدها في شراء الذمم و الولاءات و الألقاب .. و المغامرات غير المحسوبة العواقب .

3 -  خطوات لا بد منها :

إن أهم ما يجب التأكيد عليه في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ ليبيا الحديث و المعاصر، هو العمل من أجل تهيئة مناخ سياسي كفيل بانطلاق تجربة ديمقراطية عربية نوعية ، شريطة مد يد العون إلى القادة الجدد و تجنب كل ما من شأنه التنغيص على هذا الإنجاز العربي الواعد ؛ بالمناورات و المكائد و التدخلات الأجنبية المغرضة . و في هذا الإطار نفترض أن دول الجوار مطالبة ببذل كل المجهودات اللوجستيكية و السياسية  و الإنسانية حتى يقف الشعب الليبي الشقيق ثابتا على قدميه ، و تجنب الإملاءات غير الودية و نخص بالذكر النظام الجزائري الذي ساند الطاغية بالأسلحة و المقاتلين الأفارقة و الإعلام السمعي البصري ، نريده أن يكفر عن "ذنوبه" المألوفة و هي كثيرة في حق شعب ليبيا البطل . كما أننا ننتظر نضجا  إعلاميا عربيا ؛ بالتخلي عن ظاهرة التباكي عن "الأخلاق و الأعراف الإسلامية و الدولية" التي مست أثناء إلقاء القبض على "القائد" ، تلك الأخلاق و الأعراف التي ضرب بها "ملك الملوك" عرض الحائط طيلة أربعين سنة ، دون أن يحرك " جهابذة" الإعلام العربي ساكنا بالرفض أو التنديد ! و أخيرا و ليس آخرا على المنتظم الدولي أن يكون في الموعد الصحيح؛ و ذلك بأن يقف جنبا إلى جنب مع الشعب الليبي لبناء ما دمره "مجنون الحكم" ، و المساعدة على إقامة دولة ليبية جديدة شكلا و محتوى، مع مراعاة خصوصيات البلد الدينية و الثقافية و الحضارية .. مع أطيب المنى وأخلص التهاني

– باحث في قضايا الفكر و السياسة

[email protected]


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات