الحسن بنونة
يلاحظ كل من دخل صفحات المواقع الاجتماعية المشهورة ، أن المستخدمين لها من المتدخلين و المعلقين ومن يضع الصور والمواضيع و من يناقش و من يحلل كلهم تقريبا على سواء ، أغلب المستعملين لهذه المواقع التي يفترض أن تكون محطات للتعلم و التواصل الإيجابي و تبادل الأفكار و المعلومات لا يهتمون بما هو مفيد أكثر مما هو للتسلية و الكلام الفارغ ، ناهيك عمن يستعمل هذه المواقع للشتم والسب والكلام الفاحش ونشر الرذيلة ، فهل الناس اكتفوا بما تعلموا ولا يريدون المزيد من العلم والمعرفة واكتشاف ما هو جديد و مفيد ؟ أم أنهم يهتمون أكثر بقراءة الكتب و الصحف ومنها يستسقون المزيد من العلوم و الأخبار ؟ كلنا يعلم أن نسبة القراءة في بلداننا العربية هزيلة جدا رغم أننا أمة اقرأ ، وقد استبشرنا خيرا بعد اكتشاف الشبكة العنكبوتية و وصولها إلى بلداننا و دخولها إلى بيوتنا أن نسبة القراءة والاستفادة من العلم النافع سيزيد ،و إذا بنا نفاجأ بدراسات تقوم بها جهات مختصة أن البلدان العربية يفوق بحثها عن المواقع الإباحية أكثر من الدول الأخرى سوى الولايات المتحدة فهي الأولى في هذا النوع من البحث وأن دولنا العربية لا تهتم بالتكنولوجيا كالدول الأسيوية مثلا ، و أن الدول العربية نصيبها من البحث في العلوم و الثقافة قليل جدا ، إلاّ إيجابيتان ، الأولى : أن لها نصيب لا بأس به في المساءلات الدينية ن والثانية أن لها نصيب آخر في البحث عن الأخبار .
أما في المواقع الاجتماعية،فالمغاربة يهتمون بتبادل الصور و الترفيه و بطاقات التهنئة أكثر بكثير من تبادل الأفكار و المعلومة و قراءة المواضيع ومناقشتها .
في ختام هذه الأسطر المتواضعة أسأل كيف السبيل و ما يمكن فعله حتى يصبح المواطن العربي وخاصة المغربي يهتم بما هو مفيد أكثر مما هو زائف وأحيانا مقيت؟
حقيقة أن مستوانا هزيل جدا بين مستعملي الشبكة و المواقع الاجتماعية من ناحية الإفادة والاستفادة ، ألم يحن الوقت لتغير سلوكنا و تعاملنا مع الشبكة و تغيير المفاهيم من الهزل والاستهزاء والتنكيت و الخوض فيما لا يفيد إلى ما هو أرقى و مفيد ؟
لتتبع نسب الدخول إلى المواقع الالكترونية في المغرب ، ما عليك إلاّ أن تكتب على محرك البحث جوجل " احصائيات عن بحث المغاربة في الأنترنت "
