نجم منتخب الجزائر بن ناصر: علينا تقديم كل شيء من أجل تجاوز عقبة الكونغو

بالفيديو..الجماهير المغربية غير راضية عن الأداء بعد الفوز الصعب أمام تنزانيا

سالات سدات...تعليق مثير من الركراكي على عبارته الشهيرة

الركراكي في تصريح مثير: غير راض عن مستوى براهيم دياز في مباراة اليوم

الرگراكي: الجمهور كان هو اللاعب رقم 12 في مباراة اليوم

غاموندي يعلق على لقطة المطالبة بركلة جزاء في مواجهة المنتخب المغربي

ائمة الأمة ...!!! و اعلام الغمة؟!

ائمة الأمة ...!!! و اعلام الغمة؟!

يونس حسنائي

كان لداعش موعد ضربته لشوارع الرباط في تهديد لها نشر عبر العديد من الجرائد الإلكترونية و كذا الورقية ، ذاك التنظيم الارهابي الحقود و المجرد و الذي لا يمت للإسلام بصلة ، تنظيم صنع منه اسطورة وهمية يتحاكى بها الصغير قبل الكبير، جعلت من تلك الكلمة تتردد، بشكل يومي بين الافواه و عبر القنوات ، تنظيم ربما لقي استحسان من جهلوا امور دينهم و تاريخهم الاسلامي و سلموا عقولهم و ذواتهم لحقائق اخرى مصطنعة و من نسج الخيال و لا اساس لها لما يقع في الحقيقة.

حالة من الاستنفار الامني هنا بشوارع المملكة ، الكل متأهب و في اتم الاستعداد لأي هجوم ارهابي، لكن للأسف ليس هذا هو الحل ؟ و يبقى مجرد اجراء احترازي و ذر رماد في العيون ، لان الامر اخطر و اكبر من هذا التأهب الامني و العسكري و الذي تعداه الى تصريف افكار تنويمية و خبيثة تهدد قناعات و افكار شبابنا و بناتنا، هذا الفكر الذي اضحى يتوغل يوما بعد يوم ليجد له مطرحا لنفايات في اذهان من استسلموا لهذه الهجمة الهمجية الفكرية و الشاذة بل و الغريبة على مجتمعنا . فالسؤال هنا و الذي يجب ان يطرح نفسه و بكل قوة ، اين هو دور الاعلام المغربي و ائمة و علماء الوطن في توجيه الشباب للطريق الصحيح و لتفنيد اي ادعاء او فكر ارهابي غريب و ليكشفوا الحقيقة و لينزعوا الغشاوة عن عيون من ابهروا بهذا التنظيم الاجرامي المسمى داعش .

حقيقة الامر ان داعش هذه تمتلك ترسانة اعلامية لا يستهان بها دوليا الى جانب القوة العسكرية و المالية اذا علمنا ان كل هاته الانجازات تم تحقيقها في ظرف وجيز جدا بقدرة قادر...سبحان الله !!!

ففي ما يخص الجانب الاعلامي فقد حقق التيار الداعشي نجاحات صادمة ابهرت بها امما بأكملها لدرجة ان هؤلاء المغيبين اضحوا يتغنون بسياسية داعش و فكرها و يرددون انها هي الاسلام الصحيح بل و يدعون لها بالتوفيق و السداد ، و هنا نعترف ان الاعلام الداعشي فعلا نجح في توهيم تلك القطعان ، لأنه انسب مصطلح يتوافق و طريقة تفكير من صدقوا هذه المسرحية المفبركة. فاذا وامام هذه العاصفة المغرضة من الفكر الداعشي المسموم وجب الوقوف امامه و مواجهته للحد من انتشاره ، و هناك حلان لا ثالث لهما ، اما ان نغلق اجهزتنا التلفازية و حواسيبنا ، و هذا امر مستحيل طبعا و خيالي، اذن فلم يتبقى لنا سوى الحل الثاني و هو التعبئة الاعلامية و مواجهة الاعلام التكفيري بإعلام مضاد ارقى و اقوى من تلك الهرطقة الداعشية. فاين هي اذن وسائل اعلامنا السمعية البصرية و المقروءة ؟ لماذا لا تقوم اذاعاتنا و قنواتنا التلفزية ببث برامج و حوارات تناقش فيها خطورة الفكر الداعشي و تحاول ان توضح مدى اجرامية هذا التنظيم و تكثيف هكذا نوع من البرامج.

لماذا ليست هناك مواد اشهارية للتصدي لهذا الفكر ، كمثيلتها من حملات اشهارية و التي تدعوا الي الكشف المبكر لسرطان الثدي او في ما يخص جمع التبرعات لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسب ، فأظن ان مرض العقول اكبر و اخطر بكثير من مرض الابدان . بل الادهى والامر من ذلك اين هو دور الائمة و علماء المملكة للتصدي للمغالطات الدينية و تزوير حقائق التاريخ الاسلامي ، ليتوافق و الرسالة التي اراد اعداء الاسلام و الوطن ان يوصلها الى اذهان ابنائنا و شبابنا ، و لا يختلف اثنان ان هذا هو الدور الاكبر و الاهم الذي يجب ان يتسلح به و يتجند له جميع الائمة و الفقهاء سواء بالمساجد او عبر القنوات التلفازية او عبر اثير اذاعات الراديو ، بل حتى على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي و الجرائد الإلكترونية.

فالأمر حقا لم يعد يدعوا الى التراخي و الاستسلام و يجب اعداد العدة لمواجهة هذه الحرب الاعلامية الشرسة و التي اضحى لها الكثير و الكثير من شبابنا لقمة سائغة ، فاذا لم نتجند لها اعلاميا و دينيا و يتحد فيها الاعلام و ائمة و علماء الامة ، فان مصير شباب هذا الوطن هو الهلاك التام و لعل اخبار من ارادوا الالتحاق بداعش لخير دليل على كلامي هذا .

فلو وجد هؤلاء من ارادوا الهروب الى جحيم الارهاب من ينبههم و يوضح لهم الحقيقة و يقتلع الغشاوة عنهم ما كانوا ليلتحقوا بل لأضحوا هم انفسهم يواجهون هذا التيار المتطرف الحقود.

فالأمر لا يحتمل خطبا عن الرضاعة و المصاهرة و اكل لحم الذئب هل هو حرام ام حلال ، بقدر ما يجب ان تصب هاته الخطابات في توعية المواطنين و حتهم على مواجهة هذه الهجمة المتطرفة ، و كذا الآمر لا يحتمل برامج و حوارات تافهة عن التجميل و الرشاقة و الصراعات السياسية ، بقدر ما يجب ان تكون هناك برامج لتصحيح و تقويم المسار الديني و مواجهة التضليل الاعلامي بإعلام هادف و سليم .

و ما يجب ان يعرفه من باعوا انفسهم و ضمائرهم رخيصة ، انه لا سلطة لاحد على احد ، الا من اراد ان يجعل من نفسه عبدا لمن دونه ، فالإسلام دين الرحمة و السلم و الامن ، فاذا كان رب العباد احن على العبد من امه فأنى يكون للعبد سلطة على عبد مثله. بسم الله الرحمان الرحيم " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة