المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

كــــــــــــــــــــــوب 22والكروسة في مراكش

كــــــــــــــــــــــوب 22والكروسة في مراكش

عبدالجليل الواسي

 

وأنت تتجول راجلا أوراكبا  في شوارعها يثير انتباهك منظر العربات المقطورة بواسطة الدواب  التي يسوقها ربان من كوكب غير 

 الأرض يميدون بها جهة الشمال وجهة اليمين .لا يحكمهم قانون السير عندهم  الأضواء  تتشابه حيث الأخضر والأحمر والأصفر كأسنان المشط لا فرق بينها في قاموس غالبية أولئك الربابنة ,تجدهم في كل شارع وفي كل سوق يملؤون الأرض أينما استوت ,لا توجد سلطة تراقبهم أو تزجرهم ,يتجنبهم سائقو السيارات مخافة أن، يصيبوهم  بأذى لأن العلم السابق عندهم أن لا قانون يضمن التعويض اذا صدمتهم  عربة (كارو) فأرباب المقطورات 

الحيوانية لا ينتظر المراكشيون  منهم تعويضا عبر شركات الـتأمين لأن ذلك بعيد المنال وغير وارد على الإطلاق  ,

باستثناء عربات الكوتشي التي تؤثت المشهد السياحي بالحمراء فهي بكل حيادية تخضع لضوابط  قانونية ويتوفر أربابها على أوراق ثبوتية

فإذا كنت سائق عربة بمحرك وقدر أن صدمك أو لامست ربان عربة بدون محرك ,قم بتدبير الخلاف بينك وبينه كأن تعتذر له ولو كان مخطئا وإن اقتضى الأمر عوضه بمبلغ من المال لتشتري عرضك منه .لأنك إذا جحدت فستخسر وقتك وتشحن دمك بمزيد من منسوب السكري ولن يهرع اليك  رجال الأمن إلإ عندما ينسكب السائل الأحمر فوق الإسفلت ,ذالكم هو الواقع في هذه المدينة التي تستعد لاستضافة كوب 22 :تناسل الكراريس والكاروات وبقايا روط وبول الدواب في أجمل الشوارع  ,ناهيك عن العربات المدفوعة باليد ,حيث كل عربة تحمل دكانا لبيع الفواكه أوالخضر أومنتوجا صينيا أوغير ذلك ,فالظاهرة غزت المدينة قلبها وأطرافها مما استعصى على قواد الملحقات الإدارية السيطرة على الوضع مفتقربن للتجهيزات اللوجستيكية والدعم البشري من رجال القوات المساعدة ,محترسين  في نفس الوقت من قناصة الفايسبوك ومن فئة من الباعة العشوائيين كلما اشتد عليهم الحصار يسارعون الى اضرام النيران في أجسادهم اقتداء بالبوعزيزي شيخ طائفة المحترقين ,والظاهرة  أصبحت موضة تتفاقم وتتكرر في كثير من المدن المغربية ,أما حكومتنا وبرلماننا لا زالا عاجزين بالتمام عن التمييز بين الهمس والصراخ اللذان بلغ مداهما الى أقصى مراحل الإحتجاج بحرق الذات الإنسانية 

لكن بالمقابل أليست هذه الفئة من المواطنين الذين يعيشون على الهوامش مغاربة ولهم حقوق  كمواطنينفي هذا الوطن ؟ بالطبع لا يجادل منافق  في ذلك بتاتا ,وهل يتم التسليم بشرعنة  حرق البريء  بذنوب المجرم  ؟ ثم تنتهي المأساة  بتتر رماده على أودية المنابر الإعلامية لأيام معدودات سرعان ما تعود بعدها الفوضى الى مستقرها الطبيعي في هذا البلد ,فيركن القائد وأعوانه الى مكاتبهم آملين أن تستل الشوكة بدون إصدار  قرارات تأديبة في حقهم ,لأن العرف الجاري به العمل عندنا :كلما انفجرت فضيحة تدبح شاة كقربان لها ,ويغلق ملفها بتشكيل لجنة للتقصي لن تظهر نتائجها إلا يوم ينفخ في الصور .

تصوروا معي عندما يحين الحدث وتنطلق أفواج المؤتمرين تتوافد على الحمراء ,ويحج اليها آلاف الصحافيين ,كيف سيتصرف المسؤولون ؟ الحل بسيط للغاية ستجند الأجهزة لإطلاق حملة مسعورة ستشتغل على مواراة العيوب   لتجفيف المتسولين والمتشردين وأصحاب العربات على الأقل من المناطق المتوقع ارتيادها من طرف الضيوف إلى حين انتهاء الأشغال ,وقد اعتدنا ذلك في مناسبات عدة وخير مثال هو انعقاد مؤتمر منظمة التجارة العالمية (كات) خلال التسعينات 

ترى إلى متى ستظل الظاهرة مستعصية على المسؤولين ؟ألا توجد حلول جاهزة فوق مكاتبهم ؟ أو لربما صنفوها من سابع المستحيلات  وبذلك لا مجال  لتشنيج أدمغتهم في أمر انفلت من بين أيديهم .هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على حكومة بنكيران الذي يعلم حق العلم أن جهة مراكش أسفي تعتبر منكوبة جراء شح التساقطات في هذا العام  الذي يمكن تصنيفه من أجذب السنوات الفائتة ,ورغم كل شيء فإنه لم يتم التصريح بذلك ولم ترصد ميزانيات لمحاربة آثار الجفاف كما كان يفعل (السلف الفاسد )الشيء نفسه الذي لم يبادر به (الخلف الصالح ) يا حصرة 

أليس في خبر الحكومة معاناة القاطنين بالدواوير النائية في  قبائل الرحامنة وأحمر وأولاد أدليموالأوداية والسراغنة  وغيرها من المناطق المحيطة بعاصمة الجهة مراكش ,أولائك المواطنون يستيقظون صباحا على وقع الشروق ويظلون يرقبون الشمس الحارقة الى مغربها ,فلا شيء يحدث الحركة في تلك القرى الخاوية على عروشها ,فحتى الكلاب غادرت الى حيث توجد مقاهي برتادها مسافرون علها تلتقط الفتات لتعيش ,فكيف بالمرء أن يستقر في مكان أجرد لا ماء فيه ولا أشجار ولا حيوان فقط الشيوخ والنساء والأطفال هم من بقوا ينتظرون ما سيرسله لهم الشباب من المدينة بعد كدح مرير وحرب  ضروس لن تنتهي بينهم وبين أفراد رجال القوات المساعدة ,فحسب المثل الدارجي القائل :(فلان سقط قيل :من الخيمة خرج مائلا ) فالميلان حاصل عند ساساتنا الذين لا يريدون معالجة الأزمة من الجدور ,فالتنمية المستدامة التي يملؤون بها الأرض توقفت في هذه المداشر التي لم تعد صالحة لأي شيء إلا لتنشيط نسبة المشاركة في الإنتخابات لتبني عليه وزارة الداخلية قولها  بنجاح الديقراطية وارتفاع نسبة المصوتين وتعلن للعالم أن المغرب بألف خير ,بينما الواقع يترجم حقيقة تابثة وهي أن كل بائع متشرد هو مشروع لهيب من ألسنة النيران .

.وأخيرا ونحن على أبواب كوب 22  لا بد من تدارك الأزمة قبل أن تكشف كامرات الصحافة سوأآتنا للعالم ,ويجد الأعداء فينا دسما فيمرغون أقلامهم في مداد همومنا 

.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة