آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

بداية نهاية......

بداية نهاية......

 

 

يوسف الادريسي

[email protected]

لعل السياسي المُغرَّب أصبح يدرك أن الإسلام أضحى يحتل مساحة هامة في سلم الاهتمام السياسي العالمي، كما أنه يدرك أن تقدم الإسلاميين و تصدرهم المشهد السياسي العربي ليس إلا بداية نهاية مرحلة الاغتراب الفكري و تحرير المنظومة الفكرية الإسلامية من شوائب الإيديولوجيات المستوردة.

و مما لا شك فيه أن الظاهرة الإسلامية بدأت تشق طريقها قدُما نحو النمو و الاتساع على امتداد رقعة العالم الإسلامي بل و تطرق أبواب القارة العجوز، لتعلن عن انبعاث إسلامي جديد قد تصاحبه حالة من الترقب و الحذر لدى صناع القرار السياسي الفكري الغربي. لكن و في خضم هذه المعطيات الطارئة لازال السياسيون المغرَّبون لم يستسيغوا و لم يقبلوا أن يكون غير النموذج الغربي مصدر إشعاع حضاري و فكري ، وهو من كان يتحكم في مصير الشعوب و الأمم المستضعفة و يقودها بثقة سياسية ممنوحة و أنانية مستعلية مفتوحة.

ومن نافلة القول أن إشكالية التوفيق بين المستجدات السياسية في الساحة العربية المتحررة و نظيرتها في المشهد السياسي المغربي أضحت عنوانا بارزا في تقييم مبدأ الانخراط السياسي الإسلامي المغربي . وبغض النظر عن تلك الأحكام الاستباقية الملغومة و الرامية إلى النيل من المرجعية الإسلامية، فإن تقييم هذا الانخراط و نقده عملية ضرورية لتوضيح مساره و مآله ، لأنه أولا و أخيرا اجتهاد بشري خارج عن دائرة العصمة و القداسة.

و بالرجوع إلى النسق السياسي و الدستوري الذي تم فيه خيار المشاركة السياسية لدى الإسلاميين المغاربة، نجد أنه لا ينسجم مع شروط التغيير السياسي المؤسساتي. و لعل استقراءنا لما جاءت به التعديلات الدستورية على علتها و قلتها، قد يؤكد على أن دار لقمان لازالت على حالها ، وأن مبدأ الديمقراطية المغربية في فصل السلط ليس إلا شعار أجوف و عنوان مزيّف، بحيث أن جميع السلط ( التنفيذية + التشريعية + القضائية + الدينية) تتمركز في قبضة الفاعل السياسي الأول، و قد يبدو هذا الخلل الدستوري واضحا من خلال المسلسل الدرامي الذي واكب مخاض تشكيل الحكومة الإسلامية. ولهذا لا نستغرب إذا وجدنا حكومة الظل تخرج من ظلها لتخطط و تدبر في حضور شكلي لحكومة اختارها الشعب طوعا أو كرها.

و من ثم فإن الرهان على حكومة الشعب قد يكون بهتانا في غياب إرادة سياسية تستجيب لمطالب الأمة المقهورة و تجتث الفساد و الاستبداد من جذوره و تأخذه إلى حيث لا يعود.

إن الحفاظ على ثوابت العمل السياسي السليم و كيفية تنزيلها في واقع الناس، هو التحدي الأكبر الذي قد يواجه الفضلاء السياسيين في مشهد سياسي محدود، و تتجلى محدوديته في تسييجه و تفريغه من جوهر العمل السياسي المسئول. و لعل الدرس الاستقلالي و الاتحادي خير مثال على نجاعة سياسة التدجين الذي انتهجها العقل السياسي الرسمي لتقويض خصومه السياسيين.

ختاما أقول بأنه من العبث أن نقارن بين صعود الاسلاميين إلى السلطة في تونس و مشاركة الاسلاميين المغاربة في الحكومة. فشتان مابين السلطة و هامش السلطة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات