الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

التكبر أم الحمد والشكر ؟

التكبر أم الحمد والشكر ؟

الحسن بنونة

 

      هناك بعض الأشخاص لا أدري بما يمكن وصفهم حتى يكون الوصف صحيحا ، فهم دائما يتفاخرون بما لا حول لهم به ولا قوة ، لا هم اختاروه لأنفسهم ولا هم جلبوه لها ،فهاهن الفتيات يفتخرن بجمالهن ، فهل يا ترى هن من اخترن جمالهن ؟ وآخر يتفاخر بنسبه ، فهل  هو من اختار والديه ؟ و منهم من يفتخر بوطنه  فهل منّا من اختار أن يولد  بالبادية أم بالحاضرة أم بالصين أو الولايات المتحدة أو المغرب ؟ حب الأوطان واجب ، لكن حتى يصل الشخص بان يعير الآخر بأنه بدوي أو " عروبي " مثلا ، ؟ فهل اختار لنفسه الولادة بالبادية أم أنت اخترت لنفسك الولادة بالرباط أو تطوان ؟ 

      لا أحد منّا اختار والديه ولا حسنه ولا موطنه و لا حتى رزقه  ، فلما التفاخر والتكبر بين الناس بأشياء ليست من صنعهم ، إنما هي عطاء من الله سبحانه . أليس من الفطنة أن يُحمد الله سبحانه على ما أعطى ، و هو القادر على أن يأخذ ما أعطى ...، وفي رمشة عين ، نعم سبحانه قادر على أن يأخذ الجمال و المال و الجاه في فترة لا  يعلمها  الإنسان ، فكم من رجل يمشي بين الأسواق و هو تائه بل أحمق يصرخ و يسب أو يكرر قولة ما  ، وحين تسأل عنه  يقال لك أنه كان فلان ابن فلان وكان له صيت و جاه  و مال . فمن أعطى قادر على أن يأخذ، لذا وجب الحمد والشكر لمن أعطى ، وليس التفاخر والتكبر بين الناس بما ليس من صنعهم ولا هو ملكهم الخالد . 

     آ الخالق اختار لك والدين مسلمين و نسبا شريفا  و موطنا فيه الإسلام و أعطاك حسن الصورة و رفع قيمتك بين الناس و زودك بالعقل السليم لتتكبر بنعمه على غيرك ؟ لا و الله ما لهذا ميزك ، بل كل هذه النعم لك لترحم الضعيف و لا تحقرنه ، و تعين غيرك ، لا تشمتن فيه ، و تنصف الظلوم ، لا تأخذن حقه ، و تتواضع بين الناس خاصة منهم أقل منك مالا وجاها ومنصبا ، لا لتتكبر عليهم .

أليس الفطين هو من يشكر من أدى له معروفاً ، فالحمد يكون باللسان والشكر يكون بالجوارح ، فكل عمل خير في الخلق شكر ، وكل طاعة شكر ، وكل تجنب معصية شكر . اللَهم اجعلنا من الشاكرين .

     وهناك بعض الوجهاء وممن حباهم الله بالمال و الجاه يحتقرون غيرهم بشيء من التدني ، حيث يحسبون أنفسهم من الدرجات العلى و الآخرون من درجة أقل ، فهل فكر أحدهم  أنه لولا فضل الله عليه لكان في ضيق العيش كما هو حال غيره ، و هناك من لم يحمد الله على ما هو فيه من رزق ، فتجده دائما غير راض   على ما أعطاه الله و ويشتكي من قلة حيلته لجلب المال ، و لكنه لا يرى كم من أناس ليس لهم مما له حتى الربع  أو أقل ، و كم من صحيح  لا يبالي بما أعطاه الله من عافية في الجسم والعقل ، وتجده يُخربها بالمخدرات و الخمر و يدمر نفسه بالقمار ، مع العلم إذا ما ذهبت ساعة إلى أحد المستشفيات ، سترى عجبا ، من يده مكسورة ومن رجله مقطوعة ومن رئتيه لم تعد تعمل كما كانت سابقا ، ومن كليتيه توقفت عن تصفية الدم  و من فقد عقله ، ومن .... فلما لا يتوقف أحدنا لحظة و يراجع نفسه ويحمد الله ويشكره على ما خصَه به من صحة وعافية في الجسم والعقل ثم يبتعد عن المدمرات .

 

    فالحمد والشكر لله  يجب على المسلم أن لا يفارقهما طيلة حياته،  فهو في أغلب الأحوال أحسن بكثير  من كثير الخلق مثله .    

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة