نجم منتخب الجزائر بن ناصر: علينا تقديم كل شيء من أجل تجاوز عقبة الكونغو

بالفيديو..الجماهير المغربية غير راضية عن الأداء بعد الفوز الصعب أمام تنزانيا

سالات سدات...تعليق مثير من الركراكي على عبارته الشهيرة

الركراكي في تصريح مثير: غير راض عن مستوى براهيم دياز في مباراة اليوم

الرگراكي: الجمهور كان هو اللاعب رقم 12 في مباراة اليوم

غاموندي يعلق على لقطة المطالبة بركلة جزاء في مواجهة المنتخب المغربي

الانتخابات المحلية أي دور في التنمية‏

الانتخابات المحلية أي دور في التنمية‏

عبد السلام أقصو

 

عاشت إفران في السنوات الماضية ، على إيقاع التسيير النمطي للشأن المحلي، المدينة التي تحضا بعناية ملكية خاصة ، وصل الأمر بالساكنة إلى تسميتها ب " المدينة الملكية " ، لما وفره جلالة الملك من مشاريع هيكلية في إطار مشروع إفران بعيون جديدة، والذي هم بالذات إلى تطوير البنيات التحتية و إعادة تأهيلها، و تحديث  المؤهلات التي جعلت منها مركز اهتمام السائح الوطني و الدولي .

إلى جانب المؤهلات الطبيعية و السياحية ، فإفران لا زالت تحافظ على التماسك  الاجتماعي القائم على أسس الانتماءات القبلية ، بكل مميزاته و تقاليده و أعرافه ، المستمدة من الطابع الأمازيغي للقبائل المحلية .

نظام القبلية و غياب الوعي بين الأوساط المجتمعية الإفرانية بالإضافة إلى ضعف المشاركة ، إن لم نقل غياب المشاركة في تدبير الشأن المحلي للمدينة من خلال الانخراط الفعال و الحقيقي في الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني التي تعتبر بدورها رافعة أساسية للتنمية و دافع حقيقي للرقي بالمجتمعات ، من خلال الدور الحيوي الذي تلعبه من تأطير و توعية و تحسيس للمجتمع ، كلها عوامل تجعل من المشاركة في تأدية الواجب الوطني ، والمساهمة في الاستحقاقات الانتخابية ، تعرف نوعا من العزوف وعدم الإحساس بالمسؤولية ، والشائع بالمدينة تداول نفس الوجوه التي تناوبت على الكرسي الرئاسي ، الأمر الذي أثر سلبا على الرغبة في التسجيل في اللوائح الانتخابية ، و بالتالي التصويت .

غياب تفاعل الأحزاب السياسية مع المجتمع المدني، و عدم توفر نقط ومكاتب قرب للتواصل مع الساكنة، إلا في حالة اقتراب مواعيد الانتخاب بأسابيع قليلة، تجعل من المواطن يأخذ تلك النظرة الدنيوية على الأحزاب السياسية ، وبالتالي تشبيهها بالمحلات التي يكتريها باعة الأضاحي ، لا تفتح إلا باقتراب العيد .

مسؤولية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية والتي يبقى الجزء الأهم منها على عاتق الأحزاب السياسية ، والتي من المفترض منها التواصل مع الساكنة المحلية ، و إقامة لقاءات تواصلية من خلالها يتم تقييم حصيلة الإنجازات ، تكون حافزا يدفع بالشباب إلى الانخراط و المساهمة في الحقل السياسي أو بالأحرى المساهمة في تدبير الشأن المحلي للمدينة .

غياب مساهمة الشباب في الحقل السياسي ، راجع إلى الخلفية المتداولة إلى حد الساعة والفكرة النمطية التي يحملها الشباب في أدهانهم حول المشاركة السياسية ، والصورة التي تركها السلف القائمين على تدبير الشأن المحلي للمدينة ، والقائم على التبعية الحزبية ونظام القبلية (...) وتغليب المصلحة الخاصة ، خصوصا عند الإستفادة من إحدى المشاريع التنموية بالمدينة ، و ما عرى الوضع أكثر وزاد من سواد الصورة ، ملف السكن الذي كشف عن حقائق كثيرة .. سبق و أشرنا إليها في مواضيع سابقة.

إن إفران بحاجة ماسة إلى مشاركة الشباب في الحقل السياسي ، و المساهمة الفعلية في تدبير الشأن المحلي للمدينة التي لا زالت إلى اليوم تعرف اختلالات عديدة ، و ملفات ساخنة تستوجب التعجيل في تسويتها، وبالتالي إحقاق طموح التغيير الذي تتطلع إليه الساكنة ، ولن يتأذى ذلك إلا بالتعجيل بالتسجيل في اللوائح الانتخابية ، والتصويت وبالتالي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، المتوفرة فيه الشروط المناسبة أهمها الكفاءة (...) ، بغض النظر عن الانتماءات القبلية التي تجعلنا دائما ندور في حلقة مفرغة .

 

 

 

    

 

     


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة