أسرة مصرية تعرب عن انبهارها بجمال المغرب وتشكر المغاربة على حُسن الضيافة والاستقبال

المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

قيمة الوطن في قيمة المواطن

قيمة الوطن في قيمة المواطن

عبد السلام أقصو

 

إن المفهوم العام للتنمية البشرية، هو رفع التحدي لإعطاء الإنسان تلك المكانة اللائقة التي يستحقها، والتي أعطاها إياه الخالق عز وجل، في محطات عديدة في القرآن الكريم ، من تكريم و تعظيم «ولقد كرمنا بني آدم و حملناه في البر و البحر و فضلناه على كثير ممن خلقنا تفضيلا» ، وإذا كان الخالق عز و جل أعطى للإنسان هذه المكانة العالية ، ورفع من شأنه ، فلا يجب على أي مخلوق أن يبخس من قدره و شأنه و يمنعه حقا من حقوقه الإنسانية.

لاشك في أن خطو أولى الخطوات نحو التنمية البشرية المستدامة بإقليم إفران يعد أمرا صعبا ، على اعتبار أنه من الأقاليم التي لازالت تحتفظ بأطلال الإدارة الفرنسية من نمط التدبير و التسيير المبني على البروتوكول الإدارية الذي يعد عائقا أمام صيرورة التدبير المعقلن للإدارة و جعلها في خدمة مباشرة مع المواطنين، بالإضافة إلى كونه بؤرة من البؤر التي لا زالت تحتفظ ، بلوبي الفساد في هذا المجال ، هذه المنظومة التي فرضت على المواطن نمط عيش معين ، يختلف والأنماط السائرة في باقي الأقاليم ، حيث انقسمت المواطنة بإفران ، إلى «درجتان» درجة ينتمي إليها المقربون من اللوبي الإداري ، والذين يتمتعون بامتيازات مادية و عينية ، بالإضافة مناصب تورث بين الأقارب ، أو عن طريق توظيف الزوجات (...) ، دون الأخذ بعين الاعتبار بما أطرب به «بنكيران» مسامعنا في كل خرجاته و قشفاته ، بأن التوظيف يكون عن طريق المباراة، ونتحدى أي أحد يقول بأن التوظيف بإقليم إفران يتم في ذلك الطريق (...). أما المواطن من الدرجة الثانية، فقد حظيت بشرف اللحمة و الالتحام مع هذه الفئة الاجتماعية، والتي تعاني في صمت مع الفقر والهشاشة ، والتي نادرا ما تزعج القائمين على تدبير الشأن الإقليمي، ممن تعاقبوا على مقاعد هذه البقعة المباركة، الذين يختارون العزلة والانزواء في مكاتبهم الدافئة، محاطين بجيش من أعوان السلطة ودواوينهم وكتابهم (...)، حتى لا تزعجهم أقدام المواطنين من فقراء و مساكين (...)،الذين اختاروا الصمت ولازمة « ماكاينش معامن»، تعبيرا على مزاجية الإداريين في التعامل مع المواطنين ، و الانتقائية وضرورة تأسيس جمعية لتصير لك صفة «مواطن» فإذا قيلت لك هذه الكلمة فاعلم أنك مواطن من الدرجة الثانية ... لذلك  إفران تطالب بزيارة ملكية .

قيمة المواطن بإقليم إفران ، قيمة اعتبارية ثانوية في عيون القائمين على المدينة ، ولا شك أن الاهتمام بالوضع البشري بالمنطقة و تأهيله ، يبدو غائبا في كافة الأوجه و المستويات ، لاعتبارات يجهلها الرأي العام ، وأن سياسة الإقصاء و التهميش و الانتقائية ، تجعل من الإحساس بالمواطنة بالمدينة يبدو غائبا ، وتجليات هذا الإحساس واضح ، في المقولة الشائعة «أنا وبعدي الطوفان»، وحركية المجتمع المدني وظهورها باهت للغاية ، إن الورقة الرابحة للأطر الفاسدة بالإقليم عموما، هي شهامة الإنسان الامازيغي الذي يمثل غالبية الساكنة المحلية والتي تعمل بمبدأ «نحسبهم أغنياء من التعفف»، بالإضافة إلى صمتها عما يجري من حولها ، ولا نخفي جهلها بحقوقها ، ظروف لو عاش فيها قوم آخرون لثاروا .

وفي انتظار تفعيل سياسة إعادة انتشار موظفي الإدارات العمومية ، التي ربما ستعمل على ضخ دماء جديدة ، و موارد بشرية في الإدارة العمومية المحلية ، التي من المنتظر منها أن تبين عن كفاءتها و تسخرها لخدمة الوطن ، هذا الأخير الذي قال عنه أحمد مطر «نحن الوطن» وزاد هشام الجخ «إن كان الوطن بلا شيء فالموت على شيء أفضل» (...).     

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات