المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

حلم الشباب المغربي: الوظيفة العمومية

حلم الشباب المغربي: الوظيفة العمومية

محمد المنصوري

 

بتاريخ 10 يونيو 2014 و في كلمة افتتاحية للسيدرئيس الحكومة لأشغال المجلس الأعلى للوظيفة العمومية تطرق إلى كون الوظيفة العمومية أصبحت حلم أغلب الشباب الحامل للشهادات العليا بحكم المنطق العام، الذي حكم طرق اشتغال موظفي الإدارات العمومية المستفيدين من الأجور والامتيازات".

ما يجب أن تعرفه الحكومة  هو أن حصول الطالب على شواهد عليا هو مجهود و نضال أما اشتغاله في الوظيفة العمومية فهو تحصيل لهذا المجهود، و لماذا الوظيفة العمومية بالذات؟ لأننا لا نتوفر في مغربنا الحبيب على قطاع خاص مهيكل يحفظ كرامة المواطن....... هنا يكمن عمل الحكومة في تسريع هيكلة القطاع الخاص، لتصبح حقوق العاملين فيه محفوظة.

بالرجوع لمضمون كلمة رئيس الحكومة التي ألقاها في افتتاح لأشغال المجلس الأعلى للوظيفة العمومية و التي استعمل فيهاكلمة "حلم " فهذه الأخيرة تغني عن كل إطناب في التحليل و تكشف بوضوح عن مكانة الوظيفة العمومية بالنسبة للشباب المغربي.بحيث يرى أغلب الشباب المغربي أنالقطاع العام هو الملاذ الآمن.

وإذا كان يقصد بولوج الوظيفة العمومية الالتحاق بهذه الأخيرة عن طريق التوظيف فإن هذه العملية  تتم بطرق مختلفة حسب التشريعات المختلفة للبلدان الأخرى، فهناك من يلتجئ إلىالتوظيف المباشر أو الاختيار  وهناك من يفضل المباراة.فقد أصبح ولوج هذه الوظيفة يشكل أحد صور أزمة الشباب المغربي وليس الولوج هو الأزمة بحد ذاتها وإنما المساواة في ولوج الوظيفة العمومية هو عين هذه الأزمة.

وأيا كانت  طريقة الولوج فالأصلفي التشريعات المنظمة للتوظيف بالقطاع العام يجب أن تكفل مبدأ هاما وهو المساواة، وتتجلى أهمية هذا المبدأ في أنه يقرر الحق في ولوج الوظيفة العمومية لكل المواطنين المِؤهلين لذلك بحيث لن يجعل التوظيف حكرا على طبقة معينة.

وهو ما يزكيه الدستور المغربي من خلال الفصل31 " تعمل الدولة والمِؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات و المواطنين على قدم المساواة من الحق في.... ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق " 

كما تم تكريس هذا المبدأ بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بكيفية مباشرة حيث نص الفصل الأول منه على أنه" لكل مغربي الجنسية الحق في الوصول إلى الوظائف العمومية على وجه المساواة.

و لا فرق بين الجنسين عند تطبيق هذا القانون الأساسي ما عدا المقتضيات التي ينص عليها أو التي تنتج عن قوانين أساسية خصوصية"

إن مبدأ المساواة لولوج الوظيفة العمومية يقوم على عدم تفضيل أي طبقة أو فئة معينة على غيرها في شغل الوظائف العمومية، بل يقتضي تساوي كل المواطنين في التقدم لشغلها. وضرورة قيام الإدارة العمومية المسؤولة عن التوظيف بمعاملة جميع المترشحين على قدم المساواة فجميع المواطنين لهم الحق في ولوج الوظائف الشاغرة لدى المرفق العمومي.

إن مبدأ المساواة  بين المواطنين  في ولوج الوظيفة العمومية مكفول قانونيا وحسم فيه دستوريا.وجاءمقترنا في الدستور الجديد بمعيار الاستحقاق والذي يفسره الجميع بكونه إشارة واضحة إلى اعتماد المباراة كآلية للتوظيف بالقاع العام.لكن  ولوج الوظيفة العمومية لازال يثير أكثر من جدال بين أوساط الشباب المغربي حاملي الشواهد العليا، والجدل ليس بخصوص المباراة أو التوظيف المباشر،وإنما بخصوص مدى توفر مقومات وشروط الشفافية والمساواة، و من ثم المناصب الكافية و مدى تضمنها لجل التخصصات المتوفرة لدى الجامعات المغربية-في هذا الباب وإن توافرت شروط المباراة الشفافة فالإحصائيات الرسمية تقول بكون حوالي 5 بالمئة فقط من المترشحين من تحقق الحلم  في كل مباراة و95 بالمئة يتكسر حلمها - لذلك يبقى التطبيل بكون المباريات تضمن المساواة و العادلة مجرد شعار لإخفاء العجر الحقيقي للحكومة في معالجة ملف التشغيل و من ثم معالجة ملف حملة الشواهد العليا .

إنحلم  الشباب المغربيالمعطلهو العيش الكريم في ظل مجتمع تسود فيه العدالة الاجتماعية، وأن ينال كل ذي حق حقه وفق ما هو قانوني و مشروع ، بناءلدولة الكفاءات و القطع مع ممارسات المحسوبية و الزبونية.

وإن توظيف و تشغيل إطار معطل يعني إنقاذ الحلم... حلم إعالة أسرة أعطت الكثير في سبيل تكوين هذا الإطار العالي،وحلم فتح بيت وبدأ حياة جديدة هو ما يتمناه كل شاب مغربي، هذا هو الحلم الحقيقي ،و ليس الحلم بالسكن في الفيلات و ركوب السيارات الفارهة فهذه أحلام طبقة اجتماعية أخرى، أما أحلامنا فهي  مقرونة بقدرتنا الشرائية.  

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة