المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

التعليم في فنلندا.. والواجبات المنزلية

التعليم في فنلندا.. والواجبات المنزلية

عادل اعياشي

 

التعليم في فنلندا الأول عالميا٬ لكن ليست هذه هي المفاجأة٬ الغريب في الأمر انه خالي من الواجبات المنزلية٬ ولا يتعدى سويعات معدودة في اليوم٬ وصرح مدير إحدى المدارس الفنلندية أن الواجبات المنزلية أسطورة عفا عنها الزمن فالوقت كله أمام الطفل الإنسان ليفكر كيف يشاء ويبدع ويثبت ذاته...

لطالما تساءلت في صغري عن جدوى الواجبات المنزلية التي كانت تنهك كاهلنا٬ وتشتت تركيزنا٬ وتقيد أحلامنا وعالمنا الفريد .كنت اعتبر ذلك عقابا لا تعليما لدرجة أننا كنا نكره العطل بقدر ما نكره ما نحمله بسببها من أوزار ثقيلة لبيوتنا٬ فهل العطلة للعب والمرح؟ أم للواجبات المدرسية؟ كل هذه الأسئلة كانت تشكل في وقت ما نوعا من المحاسبة البريئة ونحن ننظر في وجوه معلمينا ونتلقى العصي على ظهورنا بغل٬ ليس لذنب اقترفتاه سوى أننا لعبنا ومرحنا في عطلة كانت مخصصة بالأساس لذلك٬ مقبلين بشغف بعد انتهائها على حصص الدراسة حتى يعود نفس الشعور بالضيق والنفور مع أول ضربة تتلقاها أيادينا الصغيرة..عقابا لنا على إهمالنا للواجبات المنزلية..

لقد حرم الكثيرون من أزهى أيام الدراسة وأمتعها٬ بسبب ما يسمى بالواجبات المنزلية المشؤومة٬ ويحرم اليوم أيضا العديد من الأطفال الأبرياء لنفس العلة٬ إنها جريمة نكراء ارتكبت في حقنا دون رقيب ولا حسيب٬ متى سيستفيق تعليمنا من سباته الطويل؟ متى سنلتفت لشريان المجتمع النابض بالحياة فنصلحه ونرتقي بذلك في كل مجالات حياتنا؟ متى سيعلم الأستاذ أن التعليم ليس مقرونا بعدد التمارين والمسائل التي تفرض إرهابا على التلميذ في فترة تعتبر الفاصلة في تكوين شخصيته وسلوكه الإنساني٬ لقد أثبتت الدراسات أن رسما يطلب من طفل انجازه٬ يساهم في نمو ذكائه وزيادة فطنته خير من أن يقضي أجمل أيام عمره وهو يصارع مسائل ومشاكل هو في غنى عنها٬ والأخطر من ذلك، فان كثرة هذه المتطلبات المدرسية يمكن أن تنحرف بسلوك الطفل إلى منحى عدواني انتقامي يهدد كينونته والمجتمع بأكمله..

 

فمتى سيحين اليوم الذي يذهب فيه الطفل إلى مدرسته حبا وعشقا فيها، وليسا خوفا من عقاب والديه وأستاذه..


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة