المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

الممرضة زهرة ضحية النزاهة والشرف في بلاد الفساد والقرف

الممرضة زهرة ضحية النزاهة والشرف في بلاد الفساد والقرف

أشرف طانطو

 

في بلدي الحبيب يعاقب النزيه ويشرف الفاسد ، إبان الحراك الشعبي سنة 2011 رفعت الأحزاب المشاركة في الحكومة شعارات رنانة وعاطفية أبرزها محاربة الفساد والريع وغيره من معيقات التنمية بالمغرب.

شعارات ظن معها وإستبشر خيرا بها عدد كبير من المغاربة وحلموا في لحظة بمغرب جديد أهم سماته الديمقراطية ، العدالة الإجتماعية ومعاقبة الفاسدين خاصة مع صدور دستور ممنوح ثم النفخ فيه حزبيا وإعلاميا نص بالواضح على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

لكن مع توالي الأيام والشهور وتصعيد حكومة الملتحين سرعان ما تبخر الحلم ، لتكشر الذئاب الحزبية عن أنيابها ومخالبها ، مخالب حادة كي تمسك جيدا بالكراسي والإمتيازات الريعية على حساب مصالح الشعب المقهور ، شعب يعيش المنفى النفسي والإجتماعي الإقتصادي داخل وطنه الأم.

في إحدى المسائلات الشهرية الشفهية بالبرلمان ، قال رئيس الحكومة السيد بن كيران أنه يعلم جيدا أن قياديين بحزب الإستقلال ، قاصدا يسمينة بادو ، هربوا الأموال لشراء الشقق بباريس بطرق غير شرعية.

تصريح خطير من رئيس الحكومة يضرب عرض الحائط المبدأ الدستوري ربط المحاسبة بالمسؤولية ، حيث الرجل تقع تحت يده النيابة العامة والجهاز القضائي ولم يحرك المسطرة النيابية للتحقيق في جريمة تهريب الأموال ، وهو يعلم فاعلها ، جريب تخرب الإقتصاد الوطني وتكرس البؤس الإجتماعي وقلة خلق فرص الشغل.

سنة2011 أثناء الإستعدادات للإنتخابات التشريعية المبكرة ، أصر بن كيران على قناة ميدي1 في برنامج 90 دقيقة وردد ما مرة أنه لن يتسامح مع الفساد في حالة قيادته للحكومة وحصول حزبه على المرتبة الأولى.

جاء الدكتور الهيني قاضي الرأي ، مشيرا للفساد الذي يسم االجسم القضائي ، داعيا لضرورية إستقلالية هذا القطاع بغية تطهيره وتخليصه من ثقافة الفساد والريع.

لتكون النتيجة عزل الرجل هذا القاضي الذي عرف بين زملاءه بالنزاهة والإخلاص في العمل ، لينكشف معه أي العزل كذب وبهتان بنكيران ورفاقه الملتحين.

بن كيران ووزراءه إستمروا في الكذب وإدعاء محاربة الفساد والرغبة في الإصلاح ، رغم عزل الهيني واخرين من قضاة شرفاء ، رافعين مرة أخرى شعارات أخلاقوية طوباوية من قبيل القضاء على التحكم ومجابهة الحيثان الكبيرة.

لتأتي حادثة أخرى وتكشف من جديد خبث ودناءة حكومة الذئاب الملتحية.

هي حادثة مبكية ضحيتها ممرضة تشتغل بضمير في زمن طغت عليه المصالح الخاصة والذاتية.

ممرضة ذنبها الوحيد أنها رفضت إرتكاب جريمة أخلاقية وطبية مهنية ، بإمتناعها عن تلقيح الأطفال بلقاحات فاسدة لاتراعي المعايير الصحية وشروط السلامة.

حيث أن الممرضة ، البطلة ، زهرة تعرضت للتوقيف من طرف المندوب الإقليمي للصحة بالحسيمة بتهمة الإمتناع عن أداء الواجب الوظيفي وإفشاء السر المهني بعدما أخبرت الجماعة الترابية ايت يوسف وعلي إقليم الحسمة ، بإختلال الشروط الصحية للقاحات التي تعرضت لإرتفاع في درجة الحراة وصلت ل 18 درجة بالثلاجة في حين أن درجة الحرارة لا يجب أن أن تزيد عن 8 درجات كي تبقى صالحة للإستعمال ولا تتسبب أضرار صحية للأطفال.

توقيف ظالم تعسفي يرجعنا للقرون الوسطى ويؤخرنا درجات عن ركب الحداثة والديمقراطية.

توقيف يزيد من رسم صورة قاتمة عن حقوق الإنسان بالمغرب.

توقيف يمس بالدستور وبفصوله الناصة على حق المواطن في الصحة والكرامة.

توقيف يمس بالحق الدستوري في الوصول للمعلومة ( الفصل 27 )

توقيف يجعلنا نقرأ صلاة الجنازة على الحالة المتردية التي وصلت إليها البلاد ، فكيف يساء لممرضة كل ما فعلته أنها إحترمت مساطر ومعايير السلامة لمنظمة الصحة العالمية وطبقت بالحرف ما تعلمته في مراكز التمريض في وجوبية حفظ اللقاحات في ظروف التبريد التالية :

(chaîne de froid depuis la fabrication conditionnement stockage transport stockage livraison distribution ,et consommation , cette chaîne toujours demande impérativement le respect de la chaîne de froid entre 2 et 8 degré de température )

في بلدي يطرد القاضي النزيه ، الممرض الشريف بينما يعيش في نعيم مهرب الثروة ومحتكرها  داخليا وخارجيا.

قضية القديسة زهرة نعم هي قديسة ، مجازيا ، بموقفها النبيل تذكرني بالشلل الأخلاقي والمسؤولاتي التي أصاب رئيس الحكومة بن كيران ووزير العدل والحريات العامة السيد الرميد  بخصوص تسريبات باناما.

تسريبات باناما كشفت عن المعدن الحقيقي المتوحش المتعطش للسلطة للذئاب الملتحية ،حينما رد     الرميد وزير العدل أثناء مطالبات بفتح تحقيق عن ثروات الشعب المهربة صوب باناما وغيرها من الجنات الضريبية ، وقال أنه لا يعرف شيء عن مساطر تهريب الأموال وأن لا دراية له بهذه المسائل في رد بهلواني غير مسؤول ومقبول في القرن 21 ودستور 2011 كما يرددون هم أنه دستور ديمقراطي.

أنت بطلة يا زهرة صاحبة الضمير الحي في زمن الدئاب الملتحية.

#كلنا_زهرة


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة