المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

لماذا لن نفلح في الكيد لأعدائنا الذين يكيدون لنا؟

لماذا لن نفلح في الكيد لأعدائنا الذين يكيدون لنا؟

سعيد المودني

 

لقائل أن يقول: يا هواة التنابز والتراشق بالمؤامرة، لمَ لا تتآمرون أنتم على المتآمرين مثلما يتآمرون عليكم فكون لكم المبادرة وتشغلونهم بأنفسهم في إطار استراتيجية خير وسيلة للدفاع هي الهجوم؟؟!!!..

والسؤال مبدئيا يبقى مشروعا، غير أن دافعيته -لمن يعلم واقع الحال(الانفصام التام بين الشعوب المستضعفة التي تمثل الذات المتآمَر عليه، والسلط المتسلطة المستقوية التي تمثل امتدادا للآخر المتآمِر)- قد تكون سخرية وتهكما ورغبة في الإفحام أو الإخراس..

وبغض النظر عن خلفية السؤال ومنطلقه، يبقى الجواب هو أن المانع من ذلك هيذات المؤامرة التي ورّثت الخيانة ورسّمتها، ذلك أن المتآمرين بما اكتسبوا من مزايا السبق قد اقتنعوا أن ضمان استمرارية السيطرة المتآمرة،الفعالة النتائج،المجانية التكلفة، ضمان كل هذا يستوجب  استحضار وتوظيف عاملين أساسيين اثنين:

- الأول تحصين الذات حتى لا ينقلب السحر على الساحر،أويصبح المطارِد طريدا والمفترس فريسة؛

- الثاني أنه من تمام الإحسان والإتقان والإجادة والحبكة أن يحول حائل هجين بين المنظّر المخطط والفئة المستهدفة، فيتجسد مقتضى الحكمة من جهة في "تفويت" التنفيذ لمن يحسب على القوم حتى يكون من بني جلدتهم، ومن جهة أخرى زرع كائنات هجينة مغربة منفصمة عميلة تمثل "طليعة" "الفن" و"الفكر" و"السياسة" و"الحقوق"... تلبّس على الناس مفاهيمهم، وتشوش عليهم فهمهم، وتفتنهم، وتخلط أوراقهم..فتمثل "القدوة" وتبرع في صناعة القطيع عبر السيطرة على وسائل "الإعلام"!!!..

طبعا كفى هذه الاستراتيجية نجاحا وفعالية و"روعة" أنها تضمن تأبيد وجود بؤر التوتر والتخبط والصراع والاقتتال الداخلي، فـ"ينتحر" العدو، ويغنم المتآمر رزقه و"البراءة" من دمه..

إن "أعدائنا الخارجيين" محصَّنين بالقوة والستائر والأذرع البشرية "الوطنية"، و"أعدائنا الحقيقيين(الداخلين)" مانعين لنا من النهوض كيما نفكر في فك أنفسنا وتحرير أجسادنا، بله التفكير في الاشتغال بغيرنا والكيد لهم..

إنهم متكالبون علينا كي نبقى ساقطين في الحلبة، كلما ود منا "رجل" التململ قصد النهوض تداعى عليه المباشرون بتوجيه من غير المباشرين كي يحاصَر منبطحا، فيغير أهدافه العليا ومراميه القصوى من الانتقام من العدو الغازي،ورد الكرامة والمال والأرض والعرض المسلوب،، إلى مجرد الطمع في البقاء على قيد الحياة!!.. إنها استراتيجية "أغرقه في مشكل أكبر لينسى المشكل الكبير".. "اجعله ينحدر في سقف أهدافه انحدار سقوط حر،، وهذا على مدار الساعة"!!!.. إنهم قد عرفوا من أين تأكل الكتف، وحجزوا لذلك الموائد، وأجّروا الشرَط والعسس، والمأجور هو من يجبي الأجر ويسلمه للآجر ويلتقط منه الفتات!!!..

لذا نجدهم متحدين ضدنا حكاما ونخبا ومحكومين، وناجحين في اختراقنا والإيقاع بيننا.. بينما نجد أنفسنا(حكاما ونخبا ومحكومين) ناجحين في التصدي لنا، عاجزين حتى عن الإشارة إليهم!!..

فإذا استحضرنا طول مدة حكم الحاكمين و"تربيتهم" لشعوبهم، وتحالفهم مع الشيطان من أجل عروشهم، كيف نفسر هذه الحالة وهذا النجاح الباهر في انسجامهم(المتآمرون) ومسعاهم ضدنا، ونجاحنا المنقطع النظير ضد أنفسنا؟؟!!!..

في ظل التمكن الراهن المطلق من رقابنا من طرف أعداء الخارج عن طريق تكليف واستعمال وتفويض أعداء الداخل، لن تقوم لنا قائمة حتى الحسم مع "الموظفين" السياسيين فوق رؤوسنا، واستبدالهم بمنظومة سياسية تكون للشعب فيها السيادة والكلمة الأولى عبر نظام غير هجين مدلس ملبس.. نظام واضح المعالم، محدِّد المهام والمسؤوليات، فاصل للسلط، ممكّن للشعب من المحاسبة الانتخابية والإنجازية الحقيقية، وتحريك مساطر المساءلة القانونية والقضائية لكل مسؤول كيفما علت مرتبته في هرم السلطة.. آنذاك يمكن التخلص من هذا الشوائب والنشازات المزروعة في حقولنا السياسية والفكرية والحقوقية والإعلامية، وبالتبعية يمكننا مجابهة العدو الحقيقي المتآمر..

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة