الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

المغرب فشل في المرور للديمقراطية لكنه قطع الشوط الأول منها

المغرب فشل في المرور للديمقراطية لكنه قطع الشوط الأول منها

أحمد العمراني

 

عرف المغرب اختبارا دستوريا و سياسيا يوم 4 شتنبر يتمثل في استحقاقات انتخاب المجالس الجماعية و الجهوية بعد وضع لدستور متقدم نسبيا و الذي يحمل  مضامين ديمقراطية مهمة لم يتم استغلالها و تتنفيذها بعد كربط المسؤولية بالمحاسبة التي تبقى كإشكال مطروح في ظل ودود قضاء غير قوي بالشكل المطلوب ، و الملاحظة الأولى أن هذه الانتخابات كانت شفافة بالنسبة لطريقة الانتخاب في صناديق زجاجية شفافة ، و ليس هناك لا تهريب للصناديق و لا ملئها بأوراق المرشح المحسوب على الإدارة كما كان في عهد البصري.

لكن ما يعاب على هذه الاستحقاقات التي تبقى ناقصة و لا يمكن تصنيفها ضمن الاستحقاقات الديمقراطية بالمعايير الدولية المتقدمة ، هو حياد الدولة السلبي اتجاه الأحزاب السياسية           و المرشحين، و ترك الأحزاب ترشح المشبوهين و الممنوعين من انتخابات سابقة ، ثم غياب الآليات الرادعة لضبط إرشاء الفقراء من طرف المرشحين ، و قد عبر رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة و التنمية بوضوح في خطاباته الحماسية بأن حزب التراكتور يستعمل أموال الغبرة فيما نفى ذلك قياديو هذا الحزب و أعلنوا على أنهم سيرفعون دعوى قضائية في الموضوع.

لكن على العموم الانتخابات كانت ديمقراطية و الخلل ليس في الدولة التي استكانت و أخذت بعدا تكتيكيا من كل الأحزاب بما فيه حزب التراكتور الذي حصد الهزائم المدوية في كل المدن الكبرى   و التي اكتسحها حزب العدالة و التنمية بسبب تقديمه لكفاءات ووجوه ليست لها سوابق في نهب المال العام و الممتلكات العامة و التي لها من المصداقية ما جعل الناس ينتقمون من كافة الوجوه التي لها سمعة سيئة سياسيا و التي قدمتها بعض الأحزاب الأخرى .

و تقدم كاسح لحزب العدالة و التنمية يعود بالأساس للضعف و الوهن الذي أصاب الحزبين التاريخيين العتيدين حزب الاستقلال و حزب الاتحاد الاشتراكي ، حيث أن التطاحنات الداخلية       و الخلافات التي تهز أركان الحزبين وطنيا و في عدة جهات و مدن جعلت منهما حزبين غير متماسكين و لم يستطيعا مجابهة حزب العدالة و التنمية الذي قدم كل وكلاء اللائحة من ذوي الكفاءات العالية و المتوسطة تبتدئ من شهادة البكالوريا و تنتهي بالدكتوراه.

بنكيران قاد حملة شرسة ضد أمناء ثلاث أحزاب معارضة بالإضافة لاستهداف نائب أمين عام حزب التراكتور و نجح نسبيا في استمالة الناخبين ، لكنه لم يكن مقنعا تماما ، فخطابه السياسي متقطع و بسيط و لا يحمل أجوبة لانتظارات المغاربة سوى أنه يهاجم القلاع الفاسدة و إظهار حسن النية و طهارة اليد ، الخطأ الجسيم لبنكيران هو عدم وضع حد فاصل بين حزبه و أحزاب وصفها بالفاسدة أو استعملت أموال المخدرات خاصة في المدن الكبرى دون الحديث عن الجماعات القروية ، مما يفقده المصداقية و يعصف بها كليا.

و ستكون الانتخابات البرلمانية بنفس الشاكلة إذا لم تقدم الأحزاب الوطنية حزب الاستقلال و حزب الاتحاد الاشتراكي وجوها و كفاءات عالية و متمكنة و ليس لها ماض في الفساد ، و إذا ما لم تفعل ذلك و فضلت أصحاب الشكارة المفسدين فستلقى هزيمة نكراء ، و سيحصل حزب العدالة       و التنمية على ما لا يقل عن 150 برلمانيا و ستكون الضربة القاضية لكل الأحزاب .

و خلاصة القول يمكن أن نستنتج أن هذا الزمن هو زمن الكفاءات و المصداقية و الثقة ، أما أصحاب الشكارة الجهلة الفاسدين ولو يوزعوا 500 مليون في جماعة واحدة فلن يحصدوا سوى الريح و الشوك ، و قد كان لخطاب الملك الحد الفاصل لاستمرار التصويت على من يدفع الرشاوي ، فالرشاوي تصبح غنيمة الفقراء و التصويت يكون  لأصحاب الكفاءات و نقاء اليد   ويمنح لمن له  منسوب من الشعبية   و يحظى بالثقة لدى الجميع .

المغرب قطع الشوط الأول من الديمقراطية ، و يبقى الشوط الثاني يستلزم منع كل المفسدين           و المشبوهين من الترشح ، ثم اعتماد البطاقة الوطنية و اعتبار كل من وصل سن 18 سنة مسجلا أوتوماتيكيا دون حاجة لكي يسجل ، حتى يتمكن ثلثي الناخبين على الأقل من المشاركة  من ضمن 24 مليون ناخب في الاستحقاق القادمة، عوض 14 مليون المسجلة التي لم يشارك منها سوى 7 ملايين و نصف ، مليون ونصف منها لاغية ، و حتى نرى فعلا لمن ستعطى الأًصوات خاصة  أصوات حوالي 10 مليون صوت لشباب أقل من 30 سنة .

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة