عبد اللطيف بتبغ
يزعجني كثيرا مؤخرا ما وصل إليه العمل الجمعوي التطوعي ببلدتي فم الحصن من تدهور و ركود و عمل جاف خاو من المعنى.
العمل التطوعي الجمعوي التثقيفي التوعوي مات و نسي أصحابه أن يكفنوه و يدفنوه حتى صارت رائحة جثته تستهوي المفتريسن، يأكل منها كل من تاه و أراد أن يغتنم من بقايا جسد ذاب و انصهر بفعل النفاق الإجتماعي.
أصبح العمل الجمعوي حبيس المؤتمرات و اللقاءات الرسمية ونسي من ينتسب إليه أنه عمل ميداني متواصل يترجى منه القضاء على الأمية اللغوية و الفكرية و الثقافية، إنه القنطرة التي تساعد الأجيال على العبور نحو الوعي بالممكنات .فالعمل الجمعوي الحق عمل نابع من الأعماق و الدواخل التي تتنفس الإنسانية و التشارك،العمل الجمعوي ليس سلعة و ليس مؤسسة مالية للمضاربة والمزايدة.
في بلدتي من يصنع القرارات ومن يمارس السياسة و السلطة لا يعيرون اهتماما للكفاءات المحلية الجمعوية و لا يشجعونها،فهل صار لزاما محاكاة و محاباة أهل السلطة و السياسة حتى تصرف المنح و تعطى المناصب و التحفيزات؟
من المستفيد من كل هذا الركود و الجفاف؟
لما طاقتنا الشابة لا تنخرط فعليا في المسلسل التوعوي التثقيفي التنويري؟
لما تفريخ الجمعيات؟
لماذا و كيف و من....أسئلة استنكارية لا تتطلب الجواب بل يتطلب الأمر قرارا حاسما يقر بضرورة الغعل و المشاركة،و المجتمع الحصني أدرى بمن يشتغل بصدق و أعلم بمن باع و خان القضية.
