الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

العدالة و التنمية و حزب الاستقلال يربكان الدولة

العدالة و التنمية و حزب الاستقلال  يربكان الدولة

أحمد العمراني

 

الانتخابات الجماعية و الجهوية كانت مقياسا لنبض الشعب و التوجه العام ، فالمغاربة في المدن اختاروا العدالة و التنمية انتقاما من بعض الأحزاب الأخرى التي قدمت لهم  مرشحين لهم حصيلة سوداء من الفساد ، رشوة و نهب المال العام و السطو على الممتلكات العامة و التلاعب في الصفقات و التهرب الضريبي ....، لذلك الفئة الناخبة التي تحركت و أغلبها من الفئات الهشة وعت و اعتبرت كل ما يقدمه المرشح الفاسد من المال غنيمة و التصويت عقابي على إرشائه للمواطن .

و قد تفاجئت الدولة  للاكتساح الذي حققته العدالة و التنمية في المدن الكبرى التي تعرف تواجد الفئات المتعلمة و الواعية بحاضرها و اليقظة لما تحيكها ضدها دينصورات الانتخابات الذين لهم أهدافهم المحددة في النهب و لا شيء غير النهب ، أما التنمية و الإرتقاء بالبنيات التحتية و الاعتناء بالجانب الاجتماعي و العمل بشفافية فهذه تبقى شعارات و مصطلحات جوفاء في نظرهم لا وجود لها في مخيلتهم و بالأحرى في عقولهم الماكرة المتقنة لفنون النصب و الاحتيال على المواطنين و خلق طرق جديدة لتبديد المال العام و الاستيلاء عليه بشتى الطرق ، و الدليل على ذلك هو كيف لمرشح يخسر 500 مليون سنتيم ليكون رئيسا لجماعة التعويض الشهري فيها له لا يتجاوز 5000 درهم و المحصلة أنه سيستفيد من 36 مليون سنتيم طيلة ست سنوات في حين أنه صرف مئات الملايين رشاوي لاستمالة الناخبين و التغرير بهم .

و الحقيقة أن مثل هذا المرتزق السياسي هدفه النهب و تعويض خسائره و مضاعفتها بل الخروج بثروة مهمة قد تصل ل 10 ملايير سنتيم في مدينة كبرى يفوق عدد ساكنتها مليون نسمة كطنجة مثلا أو تطوان أو غيرها .

المشكل الحاصل حاليا و الارتباك الحاصل لدى الدولة هو أن المواطنين انتفضوا و انتقموا من كل الفاسدين أو جلهم ، و كان التصويت عقابيا لهم ، و لذلك فانتخابات 4 شتنبر 2015 أبانت عن وعي كبير لدى المواطنين ، و ستعيد كل الأحزاب حساباتها و ستغير الوجهة  و ستقدم في الانتخابات القادمة الأطر الكفأة ذات السيرة الذاتية النقية الخالية من الشبهات و الفساد .

و ما قام به حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال جاء متأخرا بعدما تآكل الحزب في عدة مناطق و كان بمثابة رد الصاع صاعين لإلياس العماري الذي لم يلتزم بما قررته أحزاب المعارضة في عدة مناطق و ألحق ضررا كبيرا بحزب الاستقلال ، و الغريب هو أن يستهدف رئيس الحكومة أمناء عامين لأحزاب أخرى ، ثم يستهدف وزير الداخلية حميد شباط بعد أن تم تضييق الخناق عليه في فاس بطريقة موجهة .

فالكل يتدخل في الكل ، فلم تبقى الحدود اللازمة الفاصلة بين التنظيم الداخلي للحزب و العلاقة التي يجب أن تكون محسوبة بين الأحزاب فيما بينها و بينها و بين الدولة .

فالتدخل المباشر أو غير المباشر في الأحزاب يفقد مصداقيتها و ينفر الشعب منها ، و لذلك فشؤون حزب ما هو شأن أعضاء هذا الحزب دون غيرهم  فهم يحددون من يكون أمينهم العام ، و إذا ما رغبوا في تنحيته من مهامه فهم لذلك قادرون .

و ليس للدولة أي خيار غير ترك حزب الاستقلال و حزب الاتحاد الاشتراكي يستعيدان عافيتهما    و تقع المصالحة الداخلية بين الغاضبين و الأعضاء العاملين حتى تحافظ الدولة على توازنها الاستراتيجي و السياسي حتى لا تقع أي انزلاقات ، أما تقوية حزب البام على حساب الحزبين التاريخيين و اللذان لهما الشرعية النضالية و المسار الطويل في تثبيت الملامح الأولى للديمقراطية فهي لعبة خاسرة ستؤدي إلى انهيار الدولة .

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات