انفجار شاحنة محملة بقنينات غاز بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وحد السوالم

قبل مواجهة الكونغو..مشجع جزائري حصلو عندو حجاب حدا التيران خلاه وهرب

وجدة.. تنظيم المهرجان الجهوي لأحسن حلاق بجهة الشرق

تفتيش صارم للجماهير الجزائرية قبل مواجهة الكونغو بملعب مولاي الحسن

ليلة بيضاء بفاس.. انهيار منزل بحي الإدريسي يستنفر السلطات

أمطار الخير.. واد ملوية يسجل حمولة قياسية بعد سنوات من الجفاف

الثقة المفقودة في السياسة و الانتخابات و العزوف عن التصويت

الثقة المفقودة في السياسة و الانتخابات و العزوف عن التصويت

أحمد العمراني

 

الثقة هي رمز وقيمة أخلاقية وإيفاء بالوعود و مصداقية ،حيث تربط علاقة الصدق و الأمانة بين طرفين اثنان, و الشخص المؤتمن عليه من المفترض أن يفى بوعوده و التزاماته و عهوده ،و إذا ما اقتربنا من الواقع المغربي خاصة فيما يتعلق بالمشهد السياسي و بتدبير الشأن العام فإننا نجد سخط عارم و عدم الرضى و فقدان الثقة ،و هناك العديد من استطلاعات الرأي و مقالات خاضت في موضوع الشأن السياسي و السياسيين و الانتخابات و المنتخبين ، و أجمعت كلها على أن هناك فقدان للثقة في الفاعل السياسي و في الانتخابات في كل أطوارها ، أولا نظرا للتاريخ الحافل بالصراعات السياسية أو ما كان يسمى بسنوات الجمر و الرصاص ، و تلتها مراحل التوافق السياسي ثم الضعف الذي أصاب الفاعل السياسي و بروز قوة الدولة أمام أحزاب أنهكتها الصراعات الداخلية ،أو فقدت بريقها بسبب مشاركتها في الحكومة و تدبير الشأن العام و بالتالي الوعود التي قدمتها للمواطنين أغلبها إن لم نقل كلها تبخر . 

لا يمكن  للوضع السياسي في المغرب أن يستقيم و تتحقق دولة الحق و القانون و المؤسسات ما لم تتقوى رابطة الثقة و المصداقية ، و الثقة و المصداقية رهينان بتغيير جريء على مستويات عدة ، و يلزم اتخاذ إجراءات أساسية للخروج من المأزق و تفادي العزوف السياسي و العزوف عن التصويت في الانتخابات ، و المدخل هو تنزيل سليم للدستور و تخليق المشهد السياسي       و توقيف الفساد و تقوية السلطة القضائية و العمل استقلاليتها و نزاهتها لتحقيق العدالة و إنصاف المتقاضين و حماية المواطن من التعسف و الظلم و ليس العكس.

و يمكن الانطلاق بإجراءات عاجلة تعيد الثقة بسرعة للمواطنين و تطمئنهم على حاضرهم و مستقبلهم، و يقبلون على مكاتب التصويت و ترتفع نسب التصويت إلى أكثر من 70 % عوض 30 % ، و بالطبع للقفز من نسبة متدنية إلى نسبة عالية يتطلب الأمر خطوات عملية تقوم بها الدولة و الحكومة أولها الإعلان عن أن الدولة ستتخذ إجراءات قانونية جزرية صارمة إزاء أية محاولة فساد يمس المال العام و الممتلكات العامة مع فتح تحقيق قضائي و البث في كل ملفات الفساد التي ترامت منذ عقدين من الزمن ، ثم تضع حدا للريع أي كل ما يخص المقالع و الرخص و استثناء الأشخاص و الفنانين و الرياضيين في وضعية صعبة و لا معيل لهم و الذين لهم رخص تعينهم مصاريف الحياة، ضبط كل المتهربين من أداء الضرائب و كل المتلاعبين و المحترفين للغش الضريبي ، مراقبة شديدة للصفقات العمومية و لولوج الوظائف العمومية، إعطاء فسحة أكبر لحرية الرأي و التعبير .

و لضمان الإقبال على مكاتب التصويت يلزم التشطيب على كل الوجود الفاسدة أو التي تحوم حولها الشبهات من قائمة المترشحين للانتخابات ، سن قوانين تجرم الاقتراب من المال العام في الجماعات المحلية  و الجهات و تجرم استعمال المال في شراء الأصوات ، خفض سنوات مدة ولاية الجماعات المحلية و الجهات و الحكومة من خمس و ست سنوات إلى أربع سنوات حتى تكون الفعالية و تكون مدة المحاسبة عن طريق صناديق الاقتراع قصيرة  ، و في الختام لا تدبير و لا حكامة جيدة في تدبير شؤون  الجماعات المحلية و المجالس الإقليمية و  الجهات بدون اعتماد الشواهد الجامعية في تولي مناصب المسؤولية ،فلا يعقل أن يدبر شخص حاصل فقط على شهادة الابتدائي بطرق ملتوية  أحيانا لجماعة حضرية تعج بعشرات الآلاف من الأطر و الطلبة     و المثقفين ، و لذلك أدنى شهادة يمكن اعتمادها هي شهادة البكالوريا و دون ذلك ضرب من ضروب الإبقاء على الفوضى في التدبير و انتشار الفساد و نهب المال العام و الممتلكات العمومية.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات