الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

مشاركة فيدرالية اليسار .. قرار حكيم

مشاركة فيدرالية اليسار .. قرار حكيم

الصادق بنعلال

 

 

في لحظة بالغة الحرارة من مسار الحملة الانتخابية الجماعية و الجهوية ، التي سيشهدها المغرب قريبا ، تعالت أصوات تنتقد مقاطعة أو مشاركة بعض الهيئات السياسية في هذا الاستحقاق بالغ الأهمية في مسيرة تجربة الربيع المغربي ! و على الرغم من إيماننا المطلق بحرية التعبير و الرأي ، و يقيننا الثابت بضرورة احترام المواقف التي يتبناها الفاعلون السياسيون عن قناعة و استقلالية ، فإننا لا نخفي استغرابنا و اندهاشنا  من التدخل السافر في شؤون الأحزاب التي تبنت عن طواعية مواقف سياسية مخصوصة . و لقد نالت فيدرالية اليسار الديمقراطي الحصة الكبرى من اللوم و " النقد " غير المبررين ، على اعتبار أن لا شيء تغير في الواقع المغربي  كي تساهم في استحقاق وطني " مخدوم "   يصب في مصلحة " القوى المخزنية " ، و بالتالي كان من الأولى أن تنتظر الفيدرالية اليسارية مع المنتظرين إلى أن يتحقق التغيير ،  و يعود الأمل إلى المواطن و يتم القضاء على الفساد و الاستبداد ، و تمتلئ الأرض عدلا و ديمقراطية و حداثة !!

و حسب علم كاتب هذه السطور فإن فيدرالية اليسار الديمقراطي المكونة من الأحزاب الوطنية الثلاث : الاشتراكي الموحد و الطليعة و المؤتمر الوطني الاتحادي ، تعد دون مبالغة من أهم التكتلات المغربية المتشبعة بالروح الديمقراطية و الوعي السياسي النوعي ، كما أنها تضم نخبة معتبرة من الأطر في شتى الميادين السياسية و العلمية و الاقتصادية و الاجتماعية .. و بالتالي فإنها لا تحتاج إلى من يلقنها دروسا في الوطنية السياسية ، أو ينبهها إلى مآلات الأحزاب الوطنية الأخرى التي قبلت الاشتغال ضمن المؤسسات الرسمية للدولة .

في الواقع إن أمام الهيئات السياسية الوطنية ، في هذا النزع الأخير من الربيع العربي المجهض ثلاثة خيارات لا غير :                                                                                              

 1  -  مقاطعة أي استحقاق وطني تشريعي أو جماعي -  جهوي أو دستوري إلى أن  يتجسد على أرض الوطن " النهج الديمقراطي السليم " .                                                                        

 2  -  المشاركة الانبطاحية العمياء دون أي أفق إصلاحي ، كما هو الشأن بالنسبة للغالبية المطلقة   للأحزاب  المغربية المصطنعة .                                                                             

   3 -  المشاركة المسؤولة و المدركة لوظيفتها التعبوية و النقدية ، و استعدادها غير المحدود للذهاب بعيدا في نقد بؤر الفساد و الاستبداد ، و الدفاع اللامشروط عن الطبقات الشعبية المستضعفة ، بمنأى عن الانتظارية غير المجدية و العدمية السوداء ، و لقد تبنت فيدرالية اليسار الديمقراطي ( رغم  وعيها بضعف تأثيرها في المجتمع  مقارنة بالأحزاب الوطنية الأكبر حجما ) موقف المشاركة البناءة ، عسى أن تساهم بذلك في إشعال شمعة ، تضيء ركنا من أركان هذا الوطن بدل أن تقتصر على لعن الظلام  .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة