أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة
على بعد ساعات من المواجهة المصيرية التي تنتظر المنتخب الجزائري عشية اليوم الثلاثاء ضد نظيره الكونغولي برسم ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، نشر المعلق الرياضي الجزائري "حفيظ دراجي" مقالًا جديدا مثيرًا للجدل عبر موقع "الراية"، بدا أكثر من مجرد تحليل رياضي، بعد أن حمل رسائل ضمنية لتهيئة الرأي العام الجزائري لاحتمالية الإقصاء، قبل أن تلعب الكرة دورها على أرض الملعب.
المقال بدأ بتمجيد أداء الخضر في دور المجموعات، مع الإشادة بروح اللاعبين وتكتيك المدرب السويسري "فلاديمير بيتكوفيتش"، لكنه سرعان ما تحوّل إلى رسالة سلبية ضمنية، عبر التأكيد على أن الفوز باللقب "مستحيل"، وأن الاحتضان المغربي للبطولة سيجعل من التتويج الجزائري "حلمًا بعيد المنال"، في محاولة واضحة لزرع القلق في نفوس الجماهير قبل مباراة الكونغو.
في سياق متصل، يرى عدد من المتابعين أن "دراجي" استخدم أسلوب التهيئة النفسية المزدوجة: فمن جهة، يعيد الثقة للمنتخب بعد إخفاقات متتالية، ومن جهة أخرى، يزرع إحساسًا بالإقصاء المحتوم، في خطوة قد تُخفف من أي صدمة جماهيرية محتملة، لكنه تحمل في طياتها تلميحات حادة ضد المغرب، وكأن الفوز الجزائري سيواجه عوائق خارج الملعب قبل مواجهته على أرضه.
المثير للانتباه هو أن توظيف "دراجي" لعبارة "استحالة التتويج"، لم يكن بسبب قوة المنافس فنيًا، بل بسبب التنظيم المغربي والضغوط المحيطة بالبطولة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى حياد بعض الأصوات الإعلامية الجزائرية في التعاطي مع المنافسات القارية، وتحويل التغطية الرياضية إلى ساحة تحشيد جماهيري مسبق ضد الخصم المغربي.
ذات المتابعين يؤكدون أنه حتى لو خرج المنتخب الجزائري من الدور القادم، فإن المقال يحرص على تقديم الإقصاء وكأنه نتيجة طبيعية ومتوقعة للظروف المحيطة أكثر من الأداء الفني، مع تجاهل واضح للجهد المبذول من قبل اللاعبين والمدرب، وهو ما يفسره بعض المحللين على أنه مزيج من السياسة والإعلام الرياضي لتخفيف المسؤولية عن الإخفاق المحتمل، وأيضا لزرع الشك وتصوير المغرب على أنه السبب في عدم التتويج باللقب.
