زكريا أعدري
المرأة و الاسلام
(نعم للمساواة ، نعم للحريات) .. ضجة كبرى لا تزال ترددها الجمعيات النسوية و المنظمات العلمانية باسم الحق و الحريات الفردية الى يومنا هذا و من بينها المساواة بين الرجل و المرأة في قضايا الارث و الحق في الامامة و غيرها من القضايا …
فبدون شك ان العالم بصفة عامة و المرأة المسلمة خاصة اكشفوا الهدف الوحيد التي تسعى اليها هذه الجمعيات و المنظمات الا و هي افساد المرأة و زرع التشكيك بفكرها ، و من خلال هذه الضجة يهدي بعض الناس باسم الاسلام ،بعضهم _التوريط_يقول على ان الاسلام قد سوى بين الجنسين في كل شيئ ، وبعضهم_جهلا منه _يقول أن الاسلام عدو المرأة ،ينتقص كرامتها من حين لحين .
و هؤلاء و أولئك (نساء المؤتمرات الداعيات للمساواة وغيرهم ... ) لا يعرفون الحقيقة ، أو يعرفونها ثم يلبسون الحق بالباطل ابتغاء الفتنة و نشر الفساد في البلاد
العلمانية ونشأتها (ملخص)
العلمانية هي باختصار فصل الدين عن الحياة، أو فصل الدين عن الدولة.
ظروف نشأتها كانت رهينة بعدة أسباب منها :
أن أوروبا ليس لديها إلا الدين الخرافي؛ وهو دين النصارى الذي بدلوه وحرفوه.
ومنها استبداد رجال الدين -كما يسمونهم- . ووقوفهم في وجه العلم، فهي قامت لأسباب ليست في ديننا ، ولا في تاريخنا ما يبرر شيئاً منها على الإطلاق، ولذلك العلمانية الموجودة في الغرب هي فصل الدين عن الحياة، أن تكون العبودية في الكنيسة، فإذا تدخلت الكنيسة في تنظيم الاقتصاد في البلد قالوا: لا، هذا ليس من شؤونكم، عليكم التوجيه الروحي فقط، وليس من شئونكم الاقتصاد، وإذا تدخلت في عمل سياسي قالوا: هذا ليس من شؤونكم، السياسة لا دخل لها في الدين، كذلك الاجتماع لا شأن له في الدين، وحقوق المرأة لا شأن لها في الدين.
المرأة الشرقية و المرأة المسلمة
في أوربا ولا يخفى ذلك عن العالم ، أن المرأة لا يحسب لها حساب و مهملة ، فكان لعلمائهم و فلاسفتهم يتجادلون في أمرها ، اذ أن وضع المرأة في أوربا كانت وضع الرقيق أو أرفع قليلا من ذلك ، عكس المرأة في الاسلام .
فالاسلام نظام واقعي و منطقي ، فهو يسير في مسألة الرجل و المرأة عن طريق الواقعية المدركة للفطرة البشرية ، فيسوي بينهما حيث تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيحة ، و يفرق بينهما كذلك ، حيث تكون أيضا التفرقة من منطق الفطرة الصحيحة ، بمعنى أن المرأة من نفس النوع الذي منه روح الرجل فهي الوحدة الكاملة في الأصل و المنشأة و المصير هذا من جهة -مواطن التسوية- ، أما من جهة مواطن التفرقة فهو-الاسلام- يفرق بين الرجل و المرأة في بعض الحقوق و بعض الواجبات ، و هذه المسألة ترد الى أصولها الفسيولوجية و البيولوجية و السيكولوجية.
وضع المرأة في الوطن الاسلامي
ان وضع المرأة في الوطن الاسلامي ، وضع سيئ لا يمكن السكوت عليه ،وهذا الوضع سزاء كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو سيكولوجيا ينبغي أن نلم بها لنعلم من أين تأتينا هذه المفاسد ، و بالتالي العمل على اصلاحها ، فالفقر و الضلم هو المسؤول ، و ليست المرأة وحدها هي الضحية ولكنه الرجل كذلك ، و ان بدا أنه في وضع خير منها ، و طريق اصلاح الخطأ في حياة المرأة و الرجل على السواء هو الرجوع الى نظام الاسلام حكما و شريعة
