الشرطة العلمية تدخل على الخط.. صاحب مقهى بطنجة يحكي تفلصيل تعرضه لسرقة مبلغ مالي بطريقة هوليودية

أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

" توبة " ... لا محل لها من الإعراب !

" توبة " ... لا محل لها من الإعراب !

الصادق بنعلال

 

 

1 -  كمواطن مغربي يؤمن بحرية الرأي و الاختيارات الشخصية الدينية و السياسية و الأيديولوجية ، و بحق  الكل في انتهاج السبيل التي يراها مناسبة لنظرته إلى الحياة و الإنسان و المجتمع ، ما دام لا يمس حقا من حقوق الإنسان و الأعراف و المواثيق الكونية ، و القيم الدينية و البشرية السامية .. ألفيت نفسي عاجزا عن إخفاء استغرابي الشديد و دهشتي غير المحدودة ، و أنا أشاهد " شريطا مصورا " ،  يعلن فيه السيد محمد بسام العقيل عن " توبته "  .. عن  ماذا ؟ عن " فكر " الالتراس ، أي ظاهرة الفصائل الرياضية التي انتشرت مؤخرا في الملاعب الكروية العالمية و الوطنية ، للسهر على السير العام للمساندة و التشجيع و التوجيه في الملتقيات الرياضية ! 

2 -  و معلوم أن المعني بالأمر كان من المؤسسين الأوائل لألترا هيركوليس ،الفصيل الأساسي الذي يتشرف بتمثيل جمهور مدينة طنجة لكرة القدم ، هذا الجمهور الذي أعاد الاعتبار للكرة المغربية بتشجيعاته الاستثنائية ، و عروضه غير المسبوقة في الملاعب الرياضية العربية و العالمية ، و لا أدل على ذلك الرتبة الأولى التي حصل عليها " تيفو " الاتحاد إثر مقابلة كلاسيكو المغرب الأول ( طنجة - تطوان ) . كما أن فصيل ألترا هيركوليس ساهم إلى درجة كبيرة في تأطير الجمهور الطنجوي العريض و توعيته و تحسيسه بأهمية اللقاءات الرياضية ، التي تسعى في النهاية إلى زرع قيم المحبة و التآخي و التقارب الإيجابي بين أبناء المدن المغربية ، و الرفع من مستوى الأداء الفني و الفرجوي داخل رقعة الملاعب  و في المدرجات الرياضية .   

3 -  و هكذا و إذا كان للسيد العقيل كل الحق في تغيير " منهج " حياته و نوذج عيشه ، فلا يحسن به أن " يجتهد " فيما لا علم له به ، ليقرر في الأخير أن الفصائل الرياضية تحيد عن نهج الدين ، و لا تتطابق مع حقيقة الإسلام ، فالأخ العقيل مواطن مغربي يفتقر مثل عدد كبير من المواطنين المغاربة و العرب ، إلى المؤهلات العلمية و الفنية و الفكرية ..  و مجرد مشاهدة هذا " الشريط " المصور قد تجعل المتتبع الموضوعي  يخرج بخلاصة بالغة الوضوح ، و هي أن السيد العقيل في حاجة ماسة إلى عقل منفتح و مدرك للمعطيات الدينية و الثقافية و السياسية الوطنية و الدولية ، و الحال أن العقيل الذي لا نكن له أي عداء ، قرأ علينا " توبته " على شكل نص مكتوب بلغة ركيكة و أخطاء نحوية و لغوية و ضحالة غير مقبولة في حمولة  مضمون  " توبته " التي لا لزوم لها  ، مما  عكس مستواه " الثقافي " البسيط جدا .  

4  -  و الواقع كان من الأولى على الأخ " العقيل " أن يتعقل ، و يتفرغ لاستدراك ما فاته من تحصيل مدرسي ، وتنمية  قدراته المعرفية و الدينية ، و الرسول الكريم يقول في حديث شريف " المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف " ، و إذا أراد العقيل أو غيره التخلي عن " الاهتمامات " الرياضية  لسبب من الأسباب ،  فليفعل بصمت بعيدا عن الضجيج ، أما الرياضة فستظل أرقى التعابير الفنية الإنسانية الداعمة لقيم الخير و السلام و الاستقرار ، و المتناغمة يقينا مع الدين الإسلامي العظيم .

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات