المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

!الفساد يدمر حياة الناس

!الفساد يدمر حياة الناس

عبدالفتاح المنطري

 

هالني كما هال جيش العالم الأزرق المحارب لأشكال الفساد والإفساد في عالمي السياسة والاقتصاد بوعي متنام منذ خفوت آهات وصرخات الربيع العربي الخبيث منها والطيب ، منظر وزراء من السويد و من دول مشابهة يمتطون الدراجات الهوائية أو وسائل نقل عمومية للذهاب إلى مقرات عملهم ويخالطون عموم الشعب ويشعرون بآلامهم وآمالهم بكل صدق و تفان استحضارا لمكانة الضمائر والمبادئ الحية في نفوسهم وهم يتقلدون مهمة تمثيل ناخبيهم ، وأمام هذه الصورة الوردية التي تتمناها شعوبنا العربية والإسلامية أيضا ، تتراءى لك صور أخرى في بلادنا في تناقض عجيب وصارخ لما تحمله الصور الحضارية الأولى ، حيث تصادف سيارات فاخرة أمامك في الشارع وفي الأسواق ، تحمل اسم حرف الجيم أو حروفا أو أرقاما تحيلك جميعها إلى اسم وزارة أو مصلحة حكومية أو شبه حكومية أو نحو ذلك وسيارة الوزير وحدها لا يتجاوز مبلغها 45 مليون سنتيم حسب تصريح الوزير الأزمي

مساكين أولئك الوزراء أصحاب الدراجات ، كيف يتقون هبوب الرياح وتساقط الثلوج والأمطار ، كلما هموا بامتطاء دراجاتهم الهوائية وهم في مهمة وطنية لتمثيل شعب بكامله ...لابد أنهم اتخذوا الاحتياطات اللازمة لذلك ، أما عندنا ، نحن ، فلا خوف على وزرائنا وكبار الباطرونات ومديري الشركات والمكاتب شبه العمومية والأبناك و رؤساء الجهات و المجالس الجهوية

  والجماعات ، فهم أيضا يخرجون لعملهم من أجل تمثيل شعبهم أو قضاء مصالحه ومصالحهم في مختلف القضايا التي تهمهم

أتساءل إذن كم تبلغ قيمة التعويض العائلي على الطفل الواحد بالسويد و ببلدان الاتحاد ، أهي حوالي عشرين دولار في الشهر كما هو الحال عندنا ، وكيف هو حجم الرعاية الصحية والمدرسية والاجتماعية للأسرة وللطفولة وللشباب وللمسنين  أهي مجانية وممتازة ومستعجلة أم بطيئة ومكلفة وهزيلة أو معطوبة أحيانا كما هي الحال في بعض من مرافقنا نحن

لا مناص إذن ، ونحن نرى بأم أعيننا حراكا فايسبوكيا قويا وبالشارع أيضا كلما مست المكتسبات ، خاصة في مسائل مصيرية كالتقاعد والمقاصة والارتفاع الصاروخي في معظم الأسعار وحتى في سعر البيض مؤخرا أمام الجمود التام في الأجور والمعاشات ، ناهيك عما تعرض له أصحاب المعاشات من إقصاء متعمد في الاستفادة من الزيادة الشهرية المشهورة ب600 درهم والتي قررت لكافة الموظفين و حتى للوزراء أنفسهم إبان موجة الربيع العربي ونفذتها الحكومية الحالية رغما عنها ،  لا مناص إذن من تحسين الوضع المعيشي للأسر المتوسطة والضعيفة بالزيادة في قيمة التعويضات العائلية بنسب مقنعة ومهمة تفي بحاجات الطفل والرضيع و التخفيض من الضرائب على غير الميسورين ومساعدة الأبناء المتمدرسين بالقطاعين الخاص والعام المنتمين إلى الفئات المتوسطة والضعيفة الدخل

ذلك بعض من كل و غيض من فيض مما على صانعي القرارات السياسية والاقتصادية أن يوفروه لهذا الشعب المسكين المقهور ، المهضوم في كثير من حقوقه العينية والمعنوية ...وكما قال الفاروق عمر رضي الله عنه ، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ، والذي قيل فيه أيضا ، عدلت فنمت ياعمر ، وكما جاء في قولته التاريخية : والله، لو عثرت دابة في العراق لخفت أن يسألني الله عنها: لِمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟

عنوان عريض ومعبر وواقعي بموقع منظمة الشفافية العالمية على شبكة الويب

ذلك الذي استهللت به هذا المقال ، وفيه ما فيه من دلالات ذات مغزى كبير في ما قد يجر علينا تسونامي الفساد من ويلات لا أول لها ولا آخر ، وهو الأمر الذي ينبغي أن يسهر عليه المجلسان التشريعيان بإستصدار القوانين المنظمة والجزرية والتنفيذ الفوري لذلك تحت قبة العدالة ، وبالمشاركة الفعلية والفعالة لأطياف المجتمع المدني وللمواطن نفسه عبر الاتصال بالهيئات المخول إليها محاربة أشكال الفساد والريع في ربوع وطننا الغالي الذي نحن محسودون عليه على كل حال من قبل جهات إقليمية عدة لما تحمله قلوبنا من غيرة عليه رغم جروحنا وآلامنا التي نخرها ماخور الفساد عبر تاريخ هذه الأمة العريقة إلى حدود يومنا هذا ، لكن بارقة الأمل ستظل مرئية لنا ولو في حلكة الليل المظلم

ومن موقع رصيف 22 على الشبكة ، أنقل هذه الحقيقة الساطعة حول حالة فساد دول وفق ترتيب منظمة الشفافية العالمية الأمريكية

إذا فكرتكم في جواب عن السؤال التالي: "ما هي الدول الأقل فساداً في العالم ؟" فستقفز إلى أذهانكم مجموعة من البلدان، ابرزها دول أوروبية. هذا صحيح، فالدانمارك، فنلندا، السويد، نيوزيلندا، هولندا، والنروج تتصدر الدول الأقل فساداً في العالم حسب دراسة شاملة سنوية تقوم بها منظمة الشفافية العالمية الأميركية، المختصة بمحاربة الفساد في دول العالم. وفي وقت تتصدر الدول الأوروبية المذكورة آنفاً قائمة الدول المشمولة في التقرير لعام 2015، ليس مفاجئاً أيضاً أن تشغل بعض الدول العربية مراتب متأخرة على القائمة، كالسودان وجنوب السودان والعراق وليبيا، أما الصومال فتشغل المرتبة الأخيرة، وهكذا تصبح الدولة الأكثر فساداً في العالم. فلنلقِ نظرة على أوضاع باقي الدول العربية وتفشي الفساد فيها

تحتل قطر المرتبة 22 على مؤشر الفساد العالمي، تليها دولة الإمارات في المرتبة 23 الأمر، وتعتبر أرقاماً ممتازة نسبة إلى باقي الأرقام التي تسجلها الدول العربية، وقد تشمل المرتبة الواحدة عدة دول على المؤشر. علماً أن الأردن التي تحتل المرتبة 45 والمملكة السعودية التي تحتل المرتبة 48 والكويت التي تحتل المرتبة 55، قد حافظت جميعها على مراتبها منذ العام السابق، فلم يتراجع انتشار الفساد فيها إنما لم يزد تفشيه أيضاً، ويعزى ذلك في السعودية إلى محاولاتها العديدة لاكتساب الاستثمارات الأجنبية في النفط بعد انخفاض أسعاره المفاجئة، إذ يحتاج جذب الاستثمارات إلى بيئة نظيفة

وفي موازاة ذلك، تحتل الكثير من الدول مراتب متدنية جداً، ولم تحاول حتى الارتفاع قليلاً، كمصر والمغرب، اللتين حافظتا على مرتبة منخفضة في التصنيف

مع العلم أن مؤشر الفساد يرتبط بعوامل عدة، أهمها الفساد السياسي والاقتصادي، كالوصول إلى السلطة وتدني الوضع المعيشي للمواطن، والفروق الاقتصادية بين المواطنين. كذلك هنالك عوامل أخرى كالحياة الاجتماعية والمجتمع المدني والحريات والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. ليس ثمة دولة واحدة في العالم لا تحتوي على نسبة معينة من الفساد والفاسدين، إلا أن هذا الواقع يُعدّ ظاهرة غريبة جداً في بعض الدول ويمكن السيطرة عليه، في حين يشكل ظاهرة مألوفة في دول أخرى، كالدول العربية مثلاً

مسك الختام ، ما تفضل بنشره المصور الصحفي محمد العيادي على صفحته الفايسبوكية ، وهو قول فيه حكمة بالغة الأثر: سقط حرف الراء من أحلامنا،لنعيش آلامنا  فمتى يسقط حرف الراء من حربنا لنعيش حبنا،ومتى سيسقط الحاء من حربنا لنعود إلى ربنا


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات