عبدالفتاح المنطري
في ظل ما نعيشه نحن عرب إفريقيا من ظلم وحيف من جهة الكاف بقصد أو بغير قصد ، وهو ما بدا جليا في التعامل مع منتخبي تونس والجزائر والعقوبات الصارمة ضد المغرب خلال الدورة الأخيرة للكأس الإفريقية ، ومع ندرة تتويجنا باللقب الإفريقي إذا استثنينا مصرويقظة المنتخبات الإفريقية ، لم لا نفكر في إنشاء كأس عربية-إفريقية تكون موازية للكأس الإفريقية
وتجمع كل الدول العربية دون استثناء والتي كتب لها جغرافيا أن تحتضنها كأس القارة السمراء ، حتى التي لا نسمع عنها شيئا في هذا الباب مثل جزر القمر والصومال ودجيبوتي . ولن تكون هذه الكأس عنصرية لأن هذه الدول ومنها السودان أيضا تصطبغ باللون الأسمر أو أقرب منه أو أكثر سوادا ، لا يهم..فبين العرب والعجم كل الألوان المتاحة ، فلا فرق بين أبيض ولا أسمر ولا عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى كما علمنا ديننا الحنيف وهو الدين الذي عليه كل الدول العربية -الإفريقية باستثناء دولة جنوب السودان ، وحتى هذه يمكن أن تدعى للمشاركة ، فلا دين للرياضة وهي المفتوحة لكل الشعوب والملل هناك تجارب مماثلة في آسيا ككأس العرب وكأس الخليج وفي قارات أخرى مثل ذلك ، لكن قد يقول قائل : ماذا سنفعل مع التحديات الأمنية والخلافات الجيو-سياسية بين دول عرب إفريقيا خاصة بين دول اتحاد المغرب العربي الكبير في ظل الصراعات الإقليمية ومواجهة الإرهاب والحقيقة التي لا مراء فيها أنه إذا انتظرنا زوال فتيل فتنة الحرب وشوكات النزاعات ، فلن ننجز شيئا ، فجماهيرنا العاشقة المتيمة بالمستديرة قد أحبطت معنوياتها بما فيه الكفاية من شح التتويج باللقب القاري ، فلم لا نشغلها بكأس عربية-إفريقية تضمد جراحها وتجدد فيها الفرحة المنسية، فربما فعلت الرياضة ما لم تفعله السياسة في تذويب الخلافات والتقريب بين الشعوب والحكومات
