أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

كوارث اللغة

كوارث اللغة

سعيد المودني

 

منهكة هي لغتنا، قد أوحشها الإهمال وأعياها الانتظار، و"زبائنها" المخلصين لم يكد يفضل منهم إلا من عف اللحن،، وقليل ما هم!!..

والوضع هذا مستتب السوء،شاسع الحقول، يغطي كل المناحي، ويشمل كل المجالات..

فهذا "الفيس" يعج بفوضى وهرج ومرج لا تكاد تفرق -إلا نادرا-لا بين همزتي الوصل والقطع، ولا بين التاءين المربوطة والمبسوطة، ولا بين الألفين المقصورة والممدودة، ولا بين الذالين المعجمة والمهملة، ولا بين الدال والضاد، وبين الظاءينالمشالةو"الجرداء"، ولا بين التاءين المثناة والمثلثة، ولا بين ما يناسب فتحة الحرف الأخير تاء وما يناسبها ألف... كل هذا في باب الإملاء!!!..

أما في باب النحو والتراكيب، فلا يسع ناظريك إلا أن تعاكسا لسانك في نصب الفاعل ورفع المفاعيل وجر الحال والتمييز ومخالفة النعت للمنعوت ونصب المبتدأ والخبر ورفع أسماء النواسخ الحرفية ونصب أخبارها، ونصب أسماء النواسخ الفعلية ورفع أخبارها،، وإن كان الرفع والجزم هما الغالبان!!..

أما حروف النصب والجزم فقد تقاعدت عن التأثير في الفعل المضارع، وكذلك الشأن بالنسبة لحروف الجر مع الاسم المفرد...!!!..

المثنى وجمع المؤنث السالم كما ورد على اللسان، وهو لا يرِد إلا أعوج!!..

عندما تثيرك فظاعة المشهد، أو يستفزك تَردده، وتراجع تعريف ومعطيات صاحب "الكوارث" المدونة في صفحته، تجده قد عرف نفسه بأضخم الألقاب وقد ذاته بأفخم الصفات، فتتأكد أن إحداها كذب: عدم وجود لقب أصلا،، أو لقب مقتنى من محل بقالة المسماة حاليا -تجاوزا- جامعات!!.. يعني لا مآخذة أصلا عن "البسطاء" فعلا، أو من يقدمون أنفسهم "بسطاء" على الأقل!!..

كثيرة هي المنشورات التي تحول سخافة لغتها دون إعادة مشاركتها على أهمية مضمونها، وهذا لعدم إمكانية التجاوز!!..

الكلام هنا ليس عن أخطاء الرقن أو تلك الناتجة عن عدم الاهتمام، مع أنها موجودة وينبغي العمل على تفاديها، وهذا أمر ميسر، إنما الحديث هو عن تلك الناتجة عن الجهل الموجب للمداواة..

هذا في الفضاء الافتراضي المجسد في شبكات التواصل الاجتماعي، وبالضبط تطبيق "الفيس بوك"، الذي يتيح بيسر وسهولة الاطلاع على ما تمت الإشارة إليه..

أما في الواقع المادي فيكفي أن تقف أمام مؤسسة وتقرأ يافطاتها المعرفة بها كي تدرك مستوى الانحدار وحجم "الأمية الرسمية"، بما في ذلك ما تعلق منها بوزارة التعليم(على اختلاف تسمياتها بين حكومة وأخرى)، الوصي الرسمي على التعليم والتعلم والتكوين والتثقيف...!!!..

لافتات جل القطاعات وإعلاناتها المعلقة في الشوارع أو المعممة،وكذا ما يمكن أن يقع بين اليدين من مراسلاتها،كفيلة بالإصابة بالدوار والغثيان!!!..

لغةالجرائد تبقى لغة الجرائد، وقد أضيفت لها مؤخرا لغة التلفاز، ليصبح جل الصحفيين دون لغة، يكتفون بالكلام كيفما اتفق!!!..

بالطبع لن نقف عند يافطات المعامل الصغيرة، أو المحلات الصغيرة الخاصة بصغار الحرفيين والتجار، ولا عند لافتاتهم ولا إعلاناتهم ولا "مراسلاتهم"!!..

الحسنة الوحيدة التي تثلج الصدر في هذا الموضوع، هو ما تعلق باللافتات التي تعلق في الشوارع في "الأعياد الوطنية"، حيث -على سبيل المثال، وبحكم أن هذا "الفعل" يكرر كثيرا- تستبدل الظاء في فعل "ظل" بالضاد، وهو ما يؤدي المعنى الحقيقي للافتة(الضلال)، دون المقصود(الظلال)!!!..

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات