أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

الإضراب "المضروب"

الإضراب "المضروب"

سعيد المودني

 

لم أشأ التعرض للموضوع قبل يوم الإضراب حتى لا يقرأ فتا في العضد، ولا سعيا للإفشال.. وقبل الخوض في المضمون، أحبذ أن أنوه أني لا أشارك في الإضرابات لأسباب سيرِد أغلبية غالبيتها متنا للمقال، بل إيرادها هي بالضبط هدفه وغايته..

أما وقد مر الإضراب، وأضربتُ لسببين بعيد وقريب(...)، فإنهيمكن طرح تساؤلات وإثارة ملاحظات، حبذا لو وُجدت لها إجابات ووضعت لها تفسيرات أو تبريرات:

- كيف يرجى النضال من نقابات أذيال لأحزاب غاية ما يمكن أن تمثله هي "معارضة سيدنا" كما تصرح هي نفسها بذلك في البرامج الحوارية المبثوثة مباشرة على القنوات العمومية؟ أم تراها(النقابات) تستطيع نكران التبعية، بل الاندماج السياسي المسيس، حتى أصبحت مجرد أذرع وأجنحة، لا يمثل انفصالها إلا وجها منهجيا للدراسة الوصفية كما يُتعرض لجوانب متعددة من شخصية الكائن الواحد، وزيادة في المناصب من أجل تكثير سواد المرتزقين من الريع من أولئك المصنفون ضمن خيوط التحكم المرجو من خلالهم ضبط الإيقاع،، حتى أن المتتبع تتشابه عليه البقر وتختلط لديه الأسماء فيعمد للبيان بقوله: "نقابة العدالة والتنمية"، مثلا أو "نقابة الاتحاد الاشتراكي" أو "نقابة حزب الاستقلال"...؟؟!!!..

تضرب نقابات أحزاب "معارضة سيدنا" اليوم، وتقاطع نقابات أحزاب "حكومة سيدنا"، لتضرب هذه غدا، من الموقع الجديد، وتقاطع الأخرى!!!..

معارضةتعارض من إذن، إذا لم يكن الحاكم؟؟!!! هل تسمى معارضة إلا لأنها تعارض الحاكم؟؟!!!

نقابات "نفايات" نخرة خربة مهترئة مخترقة موظفة، هدفها تصفية حسابات الدمى، وتسلية رب العمل، والتنفيس عن الجمهور لتزداد راحة "الباطرون" ويطمئن قلبه وتُسر نفسه ويهدأ باله..

- كيف المراهنة على نقابات شببنا على قياداتها المركزية والجهوية والإقليمية، وهرمنا، وشخنا عليها، لا تموت ولا تنقرض ولا تستقيل ولا "تتوكل على الله"(كما ذكر "عبد الرؤوف" تهكما)، تماما كما هي أبطال أفلام "الكوو بوي" الأمريكي؟؟!!

"يعاد انتخابها" في كل مرة، ويتردى الوضع في كل مرة، فتكافأ بإعادة الانتخاب!!!!

ترفع بعض "سذج" قواعدها(لأن الحصفاء منهم قد أدركوا أنهم هم من عليهم أن يرحلوا) شعارات ارحل في وجه تلك المستحثات، فيجيبونهم أنهم لا يمكنهم الرحيل إلا عبر الصناديق، وهم قد هندسوا لعبة الصناديق وطبخوها، كأنموذج مصغر معاد لهندسة البلاد الكبرى وطبختها!!..

- كيف الرهان على كائنات كل أباطرتها متخمون بالامتيازات، مورطون في ظاهرالريع وباطنه؟؟!!..

- كيف التعويل على من دبر للفساد، ونظر للفشل، وشارك في الجريمة، بل كان أهم أدوات شرعنتها وتنفيذها، على مدى عقود، بل لا يزال؟؟!!!..

- كيف التعويل على من جعلنا أرقاما تضاف إلى أرصدة هذا وتحذف من أرصدة ذاك، كما هي قطع أحجار "الضامة".. نموت فينتفخ رصيد أحدهم النضالي، نعاني فيساوم الآخر بمعاناتنا؟؟!!!..

إنالنقابات كما صممت، لا تصلح للنظم المركزية الشمولية المستبدة(الاستبداد البوليسي المباشر بالحديد والنار، أو الناعم المغطى بمجالس وهيئات المطابخ)، لكي تدافع عن المطالب الاجتماعية الفئوية أو القطاعية أو حتى العامة، لأنها لا تملك النزاهة، فضلا عن الإرادة والاستقلالية.. فهي باستحضار حسن النية محاصرة محتواةمدجنة، وباستحضار سوء النية -وهذا هو الغالب والأرجح- خائنة عميلة متواطئة.. وعليه لا يستقيم اللجوء إلى مثل هذه المطالب الخبزية التجزيئية للمشاكل البنيوية التي نعيشها، لأنه(اللجوء) إما يشكل تمثيلية في إطار تبادل الأدوار وتشخيص مسرحية "يوسف يمثل"، أو يمثل مسكنات ومخمداتتعطي الجماعة شعورا بالنشوة والانتصار كلما حصلت على كسرة خبز ثمرة لـ"نضالها"، فتتعزز لديها الثقة في "مؤسساتها"، وتتشبث بها، وبنهجها(نهجا الجماعة والمؤسسات)!!..مع أن ما مُكنت(الجماعة) منه اليوم تحت الضغط، وارد جدا أن تجرد منه غدا عند سنوح أول فرصة، ما دام الضامن غائبا!!!..

النقابات بمفهومها ووظيفتها التي جعلت لهاإنما تصلح في النظم السياسية الديمقراطية ذات المشاكل الجزئية العرضية المعزولة، والسلطات المنفصلة، والقضاء المستقل، والتناوب الفعلي على السلطة الفعلية، فتؤدي وظيفتها فعليا في حفظ حقوق الفئة أو القطاع الذي تمثله..

أماالنضال هنا فيجب أن يكون متعلقا بالمحور الضامن -النظام السياسي- الذي هو في الدولة بمثابة القلب من الجسد، إذا صلُح صلحت كل أحوال الدولة، وإذا فسد فسدت!!..

إن البلدان المتقدمة حديثا لم تتغير جزئيا قطاعيا لا اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا عسكريا، بل التغيير السياسي هو القاطرة، وهو من يجلب التغيير في باقي القطاعات بالتبعية وبالضرورة، وعليه فإن المنافسة تكون حول المنصب السياسي(رئيس الدولة)، وليس منصب التقني المنفذ!!..

نعم، لمثل هذا يمكن أن تكون النقابات في العالم الثالث قوة ضاغطة ومركز ثقل ومحور توجيه، بما تمتلكه من آليات الردع والإجبار عن طريق الإضرابات، بل والعصيان، وبعد ذلك يمكن اللجوء إلى تفييء المطالب وتخصيص المؤسسات وعزل المشاكل وتفريد الحلول...!!..

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات