محمد أزوكاغ
بعد أن احتل حزب العدالة والتنمية الصف الأول في انتخابات 25 نوفمبر 2011، وبالتالي الحق في رئاسة الحكومة كما هو منصوص عليه في الدستور "الجديد"، لنا الحق في أن نطرح بعض الأسئلة التي نراها مشروعة.
أولا: من عادة الدولة في المغرب التحكم في نتائج الانتخابات التشريعية بما يتماشى واستراتيجيها الموجهة إلى الداخل والخارج، وإذا علمنا أن الدولة كانت دائما تعاني من حساسية اتجاه "الإسلاميين"، أصبح من الواجب التساؤل حول العوامل المتحكمة في سماح الدولة "للإسلاميين" بالفوز في الانتخابات، إن لم نقل التشجيع على ذلك.
ثانيا: بالرجوع قليلا إلى الوراء وخاصة لظروف ما سمي بحكومة التناوب التوافقي مع عبد الرحمان اليوسفي والتي جاءت لتجاوز ما سماه الحسن الثاني بالسكتة القلبية، وهي إستراتيجية اعتمدتها الدولة لتغليط الرأي العام وتقديم صورة "البلد المتغير" في ظروف ازدادت فيه حدة التناقض بين القمة والقاعدة، وهي نفس الظروف التي تطغى على المغرب حاليا. فهل جيء بحزب "العدالة والتنمية" لرئاسة الحكومة ليلعب نفس الدور الذي لعبه "الإتحاد الاشتراكي" قبل ذلك؟
ثالثا: بناء على ما سبق، يبقى السؤال الأهم هو: هل سيخطئ المغاربة مرة أخرى موعدهم مع التاريخ؟ موعد التغيير الحقيقي والانتقال بالبلد إلى مصاف الدول الديمقراطية الحقة. هل سيسقط المغرب مرة أخرى ضحية لمناورات "المحافظين" والمنتفعين من الوضع الراهن؟ هل كتب على جبين المغاربة التخلف عن المواعد المهمة إلى الأبد؟
كلها أسئلة ملحة تفرض نفسها في سياق موجة التغيير التي تعرفها المنطقة، وفوق كل هذا وذاك هي أسئلة لم يسبق لها أن طرحت بالحدة التي طرحت –ولا تزال- بها حاليا.
