الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

تهنئة مستحقة .. للعدالة و التنمية !

تهنئة مستحقة .. للعدالة و التنمية !

الصادق بنعلال

 

1  -  شكلت الانتخابات الجماعية و الجهوية للرابع من شتنبر الجاري علامة فارقة في تاريخ الاستحقاقات المغربية المختلفة ، وذلك لأنها نظمت في سياق زمن عربي و إقليمي و دولي بالغ الخصوصية ؛ حيث تمكنت الدولة العميقة في كل أقطار الربيع العربي من الانقلاب على إرادة شعوبها عسكريا أو " مدنيا " ، و الدوس على المبادئ الديمقراطية المتعارف عليها أمميا ، و العودة مجددا إلى زمن التحكم و التسلط في " أبهى " صوره ! كل ذلك بتناغم لا تخطئه العين مع رغبة الدول الغربية " الحرة " في وأد أي استقلال تاريخي للأمة العربية ، و هكذا ظل المغرب وحيدا محافظا على استثنائيته ، تضيء " مصابيحه " فضاء الراهن العربي الغارق في محيط الفساد و الاستبداد . و الواقع أن الفوز الكاسح لحزب العدالة و التنمية ، و نجاحه غير المسبوق في معظم المدن المغربية المحورية ، هو فوز و نجاح للمملكة المغربية تحديدا ، خاصة و أن الاستحقاق المعني بالأمر مر حسب مراقبين دوليين و مغاربة في مناخ من الشفافية و التنافس الحر و الحياد الإيجابي للمسؤولين الحكوميين ، رغم ما اعتراه من  بعض المسلكيات المعهودة .

2  -  و لئن كان بعض " الخبراء الجامعيين " قد تنبؤوا سابقا  بهزيمة مدوية لرفقاء  السيد عبد الإله بنكيران ، بسبب قراراته " اللاشعبية " ، و  " تجرئه " على المساس بمصالح الطبقات الاجتماعية  المستضعفة ، و " تنازله " غير المبرر عن سلطاته التي منحها له الدستور الجديد ، فإن النتيجة جاءت عكسية تماما . و السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المتتبع المحايد و المحلل الموضوعي ، هو لماذا تقدم حزب العدالة و التنمية " المحافظ " و تراجعت الهيئات " الحداثية " في هذا الاستحقاق النوعي ؟ للإجابة على هكذا سؤال لا يحتاج المرء إلى ترسانة من المعارف و المناهج السياسية ، بقدر ما يحتاج إلى الإنصات إلى نبض الشعب و استكناه آلامه و أحلامه ، و في هذا السياق وجد الحزب الإسلامي المعتدل ، و الذي لا يتجاوز عمره السياسي العقدين ، و الذي اشتهر بوحدة صفه و وضوح رؤيته و احترامه للمعايير  الديمقراطية التشاركية الداخلية و الخارجية ،  و حبه غير المحدود للوطن .. وجد نفسه أمام منافسين مفتقدين للحد الأدنى من المصداقية و نظافة اليد ! فمن جهة نجد حزبا " كبيرا " يتبنى مشروعا " حداثيا ديمقراطيا " ، و يسعى إلى حرث الأركان الأربع للمملكة ألفى نفسه مطرودا من  كبريات المدن المغربية ، منزويا بين شعاب المداشر و الدواوير ، و من جهة أخرى نجد كيانين سياسيين وطنيين لهما ماض عريق و نضال مشهود ، هما حزبا علال الفاسي و المهدي بنبركة ، بيد أنهما أصبحا بين يدي محترفي الشعبوية و صانعي المكائد  و إشعال الحرائق ، أما الهيئات السياسية المجهرية الأخرى ، فقد ثبت بما لا يدع مجال للشك أن وجودها عدم !

3  -  و نحن إذ ننوه بالمجهودات الأسطورية ،  و الحصاد الانتخابي المذهل لحزب العدالة و التنمية ، فإننا لا نوقع له شيكا على بياض ، بقدر ما أننا نذكره بأن الثقة التي طوقها به الشعب المغربي ممثلا فيما يقارب المليونين من المواطنين تحتاج إلى تحية أحسن و أفضل  ، و إنجاز ملموس يعود بالخير المادي و المعنوي على ساكنة المدن و الجهات ، و أن يستمر في سياسة القرب و الدفاع المستميت عن الإنسان المغربي أينما كان . و في انتظار أن يقدم الأمناء العامون للأحزاب السياسية الراسبة استقالتهم ، و ينسحبوا نهائيا من الحياة السياسية بهدوء و روح وطنية ، و في انتظار أن يعيد أدعياء الحداثة و العلمانية النظر في جهازهم المفاهيمي ، و نظرتهم " الفلسفية " إلى خصوصية الواقع المغربي و قيمه الحضارية و الثقافية و الدينية ، لا يسعنا إلا أن نترقب بحب جارف مغربا آخر ميسمه الانتقال الديمقراطي الفعلي القائم على التبني الأمثل للقيم  و المعايير الإنسانية الخالدة ، من عدل و تسامح و حرية و كرامة .. !

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة