ذ عبد الهادي وهبي
في بحر الأسبوع الماضي ، تناقلت وسائل الإعلام السمعية و البصرية تلك الصفعة التي تلقى زعيم دولة الجماجم و الصهيونية و المغتصبين .، من اكبر الداعمين (بلا حدود) للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، الصفعة الأولى من طرف صاحب مبادرة المشروع المتوسطي أي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و الصفعة الثانية من طرف حامل الفيتو الأمريكي في وجه اي قرار دولي ضد الانتهاكات الصهيونية في فلسطين .
صفعة ساركوزي ودلالاتها :
حيث قال في حديث منفرد مع اوباما ان نتنياهو كذاب ، ونحن العرب و المسلمين تحديدا نعلم ما دلالة هذه الكلمة أي كذاب من جهتين ، و الكذاب يظل يكذب حتى يكتب عند الله ( عز و جل ) كذابا ، و الكلمة من جهة ثانية صيغة مبالغة أي المبالغة في الفعل أي الكذب و الكذب المتواصل و الدائم ، وهذا صحيح و معروف ، فنتنياهو دائما يمارس إما الهروب من القرارات الدولية ضده و ضد احتلاله لفلسطين او عدم الالتزام بالقوانين الدولية حول ملفات كثيرة من بينها فك الحصار الظالم على قطاع غزة - العزة - و توقيف مشاريع الاستيطان ناهيك عن الممارسات اللانسانية في حق الفلسطينيين
اعتراف ساركوزي هذا يجب ان يلقى التحليل و المتابعة من طرف كل الغيورين على فلسطين و العرب و المسلمين ككل ، وهنا تساؤل لقناة الجزيرة في هذا الحدث المهم أين برامجها الغراء؟ أين محللوها؟ أم أنها لا تعرف سوى سياسة تضخيم الأحداث و استضافت الاصفار و العدميين ومخربي المغرب من أتباع 20 فبراير و الحاقدين و ممارسة الدعاية و الإخبار لخرجاتهم الباطلة الهادفة الى الفوضى و التخريب لا إلى الإصلاح و الديمقراطية التي لا يعرفون معناها .
صفعة اوباما ودلالاتها :
كاد نتنياهو ان يسقط أرضا بسبب صفعة ساركوزي لكنه تلقى صفعة أخرى من الجانب من طرف بارك اوباما محييا عليه حيث قال " إذا ذقت ذرعا من نتنياهو فانا مضطر للتعامل معه يوميا " هنا يفيض الكاس كما يقال ، ونؤكد ما كنا نقوله دائما ان اوباما لا يحكم أمريكا إطلاقا بل هو مجرد ألعوبة في يد اللوبي اليهودي و الصهيوني الموزع في مؤسسات القرار الأميركي ،وخاصة البنتاغون و الكونكرس و القنصليات و الشركات اليهودية الكبرى التي دعمت و قدمت الدعم المادي و المعنوي لحلته الانتخابية التي قادته إلى البيت الأبيض ، اوباما مضطر إلى التعامل مع نتنياهو رغما عن انفه ، وان ذلك الخطاب التاريخي لاوباما في تركيا و مصر ، عشية وصولها إلى البيت الأبيض و أصبح سيدا له ،و هم الذي هتفنا له و احتفلنا به مجرد خدعة إعلامية من جهة وطمأنة للاحتلال الإسرائيلي من جهة ثانية و الخطير ان سيد البيت الأبيض يغترف بفمه المليان بقلة حيلته و انه لا يملك سوى التوقيع ، بالإضافة إلى ان اوباما قالها مرارا وتكرار ، عندما يتعلق الأمر بالاحتلال الإسرائيلي فلا قانون دولي ولا هم يحزنون ، ثم امتناعه عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية الحقيقة و التاريخية بل يسارع الى كل ما من شانه حماية دولة الاحتلال .
